سينما وفورمولا والعاب الكترونية: استثمارات أبوظبي الذكية
 السيارات تقود نفسها في الطرقات الجبلية الصعبة
 هاميلتون الاسرع في تجارب سباق ابوظبي
 جائزة ابوظبي الكبرى: رايكونن يبقي خياراته مفتوحة
 فورمولا 1: السائقون بانتظار مفاجآت حلبة أبوظبي
 ماسا لا يستبعد المشاركة في جائزة ابوظبي
 'ميني كوبر' سيارة لا تشيخ!
 سيارة ألمانية تنفض الغبار عن الزمن الشيوعي
 شوماخر لن يعود
 قصة خوذة أبعدت الموت عن ماسا

First Published 2009-06-20, Last Updated 2009-06-20 15:27:38


هل من حل وسط؟

'فوتا' و'فيا': طلاق بائن أم شد حبال؟

 
الأزمة بين الفرق المشاركة في فورمولا واحد تتخذ منحى دراماتيكياً مع إعلان فيا عزمها الانشقاق وتأسيس بطولة خاصة بها.

ميدل ايست اونلاين
نيقوسيا ـ اتخذت الازمة القائمة بين رابطة الفرق المشاركة في بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد "فوتا" والاتحاد الدولي للسيارات "فيا" منحى دراماتيكياً خلال الاسبوع الحالي عندما اعلنت الاولى انها تعتزم "الانشقاق" عن بطولة الفئة الاولى الموسم المقبل وتأسيس بطولة خاصة بها على خلفية عدم تراجع "فيا" عن التعديلات القانونية التي سيطبقها اعتباراً من 2010 وأهمها تحديد سقف الميزانية.

ووسط هذه المستجدات التي تهدد مسيرة رياضة الفئة الاولى، يطرح السؤال هل وقع الطلاق نهائياً بين "فوتا" و"فيا" او انهما احتكما الى سياسة شد الحبال على امل الوصول الى حل وسطي؟.

ويبدو ان رئيس الاتحاد الدولي ماكس موزلي، مهندس تعديلات الموسم المقبل والتي سبقتها، من الاطراف التي تؤمن بان التسوية ممكنة رغم انه الرجل الاساسي خلف هذه المشكلة، وهو أكد انه لا يأخذ تهديد رابطة الفرق على محمل الجد، خلافا للبعض، وذلك لان "فوتا" بحسب رأيه تستعرض عضلاتها وحسب.

ويدور الخلاف بين "فوتا" التي تضم 8 فرق اساسية هي فيراري وماكلارين مرسيدس ورينو وبي ام دبليو ساوبر وتويوتا وبراون-مرسيدس وريد بول-رينو وتورو روسو-فيراري، والاتحاد الدولي من ان اعلن الاخير في اواخر نيسان/ابريل الماضي خلال اجتماع لمجلسه العالمي في باريس عن تطبيق قانون الميزانية المحددة بمبلغ 40 الف جنيه استرليني عوضاً عن 30، وهو الرقم الذي كان كشفه في اذار/مارس الماضي، لكنه لا يتضمن رواتب السائقين والتسويق ومصاريف الاقامة والتنقلات والغرامات المالية التي قد يفرضها على اي فريق خلال الموسم، ونفقات تصنيع المحركات (لعام 2010 فقط) واي نفقات ناجمة عن توسع الفريق في النواحي التي لا تؤثر على ادائه خلال البطولة، وعن اي تعديل في سائقيه الاساسيين او سائقي التجارب وبينها ايضا تلك الخاصة ببرامج تدريب السائقين الشبان.

ومنح الاتحاد الدولي الفرق خيار ان تكون تحت "لواء" هذه الميزانية المحددة او عدم الالتزام بها، لكنه منح الفرق التي تقرر الالتزام بها حوافز تشجيعية ستعطيها افضلية على نظرائها، اذ ستتمكن من استبدال مقدمة سياراتها والجناح الخلفي خلال السباق، اما الافضلية الابرز فهي انها ستتمكن من ادخال التعديلات التي تريدها على المحركات لانه ستكون محررة حينها من قانون تجميد المحركات خلافاً للفرق الاخرى.

كما ستتمتع هذه الفرق بحق اجراء التجارب دون اي موانع خلال فصل الشتاء، الى جانب حقها في استعمال نفق الهواء "ويند تانل" دون اي قيود شروط، وهو ما لن تحصل عليه الفرق التي لن تلتزم بالميزانية المحددة.

