قررت المعارضة الجيبوتية مقاطعة الانتخابات التشريعية المرتقبة الجمعة منددة بنظام اقتراع يؤمن فعلا للائتلاف الرئاسي الفوز بـ65 مقعدا نيابيا في الجمعية الوطنية.
وقد انتهت الحملة الانتخابية الرسمية التي لا يشارك فيها سوى الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية (الائتلاف الرئاسي) بمهرجان في استاد حسن غوليد ابتيدون في مدينة جيبوتي الاربعاء جمع قرابة اربعة الاف شخص.
وبعض الاعضاء الـ65 على لائحة الاتحاد، المتأكدين من فوزهم، توجهوا الى الجمهور الذي كان يردد بدون حماس شعارات هذا الحزب الذي يضم تشكيلات سياسية عدة انضمت الرئيس اسماعيل عمر غيلّه الذي ترفع صوره في كل مكان.
كما حملت اللافتات الانتخابية عبارات مثل "الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية هو المستقبل الواعد لبلادنا" و"ائتلاف، رؤية، مثل اعلى" او "لنصوت معا وبكثافة للاتحاد، انه الخيار المناسب".
لكن نظام الاقتراع الذي يعتمد الاكثرية البسيطة المستندة الى اللائحة في دورة واحدة، لم يسمح للمعارضة بالحصول على مقاعد نيابية.
وقال اسماعيل غيدي حارد وهو من قادة ائتلاف المعارضة الاتحاد من اجل التناوب الديمقراطي "عمليا ان (نظام) الحزب الواحد مستمر. نحن نرفض هذا النظام الاقتراعي ونطالب بالنظام النسبي، لكن الحكومة تشعر انها بخطر بسبب التذمر الاجتماعي وترفض ذلك".
وقال هذا المدير السابق لمكتب الرئيس السابق حسن غوليد ابتيدون والذي يعتبر ان "اي قاعدة ديمقراطية لا تحترم"، باسف "في المرة الاخيرة دفعنا بصعوبة 32.5 مليون فرنك جيبوتي (نحو 197 الف دولار اميركي) للمشاركة في الانتخابات ولم يسدد لنا اي شيء".
ومن جهة لائحة الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية التي يقودها رئيس الوزراء ديليتا محمد ديليتا عبر عن الاسف رسميا لمقاطعة المعارضة مع الابتهاج في الوقت نفسه بالفوز.
وقال قدر علمي يابيه رئيس لجنة الاتصالات في الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية "بما انه لا يوجد معارضون فان الحملة جرت في هدوء. لكننا نأسف كثيرا لعدم مشاركة المعارضة لانها تمنع قيام نقاش ايجابي للمواطنين".
واضاف لو شاركت المعارضة "لكان من الممكن معرفة قوتها السياسية الحقيقية"، لكنه اقر في الوقت نفسه "بخطر الجمود في الجمعية الوطنية ان اعتمدنا نظام النسبية. لكنه يبقى حوارا من الضروري اجراؤه في المستقبل حول نظام الاقتراع".
وتأخذ المعارضة على السلطة انها لم تسمح لها بتنظيم تجمعات احتجاج وتدعو الناخبين الى عدم التوجه الى صناديق الاقتراع الجمعة.
وراى مراقب اوروبي "ان نسبة الامتناع عن التصويت ستكون كبيرة في هذه الانتخابات".