لندن - اختتمت مساء الأربعاء اعمال المنتدى الاقتصادي العربي البريطاني بحضور اللورد اين عمدة مدينة لندن والذي تحدث عن "العلاقة الطيبة" بين بريطانيا والعالم العربي.
وكان قد افتتح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا النائب ايفان لويس فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي البريطاني الأول الذي تنظمه غرفة التجارة العربية البريطانية في لندن تحت عنوان "معاً في مواجهة التحديات" وذلك في فندق انتركونتينتال بارك لين في وسط لندن.
وشهد المنتدى مشاركة لافتة من كبريات الفعاليات التجارية والاقتصادية العربية والبريطانية.
وحضر حفل الافتتاح من الجانب العربي عدد من سفراء الدول العربية المعتمدين في المملكة المتحدة ومسؤولون كبار من وزارة الخارجية البريطانية ومؤسسة التجارة والاستثمار البرييطانية.
واعرب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة القاها عن ارتياحه للدور البناء الذي تقوم به غرفة التجارة العربية البريطانية في لندن لترسيخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة المتحدة ودول العالم العربي.
واكد الامين العام لجامعة الدول العربية في كلمته اهمية اقامة المنتديات الدولية لتعزيز الروابط العربية مع دول العالم مستعرضا المنتديات التى اقامتها الجامعة العربية مع الصين والهند واليابان وتركيا ودول اميركا اللاتينية.
وقال ان بعض هذه المنتديات اتت ثمارها واسفرت عن توطيد العلاقات ليس فقط على صعيد العمل السياسى بل ايضا على صعيد تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية وغيرها من المجالات مشيرا ان الى الجامعة العربية بدات بالتركيز ايضا على القضايا الاجتماعية والتعليمية والثقافية والتدريب.
واشار الامين العام لجامعة الدول العربية الى الحضور العربي على الساحة الدولية واهمية المشاركات العربية في المنتديات الدولية، وقال ان هذه المشاركات قد حققت بعض التقدم لصالح القضايا العربية بل ووضعت حدا للدعايات المغرضة ضد العالم العربي على اقل تقدير.
وقال موسى ان العالم العربي مصمم على تنويع اعمال نشاطاته والتركيز على اهمية تطوير ومخاطبة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية وغيرها فيما نوه بمبادرة امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في يناير/كانون الثاني من العام الجاري لاقامة صندوق عربي لمساعدة الصناعات العربية الصغيرة التى تاثرت بالكساد العالمي، مشيرا الى تبرعه بنحو 500 مليون دولار لهذا الصندوق معربا عن الامل في ان يحقق الصندوق النجاح في المستقبل المنظور.
كما اكد الامين العام لجامعة الدول العربية اهمية تحقيق السلام القائم على العدل في منطقة الشرق الاوسط وقال ان السلام سوف ينعكس ايجابا على جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل فيما حمل اسرائيل مسؤولية تعثر عملية السلام في المنطقة.
واعرب عمرو موسى عن الاعتقاد بان العرب يسعون لتحقيق السلام القائم على العدل فيما نوه بالجهود الذي يبذلها الرئيس الاميركي باراك اوباما لصالح تحقيق السلام في الشرق الاوسط معربا عن الامل ان تتخلى اسرائيل عن سياسة العناد والرفض داعيا الدول العربية الى ضرورة الثبات على موقفها الراسخ لتحقيق السلام المبني على العدل والانصاف.
ودعا الامين العام لجامعة الدول العربية في ختام كلمته اوروبا الى ان تلعب دورا مهما في تامين تحقيق السلام في المنطقة والتوصل الى تسوية عادلة للنزاع العربي الاسرائيلي وانشاء دولة فلسطينية.
من جانبه، نوه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا النائب ايفان لويس بالعلاقات العربية البريطانية وقال ان هذه العلاقات التى تطورت عبر التاريخ تنوعت وترسخت الان واخذت تشمل ايضا العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
واعرب النائب ايفان لويس عن الاعتقاد ان العلاقات الثقافية العربية البريطانية عميقة الجذور وقال "ان انشطتها تدور بشكل يومي من خلال تعلم اللغة الانكليزية عبر المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسات تعليمية اخرى" معتبرا ان الثقافة والعلم هى جسر للتفاهم بين الشعوب والاديان.
وفي نفس السياق نوه عميد السلك العربي في المملكة المتحدة رئيس مجلس السفراء العرب سفير دولة الكويت بلندن خالد الدويسان في كلمة القاها لدى افتتاح فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي البريطاني الأول بالعلاقات الراسخة بين بريطانيا والعالم العربي معتبرا ان هذه العلاقات مزدهرة في جميع الميادين وبشكل خاص في مجالات التجارة والاقتصاد.
واعرب الدويسان عن اعتقاده بان الروابط التاريخية بين بريطانيا والعالم العربي اصبحت نموذجا يحتذى به بين الدول وقال ان التبادلات التجارية بين بريطانيا والعالم العربى تجاوزت 11 مليار جنيه استرليني في العام الواحد.
بدورها، اوضحت الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية الدكتورة افنان بنت عبدالله الشعيبي في كلمة القتها في افتتاح المنتدى أن المنتدى الاقتصادي العربي البريطاني يهدف إلى توضيح الآثار والمتغيرات التي تتنبأ بها الغرفة حول حالة الاقتصاد العالمي الجديد والتوقعات المستقبلية بالإضافة إلى بحث المشاكل التي تعتري التعاون المشترك بين الجانبين وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه العلاقات التجارية العربية البريطانية.
واعتبرت الدكتورة افنان الشعيبي ان المنتدى سيوفر فرصة للشركات البريطانية والعربيّة لإجراء لقاءات لرجال الاعمال والشركات لتبادل الخبرات والاستفادة من بعضهم البعض بما يعود بالفائدة على الطرفين العربى والبريطاني.
وقالت الشعيبي ان السوق البريطانية في حاجه للمستثمرين، والسوق العربية بحاجة للخبرات البريطانية بل ان الدول العربية توفّر فرص تجارية حقيقية للكثير من الشركات البريطانية وان هذه الدول ما زالت تبحث عن الخبرات والمنتجات البريطانية".
وشارك في أعمال المنتدى شخصيات من بينها وزراء وخبراء ورجال أعمال ومؤسسات اقتصادية، لإجراء نقاشات ثنائية ومشتركة حول موضوعات تتعلق بالحاجة إلى الاستثمارات في مجالات التجارة والصناعة والسياحة والنقل والزراعة والطاقة، بالإضافة إلى إدارة واستغلال الموارد الطبيعية والتعليم والتدريب كأساس للتنمية، وسبل إعادة العافية لأسواق المال العالمية بعد الأزمة الاقتصادية، والاستثمار الأجنبي ودور المرأة في مجالات العمل وتأثير الأزمة العالمية في هذا الدور بمشاركة وفود من اغلب الدول العربية.