في إطار تكريم السينما الجزائرية وتخصيص قسم خاص لأفلامها وعرضها ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي تقام في الفترة من 10 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، سوف يتم أيضاً تكريم المخرج الجزائري الكبير "أحمد راشدي" الذي يعد واحداً من كبار المنتجين والمخرجين في السينما الجزائرية على مدى النصف قرن الأخير، حيث قدم خلالها مجموعة كبيرة من الأفلام القصيرة والتسجيلية والروائية الطويلة.
أحمد راشدي ولد في الجزائر عام 1938 ودرس التاريخ والسينما، ولقد ترأس أول مركز للسمعيات والبصريات في الجزائر بعد استقلالها عام 1962 وشارك في عام 1963 في إخراج الفيلم الجماعي "مسيرة شعب" لتخليد حركة التحرير الشعبية في الجزائر وفي عام 1964 أدار قسم "السينما الشعبية "في المركز القومي للسينما الجزائرية، كما أخرج في العام نفسه "فجر المعذبين"، وهو فيلم تسجيلي يعالج التاريخ المزور للقارة الأفريقية، مستوحياً اسمه من كتاب فرانتز فانون الشهير.
ومن سنة 1967 إلى سنة 1973 أدار أحمد راشدي قسم الإنتاج في مؤسسة السينما بعد أن أصبحت "المؤسسة القومية لتجارة وصناعة السينما"، كما أخرج عدداً كبيراً من الأفلام التسجيلية والروائية منها "الأفيون والعصا" (1969) – " (197، "علي في بلاد السراب" (1979)،"الطاحونة" (1986)، وأخرج حلقة من سلسلة حلقات للتليفزيون الفرنسي باسم "كانت الحرب" سنة 1993.
أما أحدث الأفلام التي قام بإخراجها فهو فيلم "مصطفى بن بولعيد" 2009، والذي سيعرض ضمن فعاليات هذه الدورة و تدور أحداثه حول كفاح المناضل الجزائري مصطفى بن بولعيد ( 191-1956).
ولم يتوقف أحمد راشدي عن الإنتاج منذ الستينيات من خلال مهامه المختلفة في القطاع الخاص أو العام، فأنتج أكثر من عشرين فيلماً وشارك في إنتاج مجموعة كبيرة من الأفلام العربية والعالمية منها "العصفور" ليوسف شاهين، "زد" لكوستا غافراس و"إليز ـ الحياة الحقة" لميشيل دارك، وهو إلى جانب ذلك كاتب سيناريو معروف.