سينما وفورمولا والعاب الكترونية: استثمارات أبوظبي الذكية
 السيارات تقود نفسها في الطرقات الجبلية الصعبة
 هاميلتون الاسرع في تجارب سباق ابوظبي
 جائزة ابوظبي الكبرى: رايكونن يبقي خياراته مفتوحة
 فورمولا 1: السائقون بانتظار مفاجآت حلبة أبوظبي
 ماسا لا يستبعد المشاركة في جائزة ابوظبي
 'ميني كوبر' سيارة لا تشيخ!
 سيارة ألمانية تنفض الغبار عن الزمن الشيوعي
 شوماخر لن يعود
 قصة خوذة أبعدت الموت عن ماسا

First Published 2009-03-20, Last Updated 2009-03-20 10:30:41


السير على الحافة

رياح التغيير تهب على فورمولا 1

 
الازمة المالية تفرض تغييرا في نهج سباق السيارات الاشهر في العالم، وكواليس المنظمين زاخرة بالتحديثات.

ميدل ايست اونلاين
نيقوسيا - من سهيل الحويك

فرضت الازمة الاقتصادية العالمية نفسها، ليس فقط على مفاصل بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد، بل تغلغلت الى ادق تفاصيلها، الامر الذي دفع برياح التغيير الى الهبوب في مناطق كانت حتى الماضي القريب بمنأى عن مفاعيل اي تبديل يطال "اصول اللعبة".

ولا شك في ان الخطوات التي اتخذتها جمعية الفرق المشاركة في بطولة العالم والتي تصب في خانة تخفيض الاكلاف، ستتركز لا محالة في مصلحة الفرق كافة مع العلم ان الفئة الاولى كانت تتلخص في السنوات الاخيرة في المال الذي يساهم في تطوير الانسيابية وانجاب محركات قوية وعلب غيار معول عليها والتعاقد مع سائقين بارزين.

وكان لا بد للاجتماع الذي عقدته الجمعية في الاسبوع الاول من الشهر الجاري في سويسرا ان يفرز وحدة بين الفرق بنتيجة الازمة التي تهدد الجميع بعد ان كانت الفرق تتفق في الماضي على عدم الاستماع الى بعضها.

هذا هو المشهد العام لبطولة العالم للفورمولا واحد، ولكن ماذا يدور خلف الكواليس؟

في سنغافورة، اعلن المسؤولون عن الحلبة التي استضافت المرحلة الخامسة عشرة من بطولة العام الماضي وشكلت اول سباق ليلي في تاريخ الفئة الاولى، ان تعديلات طفيفة سيتم اجراؤها على المسار لزيادة احتمالات التجاوز بين السائقين وتحسين ظروف السلامة.

واوضح مايكل ماكدونوغ، المدير الفني للسباق المقرر هذا العام في 27 ايلول/سبتمبر المقبل (الجولة 14): "اقترحنا ادخال تعديلات طفيفة في ثلاثة منعطفات وذلك لزيادة احتمالات التجاوز".

وكان عدد من السائقين اوضحوا قبل انطلاق السباق العام الماضي ان الحلبة التي تبلغ مسافتها خمسة كيلومترات والواقعة بالقرب من البحر، لا تمنح اي فرصة للتجاوز رغم ان المنظمين كانوا يعتقدون ان هذا الاحتمال وارد في مكانين من المسار.

وتأتي هذه التعديلات بعد استشارة فرق فورمولا واحد كافة والاتحاد الدولي للسيارات.

واوضح المسؤولون عن السباق ان التعديلات ستشمل الدخول والخروج من المراب من اجل تعزيز ظروف السلامة.

وكان سام مايكل، المدير التقني لفريق وليامس، اشار قبل فترة الى ان التصميم الجديد للسيارات سيساهم في منح السائقين الفرصة لاعتماد خطط هجومية خلال السباقات عوض التحفظ الذي غلب على هؤلاء في السنوات القليلة الماضية.

وفي بلجيكا، يتخوف منظمو سباقها على حلبة "سبا فرانكورشان" من الخسائر المالية التي عانوا منها العام الماضي، وسيحاولون جذب المشاهدين الفرنسيين خلال سباقهم المقبل، والذي يشكل المرحلة الثانية عشرة من السلسلة.

وبحسب قناة "ار تي ال" المحلية، فإن منظمي الحدث الذي اقيم في ايلول/سبتمبر المنصرم عانوا خسائر تقدر ب8ر3 ملايين يورو، وهو ما دفع المروجين للحدث الى ترغيب الفرنسيين لمتابعة سباق عام 2009 عند الجار البلجيكي لتعويض غياب السباق الفرنسي عن الروزنامة.

وذكر تقرير القناة ان سباق العام الماضي شاهده 52 الف متفرج، اي اقل بعشرة الاف من نسخة 2007.

وفي استراليا حيث تستضيف حلبة ملبورن الجولة الافتتاحية من بطولة 2009 في 29 اذار/مارس الجاري، قررت اللجنة المنظمة للحدث تقديم المزيد من العروض للحضور، منها ادخال سباق "في 8 سوبر كارز" المحلي ذي الشعبية العريضة فضلا عن حفل غنائي ضخم.

من علوم ان السباق سينطلق في الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي، على ان ينتهي في حدود السادسة والنصف، الامر الذي يعتبر مثاليا بالنسبة الى متابعي الحدث في اوروبا عبر شاشات التلفزة والذين لم يعودوا مضطرين الى الاستيقاظ في وقت مبكر جدا لمشاهدة السباق.

صحيح ان التوقيت الجديد ادى الى الغاء سباقين مصاحبين اخرين اعتادت حلبة "البرت بارك" استضافتهما في السنوات الاخيرة غير انه سيجري تعويض ذلك من خلال اقامة احدى جولات بطولة "تحدي ميني" المحلية فضلا عن احدى جولات سلسلة "اوزي ريسينغ كار" ذات الشعبية الواسعة في البلاد.

وفي ماليزيا التي تنظم الجولة الثانية على حلبة سيبانغ في الخامس من نيسان/ابريل القادم، فإن المنظمين يعانون مشكلة حرجة تتمثل في التراجع الكبير على طلب شراء تذاكر حضور السباق بلغ نسبة 20 في المئة حتى الساعة مقارنة بما سجل في العام الماضي.

ورأى رازلان رازالي، المدير التنفيذي في الحلبة، ان الازمة المالية العالمية كانت لها بعض الاثار السلبية على تنظيم الحدث في نسخة 2009، وقال في هذا الصدد: "سجل تراجع بنسبة 20 في المئة على صعيد بيع التذاكر مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، واتوقع ان تتحسن حركة الشراء مع اقتراب موعد السباق".

وكان منظمو جائزة ماليزيا الكبرى اعلنوا في الشهر الماضي ان السباق سيقام بعد الظهر بالتوقيت المحلي بدلا من الليل وذلك حتى عام 2015.

وكشف رازالي ان تحويل السباق ليقام ليلا غير ممكن في ظل الازمة الاقتصادية.

ومن المنتظر ان يجذب الحدث عددا اكبر من الحضور المحلي نتيجة التوقيت الجديد للسباق الذي سيقام في اجواء مناخية مثالية.

وقال رازالي: "نواجه ازمة اقتصادية الا اننا سنقدم مجموعة من النشاطات الاضافية لجذب المزيد من المشجعين الذين اتوقع ان يصل عددهم يوم السباق الى 12 الفا".

ومن ناحية السائقين، طالب البرازيلي فيليبي ماسا، سائق فيراري، بتقصير السباقات بغية رفع حدة التنافس واضفاء المزيد من الاستعراض على المنافسات.

وقال ماسا، وصيف البريطاني لويس هاميلتون، سائق ماكلارين مرسيدس، بطل العالم في الموسم الماضي، لصحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية: "عادة لا تحدث امور مهمة في اخر لفة من السباقات، لذا اقترح تقصير المسافة".

ووافق الايطالي فلافيو برياتوري، مدير فريق رينو، رأي السائق البرازيلي، اذ اعتبر ان تقصير السباقات سيشعل المنافسة كما انه سيساهم في الوقت ذاته في تخفيض الاكلاف على الفرق، وقال: "نريد تخفيض النفقات بمعدل 40 او 50 في المئة، ونريد فرقا تملك 200 موظف وليس الفين".
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى