تلمسان (الجزائر) - انتشرت هواية صيد الأرانب البرية التي تستخدم يها البندقية والسلوقي بشكل غير مسبوق في الجزائر ويقبل سكان منطقة الهضاب العليا الواقيعة بين الشريط الساحلي ومدخل الصحراء بكثرة.
وفي منطقة بن سكران الواقعة غرب الجزائر شغف شبابها بهواية تربية وتدريب الكلاب من فصيلة "السلوقي"، بل أصبحوا ينظمون مسابقات في الصيد والقدرة، حولت الكثير منهم إلى مهرة في هذا المجال.
وتظهر البلدات والقرى بأبهر حلتها عند تنظيم مسابقات ويحضر فها امهر الصيادين وامهر مربي كلاب الصيد.
وآخر إحصائية تشير إلى أن أكثر من مئة عائلة ي بن سكران تمتلك كلاباً من فصيلة السلوقي مدربة. ومنها من حولت الهواية إلى حرفة إذ تقوم بتدريب الكلاب على الشراسة والمطاردة وبيعها لهواة الصيد.
ويتباهى شباب "بن سكران" بكلابهم فيحرصون على تنظيم مهرجانات سنوية للاستعراض وتتخللها مسابقات ضخمة بمشاركة أمهر وأميز الكلاب وأقواها. فبعضها في شكل سباقات عادية لاختبار السرعة، وبعضها الآخر يخص الصيد والمطاردة.
وتعود الكلاب عادة بأرانب وذئاب وثعالب وغيرها من الحيوانات البرية التي تجري مطاردتها في أرياف ولاية تلمسان. ويتابع عدد كبير من سكان المنطقة هذه المسابقات ويشجعها المزارعون كثيراً كونها تخلصهم من هجوم الذئاب المستمر على قطعانهم.
وقال مسؤول في مديرية الغابات بالمنطقة إن الذئاب التهمت أكثر من ثلاثين رأساً من الماشية منذ بداية العام وقد تكون الحصيلة أثقل فيما تبقى منه كون الذئاب تهاجم أكثر في موسم البرد وتساقط الثلوج بالخريف والشتاء وحتى بداية الربيع.
ويقول سفيان وهو شاب من بلدة بن سكران إن عائلته كانت تمتلك كلاباً من فصيلة السلوقي منذ عقود، ويتابع هو هواية جده ووالده. وأكد أن امتلاك الكلب يغني عن السلاح الناري لممارسة الصيد. وبواسطته يمكن اصطياد أي نوع من الحيوانات البرية، لأنه أسرع وأقوى خاصة إذا كان قوي البنية، وخضع لتمرينات ترقية حس المطاردة والاستجابة السريعة لحركة الطريدة والقدرة على الانطلاق.
وكانت الحكومة الجزائرية في الثمانينات ترعى مهرجاناً وطنياً لكلاب السلوقي يدوم عدة أيام تقام خلاله مسابقات وعروض جمال، وتمنح الجوائز لأحسن المربين. لكنها تخلت عن تلك المهرجانات، وصارت المسابقات والمهرجانات تنظم من قبل مربين ومدربين هواة في بلدة بن سكران وبعض المناطق الأخرى في الهضاب العليا والصحراء الجزائرية.