خصصت مجلة "الأبحاث الاقتصادية" الجزائرية المتخصصة ملفا شاملا عن قطاع العدالة في الجزائر تعرض لرصد مختلف جوانب الإصلاح التي عرفها القطاع منذ مجيء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى الحكم.
ولاحظ مدير المجلة الدكتور محجوب بدة أنه من الأخلاقي علينا جميعا أن نعترف بالجهود التي تحققت في ميدان إصلاح العدالة منذ عدة سنوات، سواء من حيث تعزيز القطاع بأحدث تكنولوجيات الإعلام والاتصال أو تعزيز العنصر البشري كما ونوعا، أي فتح آلاف المناصب الجديدة وتأهيل القضاة والإداريين بدورات تكوينية في الخارج.
كما تطرقت المجلة إلى التنظيم القضائي في الجزائر، ورصد الجهود الحكومية في مجال "أنسنة" السجون، حيث ذكرت أن أكثر من 1200 صحفي زاروا المؤسسات العقابية في الجزائر خلال ستة أشهر فقط، وهو رقم كبير جدا يبرز انفتاح السلطات العمومية على حياة السجناء.
وقد أكد وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز، في حديث أوردته المجلة أن قطاعه أولى عناية بالغة الأهمية لحماية الاقتصاد الوطني ومحاربة الفساد ودفع عجلة التنمية في الجزائر، وقال إن الهدف الأكبر الذي يسهر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على تحقيقه يتمثل في الاستجابة لتطلعات الشعب الجزائري في إقامة دولة الحق والقانون.
وأكد بلعيز في حوار مطول لمجلة "الأبحاث الاقتصادية" تعديل عدد كبير من لجعلها تتماشى مع السياسة الاقتصادية الحالية، وكذا إعداد نصوص جديدة لمكافحة الانحرافات والأشكال الجديدة للإجرام وذكر الوزير-على سبيل الاستدلال بجهود وزارته في المجال الاقتصادي- تعديل القانون المدني والقانون التجاري في اتجاه تعزيز الحرية التعاقدية وحماية الملكية الفردية في مجال إيجار المحلات ذات الطابع السكني أو الاستعمال التجاري باعتماد إرادة الأطراف وحدها في تحديد شروط العقد ومدة الإيجار، وهو ما كان لنتائج إيجابية في تخفيف العبء عن المواطنين وتحرير المعاملات.
وأوردت المجلة الاقتصادية مساحة معتبرة للحديث عن مهنة المحضر القضائي والمستوى المحترم الذي بلغته في الجزائر، حيث أصبحت بلادنا الأولى عالميا من حيث تنفيذ الأحكام القضائية، وفي هذا الإطار، حاورت المجلة رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، الأستاذ محمد شريف الذي جرى انتخابه مؤخرا نائبا لرئيس الاتحاد الدولي للضباط العموميين في مؤتمر مرسيليا بفرنسا، حيث كشف عن تفاصيل "المعركة" التي قادها الوفد الجزائري في المؤتمر الدولي، حيث عملت عدة دول ومنها فرنسا على عرقلة دخول الجزائر إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، لكن عمل الكواليس كان حاسما لصالح الجزائر التي انتخبت في الأخير في منصب نائب الرئيس رغم الكيد الفرنسي.
وعلاوة على ملف إصلاح العدالة في الجزائر، تضمن العدد السادس عشر من المجلة المذكورة مواضيع أخرى على غرار معرض السيارات الأخير بالجزائر، وكذا صالون الكتاب الذي سيتم افتتاحه غدا، وكذا جديد عالم الاتصالات وتطورات سوق النفط في الجزائر وفي العالم.
للإشارة، فإن "الأبحاث الاقتصادية" مجلة مختصة في شؤون الاقتصاد الجزائري تصدر من العاصمة اللبنانية بيروت وتوزع في 16 بلدا عربيا بالإضافة إلى باريس، في انتظار فتح نقطتي بيع مستقبلا في نيويورك بالولايات المتحدة ومونتريال بكندا.