بيروت- شنّت جامعة الدول العربية هجوماً على تقرير "التنمية الانسانية العربية للعام 2009 " الذي أطلقه الثلاثاء المكتب الاقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، واتهمت التقرير بالايحاء بأن الاعتداءات الاسرائيلية على الأطفال الفلسطينيين هي "بسبب كونهم طرفا في المقاومة".
وألقى الأمين العام المساعد للجامعة العربية عبد الرحمن الصلح في حفل إطلاق التقرير بحضور رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، كلمة الجامعة التي قال فيها "أعبّر هنا عن عميق الاستياء من تلك الاشارة التي تفتقر الى أي سند كان، والتي تتضمّن الايحاء بأن اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي الصارخة على الاطفال الفلسطينيين هي بسبب كونهم طرفا في المقاومة الوطنية المسلحة ضد الاحتلال، في حين لم تتم الاشارة .. عن عدم تردد الجنود الاسرائيليين في استخدام مواطنين فلسطينيين كدروع بشرية خلال الحرب على غزة".
وانتقد الصلح التقرير لأنه "يقلل بل يتجاهل تأثير الاحتلال الاسرائيلي على مسيرة التنمية في المنطقة العربية وعلى الامن البشري لسكانها، ناهيك عن تقليل التقرير من أهمية تأثير التدخلات الاجنبية على الامن البشري لمواطني العراق والسودان والصومال".
وكان التقرير لفت الى ان المنطقة العربية هي المكان الذي تجتمع فيه قضية اللاجئين في العالم، من اللاجئين الفلسطينيين الى دارفور حيث تضمّ المنطقة أكثر من 176 مليون إنسان أجبروا على ترك مواطنهم بينهم 10 ملايين مهجر داخليا في السودان وسوريا والصومال والعراق ولبنان واليمن، إضافة الى 7.4 مليون لاجئ من الارض الفلسطينية المحتلة والسودان والصومال والعراق.
وانتقد التقرير ظاهرة الاتجار بالبشر في البلدان العربية، التي يقدر حجم عملياتها بمليارات الدولارت.
لكن الصلح قال إن الأوصاف التي أطلقها التقرير بشأن الاتجار بالبشر "قاسية"، وانها "بلا دليل أو برهان".
ولاحظ التقرير ان الاعتماد على النفط يهدّد أمن الانسان في البلدان العربية من خلال إضعاف الاقتصادات وتحقيق نمو لا تتوافر فيه الوظائف.
كما لاحظ ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في العالم العربي 30% ما بين عامي 2005 و2006، أي ضعفي المعدل العالمي.
وأشار التقرير الى أن عدد سكان العالم العربي عام 2015 سيصل الى 385 مليون نسمة.
ولفت الى ان الدول العربية لم تنجح في إنشاء مؤسسات ديمقراطية تمثيلية تسمح بالمشاركة، وانه على الرغم من الثراء النسبي الذي تتمتع به المنطقة العربية فما زال الجوع والفقر واسع الانتشار.
لكن الصلح لاحظ أن هذا التقرير "لجأ الى التعميم والقفز الى النتائج من دون تحليل معمّق وإطلاق الاحكام من دون سند.. ولم يأخذ بالحقائق الموضوعية".
وقال ان هذا التقرير "لم يتردد في إعادة رصد السلبيات التي نعرفها جميعا وأغفل وضع البدائل".