نشرت الولايات المتحدة عددا من الوحدات التابعة للقوات الخاصة في القرن الافريقي وهو اشارة الى ان عمليات الكوماندوس السريعة والمحددة الهدف ستصبح القاعدة في هذه المرحلة الثانية من الحرب على الارهاب.
وقالت مصادر في اجهزة الاستخبارات الاميركية للصحافة الاميركية ان حوالي 800 جندي بينهم من 200 الى 500 من القوات الخاصة بالاضافة الى عشرات المروحيات القتالية، نقلت خلال الاسابيع الماضية في سرية متناهية الى قاعدة عسكرية فرنسية في جيبوتي.
واكد مسؤولون عسكريون اميركيون هذا الامر ولكنهم رفضوا التعليق على مدى اتساع انتشار هذه القوات.
وتوجد جيبوتي وهي مستعمرة فرنسية سابقة تحتفظ فرنسا فيها بقاعدة عسكرية كبيرة، عند ملتقى جيوستراتيجي للبحر الاحمر وبحر عدن، بين نقطتين ساخنتين وخطيرتين هما اليمن والصومال اللتين يعتقد ان ارهابيين من تنظيم القاعدة لجأوا اليهما.
وقال ضابط اميركي فضل عدم الكشف عن هويته لصحيفة نيويورك تايمز "اننا نراقب عن كثب هذه المنطقة من العالم". واضاف "لدينا قوات جاهزة ومتمركزة ونحن بانتظار معلومات اجهزة الاستخبارات التي سنتحرك بموجبها".
وتساند هذه القوات السفينة الهجومية البرمائية "يو اس اس بيلو وود". وتقدم هذه السفينة التي وصلت الى المنطقة قبل ستة اسابيع، ارضية دعم لوجستي وتحمل على متنها مروحيات هجومية ومقاتلات من طراز "هارير" التي تقلع عاموديا.
وتشارك في عملية الانتشار هذه كتيبة من "قوات دلتا" الاكثر سرية ضمن الوحدات الخاصة الاميركية والمتخصصة في عمليات التسلل والخطف، بالاضافة الى فريق من "القبعات الخضراء" التابعة لسلاح المشاة.
وذكرت الصحف الاميركية ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ستكون على رأس عملية تمشيط محتملة واسعة النطاق يتم الاعداد لها في اليمن. وقد نشرت الوكالة وحداتها الخاصة شبه العسكرية وهي نفسها التي كانت متواجدة في الجوار خلال العملية التي شنتها القوات الباكستانية الاسبوع الماضي وادت الى اعتقال عدد من اعضاء تنظيم القاعدة ومن بينهم رمزي بن الشيبة.
وكانت القوات الخاصة قد عملت خلال الاشهر الماضية في باكستان ودربت قوات نظامية من دول تتعاون في الحرب ضد الارهاب خصوصا اليمن والفيليبين وجورجيا.
وتندرج عمليات الانتشار هذه في اطار تبديل في الاستراتيجية المتبعة للحرب على الارهاب بعد العملية التي جرت في افغانستان مع اعطاء الاولوية لعمليات الكوماندوس السريعة والموجهة.
وكانت صحيفة واشنطن تايمز قد ذكرت مؤخرا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اصدر في مذكرة صنفت في خانة "سر عسكري" اوامره للجنرال تشارلز هولاند الذي يتولى قيادة العمليات الخاصة (سوكوم) لزيادة العمليات السرية التي تستهدف عناصر القاعدة الذين ما زالوا على قيد الحياة.
وسيكون لهذا التغيير اثر في تسريع عملية اعادة تنظيم كاملة لهيكلية قيادة القوات الاميركية.
وحتى الان كانت المهمة الموكولة الى قيادة العمليات الخاصة (سوكوم) ومقرها تامبا بفلوريدا، تجهيز وتدريب وحدات القوات الخاصة التي وضعت في ما بعد تحت قيادة احد اسلحة الجيش الاربعة (المشاة والجو والبحرية والمارينز). وستعزز من الان وصاعدا الاشراف المباشر على عمل هذه الوحدات.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك "ستتولى سوكوم في بعض الحالات سلطة القيادة".
وسوف تزداد مسؤوليات ووسائل وعديد قوة سوكوم خصوصا في الوقت الذي يحول الجنرال تومي فرانكس الذي يتولى حاليا قيادة القوات المركزية المسؤولية في افغانستان ومنطقة الخليج، انتباهه الى العراق.