فلسطينيو لبنان: الجهل خير من علم لا يملأ المعدة
 أبوظبي تدشن أول 'حافلة كتاب'
 ايران مستاءة.. اوكسفورد تحتفي بشهيدة الثورة الخضراء
 دكتوراه في القراءة والتفكير
 حزب الله 'يُطهر' كتابا مدرسيا لبنانيا من نص يهودي
  صورة قاتمة للتعليم في الوطن العربي
 الصين، ثاني اقتصاد وثاني معمل للبحوث
 أفضل عشرين جامعة في العالم: 17 حصة الاميركيين
 العرب على شفا أزمة تعليمية
 أكسفورد تحتفي بجائزة الشيخ زايد للكتاب

First Published 2009-06-07, Last Updated 2009-06-07 16:31:50


العودة الى العمل

'توطين' تدير عيون الشباب في الامارات الى المهن اليدوية

 
النظرة الاجتماعية السائدة حول الأعمال اليدوية تحول دون دخول الطلاب الى المعاهد الفنية والسياحية.

ميدل ايست اونلاين
ابو ظبي – نبهت دراسة ميدانية الى قلة الوعي بأهمية الدراسات الفنية والمهنية بين العوائل الاماراتية، الامر الذي يحول دون دفع الابناء الى الالتحاق بالمعاهد الفنية.

وذكرت صحيفة "ذي ناشونال" في عددها الصادر الاحد ان بعض التقاليد الاجتماعية تنظر بدونية الى المهن والحرف اليدوية في المصانع والفنادق، مما يجعل مراكز أعمال القطاع الخاص في الامارات تقتصر على الاجانب.

ووفق دراسات تخمينية يشكل الاماراتيون نسبة 0.4 من العاملين في القطاع الخاص، و25 في المائة من الشباب بلا عمل.

وحدد دراسة أجرتها منظومة البحوث "يوغوف سيرج" مجموعة عقبات أما التحاق الطلاب الاماراتيين في الدراسات المهنية، كالدراسات السياحية والفندقية والميكانيكية وادارة المطاعم.

واشارت الى النظرة الدونية لهذه المهن في طبقات المجتمع الاماراتي، وقلة المنافع المالية قياسا للعمل الاداري والتجاري.

وأخذت الدراسة من 2300 اماراتيا شاركوا في الاستطلاع، عينة من 77 أباً و74 طالبا تتراوح أعمارهم بين 14 الى 16 من إمارة أبو ظبي ورأس الخيمة والعين حول مدى اهتمامهم بالدراسات الفنية.

وذكر 77 في المائة من المستطلعين انهم يفضلون الالتحاق بالمعاهد الفنية لو تسنى لهم معرفة المهام والفوائد التي يجنونها بعد التخرج، فيما فضل 44 في المائة الالتحاق بهذه المعاهد بشكل تلقائي.

وتاتي هذه الدراسة أثر حملة تقودها مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي "توطين" لتسهبل التحاق الشباب في العمل بالقطاع الخاص .

ودخل طلاب مدارس شركات من القطاع الخاص لأول مرة في الإمارات، لقضاء أسبوع من الخبرة العملية، وذلك في إطار مشروع "الإرشاد والتوجيه الوظيفي" التابع لبرنامج توطين، والذي يهدف إلى تطوير مهارات المواطنين، ومساعدتهم على تحديد مساراتهم الوظيفية للعمل في القطاع الخاص.

ويأتي تنفيذ هذا المشروع في إطار الشراكة بين برنامج توطين التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وشركة رولز رويس، و"مبادلة" و"جي إي أم أس" للخدمات التعليمية، ويهدف المشروع إلى منح الطلاب فرصة للتعرف على بيئة العمل في الشركات ومؤسسات القطاع الخاص.

وركزت الحملة على تبديد الفكرة الاجتماعية السائدة في المجتمع الاماراتي عن المهن اليدوية.

وقالت خلود النويس مديرة المشاريع في مؤسسة الإمارات "أن فكرة تأسيس مؤسسة الإمارات وهي مؤسسة ذات نفع اجتماعي تعتبر فكرة حديثة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط لكنها موجودة في العالم الغربي وهذا النوع من المؤسسات له دور كبير في تشجيع المجتمع المدني وتفعيله للمشاركة في تبني مشاريع وبرامج هادفة".

وأضافت "إننا نسعى لجعل الشباب وعوائلهم يدركون الفرص المتاحة في معاهد التعليم التقني والمهني، وعدم الرضوخ للفكرة الاجتماعية السائدة التي تقلل من قيمة هذه المهن".

وأقام مشروع توطين للإرشاد والتوجيه الوظيفي مؤخراً حفل تخريج 121 طالباً ممن أنهوا برنامج الإرشاد والتوجيه الوظيفي .

ويعتبر مشروع الإرشاد والتوجيه الوظيفي أحد أهم المشاريع الرئيسية لبرنامج توطين، وقد تم تطوير المشروع بالتعاون مع مجلس أبو ظبي للتعليم لتعزيز الوعي بطبيعة الفرص المتاحة في القطاع الخاص، وتشجيع الشباب على التفكير بالعمل في هذا القطاع .

وتلقى الطلاب خلال البرنامج تدريبات على مهارات الاتصال والقيادة، وشارك الطلاب في جميع مجالات العمل اليومي، بما في ذلك التخطيط، وإدارة الوقت .

وتم تصميم البرنامج بحيث يقوم على الجمع بين خبرات العمل، ودروس في المهارات الحياتية، ما يساعد الطلبة المواطنين على تحديد خيارات العمل بصورة مدروسة لدى تخرجهم .

وعلقت مدير دائرة المشاريع في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي خلود النويس على الحدث قائلة "لقد أصبح الطلاب لدينا أكثر وعياً بفرص العمل المتاحة في القطاع الخاص".

وذكرت "إن مشاريع كهذه تعتبر ضرورية جداً لتزويد الطلاب بالرؤية والمعرفة المطلوبة للعمل والتوظيف بالقطاع الخاص، واطلاعهم عن كثب على المهارات اللازمة لتطوير عملهم في هذا القطاع، كما تسمح هذه المشاريع للقطاع الخاص بالمساهمة في تطوير الشباب الإماراتي، والوصول إلى الموهوبين منهم".

وأضافت النويس "أن برنامج توطين يولي عناية فائقة لتأمين دعم ومساندة الأسر والعائلات الإماراتية لهذه المبادرة، معربةً عن سعادتها بتخريج ما يزيد عن 121 طالباً وطالبة، وعن تطلعها بالبناء على الزخم والنجاح الذي تم تحقيقه على هذا الصعيد" .

وقالت خلود النويس "أن هذا البرنامج يمثل فرصة فريدة من نوعها للتعرف على طبيعة العمل في شركات دولية. لقد عملنا بالتنسيق مع الطلاب، وأسرهم، والشركات المشاركة في هذا البرنامج لتطوير مهارات الطلاب على المدى البعيد، ومساعدتهم على التعرف على المسارات المتاحة لهم في القطاع الخاص".

وقال ناجي المهدي المديراً التنفيذي للمعهد الوطني للتعليم المهني "ان الفكرة السائدة على الدارسين في المعاهد الفنية الاماراتية مازالت مقتصرة على اولئك اللذين لم يتسن لهم الالتحاق بالجامعات".

وأكد على عدم جدوى هذه الفكرة مذكرا بأن الولايات المتحدة الاميركية تعطي أهمية مماثلة للمعاهد الفنية أسوة بالجامعات لتخريخ الكوادرالوسطية المتعلمة.

وطالب المهدي الاعتراف الاجتماعي والاكاديمي بشهادات الدبلوم الفني التي ياخدها الطلاب بعد سنتين دراسة في المعاهد التي تلي الثانوية العامة.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى