لندن – اعتبر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ان العرب لم يبذلوا جهودا كافية نحو السلام مع اسرائيل، داعيا الى مخاطبة الاسرائيليين عبر وسائلهم الاعلامية لـ"التعبير عن خيار غالبية الشعب العربي".
وقال الشيخ سلمان في مقال بصحيفة لوس انجيليس تايمز، نشرته مؤخرا خدمة كومون غراوند الاخبارية "الحق أننا لم نبذل من الجهد بعد، ما يمكّن لمبادرتنا العربية من أن تكون جزءاً من عملية سلام بين طرفين (..) في أرض مقدسة واحدة مشتركة بين ثلاثة أديان كبرى".
واضاف ولي العهد البحريني "ينبغي علينا أن نخاطب الإسرائيليين ونعبر لهم مباشرة عن رأينا عبر وسائلهم الإعلامية".
وتابع "يجب أن تكون الرسالة التي نبعث بها إليهم معبرة عن طموحات غالبية الشعب العربي التي تؤكد على حقيقة كون السلام خياراً استراتيجياً".
ولا تعترف مملكة البحرين باسرائيل مع انها تقيم معها اتصالات سياسية رغم المعارضة التي تلقاها مثل هذه الاتصالات في البلاد.
واعلنت البحرين اوائل يوليو/تموز الجاري انها ارسلت وفدا رسميا الى تل ابيب لاستلام مواطنين بحرينيين اعتقلتهم اسرائيل، ما يشكل اول زيارة معلنة لمسؤولين بحرينيين للدولة العبرية.
وانتقد الشيخ سلمان الساعين الى عرقلة السلام الذين "يريدون لضحايا النزاع أن يظلوا ضحايا له، حتى يمكن استغلالهم واستخدامهم كمخالب وكيلة في لعبة سياسية أوسع من أجل السلطة. أما نحن الغالبية من العرب، فلنا مصلحة هي نقيض تلك اللعبة السياسية تماماً".
واردف قائلا "من مصلحتنا أن نجهر برأينا وموقفنا لسببين اثنين. أولهما أننا سنكون أكثر أماناً فيما لو تمكنا من تجفيف بركة العداء التي يسبح فيها مروجو بضاعة الكراهية من كلا الطرفين (..) والثاني وعود الازدهار الاقتصادي".
واعتبر ان السلام هو "ثمن حل معضلة تحقيق العدالة للفلسطينيين، دون أن يعني بالضرورة إلحاق الظلم بجيرانهم الإسرائيليين".
وشدد ولي العهد البحريني على أن السنوات العجاف الطوال التي أهدرت هباءً في المراوحة في الأزمة، هي التي كيفت الإسرائيليين ودفعتهم إلى تبني ذهنية حصينة مغلقة، ليس لها إلا أن تنظر إلى كل فلسطيني باعتباره عدواً لإسرائيل".