ورفضت "فوتا" هذه التعديلات وخصوصاً تلك المتعلقة بتحديد سقف الميزانية لانه وبحسب رأيها، تمنح الفرق المنضوية تحت لوائها افضلية تقنية واضحة، ما دفع فيراري الى اللجوء للمحاكم الفرنسية على امل الحصول على قرار قضائي يمنع الاتحاد الدولي من تطبيق مخططه، لكن محاولة الفريق الايطالي باءت بالفشل ثم انقلبت الامور عليه لان "فيا" هدد الجمعة بانه سيقاضي "دونما ابطاء" جمعية الفرق بشكل عام وفيراري بشكل خاص لانها "ارتكبت اشبه ما تكون بانتهاكات جدية للقانون من خلال التدخلات المغرضة في العلاقات التعاقدية وعدم وفاء فيراري تحديداً بالتزاماته وانتهاكه بشكل صارخ للقانون الرياضي".

واكد الاتحاد انه "سيبدأ ملاحقات قضائية دونما ابطاء"، موضحاً "ان التحضير لبطولة العالم 2010 لفورمولا واحد مستمر، لكن نشر قائمة الفرق المشاركة وضع قيد الانتظار حتى يحصل الاتحاد الدولي على حقوقه".

ولم ينتظر فيراري كثيراً ليرد على "فيا" مجدداً، فاعلن انه قام الاثنين الماضي باجراء قضائي ضد الاتحاد الدولي، وقال في بيان "فيراري يرغب في ان يوضح انه طلب في 15 حزيران/يونيو تحكيماً في مواجهة الاتحاد الدولي من اجل حماية حقوقه التعاقدية في علاقاته مع الاتحاد".

واضاف البيان "هذه الحقوق تتضمن تلك المتعلقة باحترام اجراءات اعتماد القوانين وحقوق النقض (فيتو)"، مشيراً الى ان نتيجة التحكيم الذي طلب من احدى المحاكم المدنية في لوزان القيام به، لم تعرف بعد.

لكن يبدو ان موزلي غير قلق من المنحى الذي اتخذته الامور والصراع الشرس بين "فوتا" و"فيا"، اذ قال لشبكة "بي بي سي" البريطانية "سيتوقف كل الشيء (التهديدات والمشادات) بين اوائل 2010 واذار/مارس 2010، اي موعد السباق الاول، كل هذه المعمعة ستتوقف، ستهدأ الامور والجميع سيتسابق".

وفي معرض رده على سؤال حول اذا كان واثقا من امكانية وجود حل في الافق يجنب الانشقاق بين رابطة الفرق وبطولة فورمولا واحد، اجاب موزلي "بكل تأكيد. انا واثق تماما لانه في النهاية الجميع يفعل ما في مصحلته، ومن مصلحة الفرق ان تكون في بطولة فورمولا واحد.في الواقع ليس هناك اي مشكلة جذرية او هامة تقف حائلا بينهم وبين المشاركة. الامر برمته يتعلق بالشخصيات والسلطة ومن باستطاعته ان ينتزع شيئا من الاخر، وهذا امر سهل عندما لا يكون هناك اي شيء على المحك لكن عندما نقترب من السباق الاول وعندما نصبح في مرحلة اتخاذ القرار، سيتواجدون جميعهم هناك (على الحلبة)".

وقلل موزلي من جدية التهديدات التي صدرت عن رابطة الفرق، مشيراً الى ان احتمال انشقاقها عن بطولة العالم ضئيل جداً وبأن من السهل على الفرق ان تتحدث عن مشاريعها في الفترة الحالية لانه لا يزال هناك الكثير من الوقت قبل انطلاق الموسم المقبل.

واضاف "بامكانهم ان يكونوا متصلبين بآرائهم في الوقت الحالي لانه يفصلنا الكثير من الوقت عن اذار/مارس 2010. نحن على بعد عشرة اشهر، وبامكان الجميع ان يتخذ المواقف ويستعرض قواه، لكننا نعلم جميعا اننا عندما نصل الى (سباق) ملبورن 2010 سيكون هناك بطولة فورمولا واحد وكل من يستطيع المشاركة فيها، سيشارك فيها".

