ماذا أسطر في نبوغ (محمدٍ) ** قاد السفينَ بحكمة وأمانِ
كان شاربه يبدو كعلامتي صح على جانبى وجهه، وتبدو عيناه كعيني قطار ليلي، أما فمه فنفق مظلم تسيل منه حروف مفككة.
أغمضت عيني فانخفض الصوت واندثر. التقطت أذني جملاً متطايرة تصطدم بآيات الله على الجدران وتعود إلي ممزقة.
لا أحمل لكم غير شفقةٍ / وحسرة المصدومِ / بالله ما كنت هو / بالله ما زلت أنا وكلٌ في الحياة / بين مفتونٍ وملعون.
اللعنة على الاحتلال، المفخخات تسلب حياتنا من جهة، والأمراض من جهة، الموت يتربص بنا من كل الجهات.
يسكنني مجنونٌ متعولم / يلتهمُ جميلاتِ الأرْزِ / بقنبلةٍ واحدةٍ / يحصدُ موَّالا / من شفتيّ فيروزَ / ويركلُ (أطلالَ) بني كلثومَ.
ركلها بقوة، لينتشي وهو يرى انهيارها وصراخها المرتفع. ابتعد عنها قليلا لما تلوث طرف حذائه المدبب بالدم، وبانت عليه علامات الرضا.
سيبدو رايةً / في قارب القرصانِ / يرسمه الصغيرُ على الشبابيك / وتحسبه كلاب الجار / وجهَ مسافرٍ أعمى.
سبحانَ مَنْ سوَّاكَ شعراً خالداً / وأذاعَ كلَّكَ في هوى المولى علي.
هذا أنا قد عدت / أبحث عن حقول سنابلك / وعن السواقي اللاتي / يرضعن الغصون / لترتوي تلك الثمار.
قلت لها وأنا أدير وجهي باتجاه غرفتي: نار العنوسة يا أماه ولا ظل جاسوس.
كان الزمان حليفنا ونصيرنا ** واليوم لا نصر ولا نصران
على عتبات الكنيسة / راح يسبح فى بركة من دماه / وفى شفتيه / بقايا صلاة / فمالت عليه من الهلع المئذنة / وَدَّعتهُ بقبلة.
الحزن على قارعة الطريق / ... لا ينام / يسرق الحلم من العيون / وينزع البراءة من فم النيل / ودجلة والفرات.
واقفة والثوب يداري / بعضا من أرض عذراء / والشعر يظلل جبهتها / كسطور أنين سوداء / والظلمة تحكم قبضتها / والليل بلاغته الإصغاء.
تقول أمي: إذا شعرت كل بناتنا بالعنوسة صادات عن الرجال والزواج، فمن أين نأتي بالمقاومين لنتحرر؟
تقع عيني فجأة على الأرض أسفل قدمي، وأنا ما تعودت النظر إلا إلى الأعلى، حسب مفاهيم الحياة التي عشتها في ظل رجل مهم.
حكامُها قد أخرسوا لسانها / وقلَّموا أظفارها / ومن خلافٍ قطعوا أطرافها / ومثلوا بجُرحها في كافة المحافلْ.
أمد يدي / التمس الحقيبة الفارغة / إلا من قصيدة، التمس ظلَّه / العابث بخُيَلاء / أمام صروح بروق.
استدعى الملك ابنه الذي اختاره ملكا على البلاد وجعله يوقع على وثيقة إسعاد الشعب، وإلغاء كل أنواع المكوس.