First Published 2009-10-02, Last Updated 2009-10-02 18:09:32

 مرآة الهوى
وتسألُني ليالي الصيفِ
أتسألُني عنِ العشَّاقِ / ما فعلوا؟ / فكلُّ العاشقينَ هنا / على معناكَ قد أمسوا / قناديلاً / وقد أضحوا / لكَ الأرواحَ والبَدَنا.
ميدل ايست اونلاين
شعر: عبدالله علي الأقزم
وتسألُني ليالي الصيفِ
يا أستاذُ هل تهوى؟
فقلتُ لها: اسألي قلبي
وعيشي في معادنِهِ
وذوبي في تلاوتِهِ
وسيري في مبادئِهِ
وكوني وجهَهُ الحَسنا
فؤادي بين أضلاعي
هو الأشجارُ والأوراقُ
والثمرُ الذي أعطى
لكلِّ حمامةٍ وطنا
على أحلى الصَّدى وطني
سأجعلُ كلَّ أيَّامي
إلى أيَّامِهِ سُفنا
سأصنعُ مِنْ جواهِرهِ
بأيدي المُخلصينَ غِنى
سأدفعُ عن جوارحِِهِ
وعنْ شطآنِ بسمتِهِ
وعن أصدائِهِ المِحنا
ومَنْ يهواهُ لم يُبصرْ
بمرآة الهوى الوَهَنا
فكمْ أعطتْ مآذنُهُ
وكمْ صلَّتْ شواطئهُ
وكم حجَّتْ لآلئُهُ
وفي محرابِ رايتِهِ
أماتَ جمالُهُ الفِتنا
وكلُّ العاشقينَ لهُ
سينهضُ عشقُهمْ مُدُنا
أتسألُني عنِ العشَّاقِ
ما فعلوا؟
فكلُّ العاشقينَ هنا
على معناكَ قد أمسوا
قناديلاً
وقد أضحوا
لكَ الأرواحَ والبَدَنا
وكلُّ ضلوعِهمْ صارتْ
لكَ الأزهارَ والصلواتِ
والأحضانَ والسَّكنا
وكلُّهمُ إذا سطعوا
هُتافاتٍ
فهمْ لوتعلمونَ
أنا
وحجمُ هواكَ يا وطني
هيَ الأرقامُ لنْ تُحصَى
ستُعجزُ ذلكَ الزمنا
لأنكَ ساخنٌ جداً
بهذا الحبِّ تسألُني
ليالي الصَّيفِ عن روحي
أتعرفُها؟
عرفتُ الروحَ حينَ
رأتْكَ يا وطني
لكلِّ فضيلةٍ وطنا
|