وتابع موزلي الذي يواجه ثاني اصعب امتحان في مشواره بعد الفضيحة الجنسية التي طالته العام الماضي، "هناك دائماً مساومة في ما يخص هذه الامور ولا يمكنهم (الفرق) ان يتحملوا عدم المشاركة في بطولة فورمولا واحد، ونحن لا نرغب بتاتا ان تقام البطولة من دونهم، وانا اتحدث هنا عن الفرق الثمانية.اعتقد ان بعضهم (الفرق) سيختفي لان المصنعين سيدققون بحجم الاموال التي انفقت، والاجراءت التي يجب اتخاذها ضمن الشركة مع تسريح الموظفين وطلب المساعدة من الحكومات، وبالتالي سيجدون صعوبة بالغة في مواصلة ضخهم لمئات الملايين في بطولة فورمولا واحد".

وواصل "اعتقد اننا سنخسر واحد او اثنين او حتى ثلاثة فرق مصنعة، وبالتالي نحن بحاجة الى فرق جديدة من اجل سد الفراغ. لكن الفرق الكبرى التقليدية ومن بينها فيراري، تحتاج للبقاء (في البطولة) وانا متأكد من انها ستكون متواجدة. ستحل الامور".

لكن يبدو ان "فوتا" لا تشارك موزلي تفاؤله لانها بدت عازمة على الانشقاق او على اقله لا تزال متصلبة في موقفها تجاه هذه الازمة، وهي اعلنت ان بطولتها الجديد ستستقطب بعض الفرق الجديدة.

وذكرت بعض التقارير ان كامبوس وبرودرايف من الفرق المرشحة للانضمام الى بطولة "فوتا"، وقد اكد المدير التنفيذي لماكلارين مارتن ويتمارش بان "فوتا" مستعدة لاستقبال فرق جديدة من اجل تعزيز عدد المشاركين فيها الموسم المقبل.

وعندما سئل ويتمارش عن فريقي لولا وبرودرايف المرشحين المحتملين لدخول البطولة الموسم المقبل، اجاب "اعتقد ان ثمانية فرق ستكون كافية تماماً، لكننا نرحب باي فريق جديد او فريق موجود اصلاً، وبالطبع اظهر هذان الفريقان (لولا وبرودرايف) اهتمامهما لفكرة الانضمام الينا. اعتقد ان هناك الكثير من الفرق التي تريد ان تتسابق مع سيارات فيراري وريد بول وبراون، ونأمل ان يتسابقون ضدنا (ماكلارين) ايضاً".

وتابع "اعتقد شخصيا بان (ادارة) فورمولا واحد لم تقم بعمل جيد في ما يخص تطوير عدد من الفرق التي بامكانها التنافس، وتطوير بطولة ترتقي الى مستوى متطلبات المشجعين، وهناك الكثير من الفرص من اجل القيام بعمل افضل ومن اجل الحصول على طاقة جديدة".

واكد ويتمارش ان عدد الفرق المهتمة بالانضمام الى البطولة الجديدة ارتفع في الساعات الاخيرة وبان "فوتا" ستقوم بكل ما باستطاعتها من اجل تشجيعها للانضمام الى البطولة.

اما مدير بي ام دبليو ماريو تايسن فاكد ان "فوتا" قامت بجهود جبارة من اجل التوصل الى اتفاق مع الاتحاد الدولي، لكن في النهاية لم يبق امامهما سوى خيار الاعلان عن الانشقاق وتشكيل بطولة جديدة.

وتابع "حاولت فرق فوتا جاهداً وذهبت حتى النهاية من اجل التوصل الى اتفاق لكن لسوء الحظ رفض فيا التراجع عن موقفه المتعنت واصر على ضرورة ان توقع الفرق (على اتفاقية كونكورد للمشاركة في موسم 2010) اولا قبل ان يحصل اي تفاوض على القوانين. وهذا الامر لم يكن مقبولا بالنسبة الينا. وبالتالي لم يكن امام فوتا اي خيار سوى مواصلة تحضيراتها لبطولة بديلة".

واعرب تايسن عن ثقته بان البطولة الجديدة ستلقى صدى ايجابياً لدى مشجعي فورمولا واحد، مضيفاً "في هذه البطولة التي تنظمها فوتا، سيكون هناك افضل السائقين وافضل الفرق وسيتنافسون ضد بعضهم. وهذه البطولة ستقام تحت سقف مجموعة من القوانين الثابتة وباشراف بنية ادارية شفافة. كما سنأخذ بعين الاعتبار امنيات المشجعين الذين اظهروا دعمهم الكبير لنا خلال الاسابيع الاخيرة".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى