رام الله (الضفة الغربية) - اظهر استطلاع للرأي الأحد ان شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تراجعت لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب غضب الفلسطينيين من موقفه الأصلي من تقرير حرب غزة الذي انتقد إسرائيل.
واظهر مسح لمركز القدس للإعلام والاتصال انه اذا أجريت انتخابات رئاسية الان فان عباس سيحصل على 16.8 في المئة من الأصوات وان اسماعيل هنية أحد قادة حماس سينافسه بشدة بحصوله على 16 في المئة من الأصوات.
وفيما يتعلق بالشعبية الإجمالية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس انخفضت نسبة التأييد لعباس الى 12.1 في المئة من 17.8 في المئة في الاستطلاع السابق الذي اجراه المركز في يونيو/حزيران. وظلت شعبية هنية ثابتة عند 14.2 في المئة.
وقال عباس ان ادارته أخطأت بالموافقة على قرار للامم المتحدة بجنيف قبل اسبوعين بتأجيل التصويت على التقرير عن حرب غزة. وكانت اسرائيل شنت هجوما على قطاع غزة بنهاية ديسمبر/كانون الاول وبداية يناير/كانون الثاني.
ويعتقد على نطاق واسع ان عباس اذعن للضغوط الاميركية بشأن تلك المسألة باتخاذه موقفا فاجأ واغضب العديد من الفلسطينيين وادى طبقا لمركز القدس للاعلام والاتصال الى تراجع شعبيته في الاستطلاع الجديد.
وعدل عباس من موقفه الاسبوع الماضي.
ففي جلسة خاصة طلبها الفلسطينيون اقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الجمعة التقرير الذي وضعه القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون واتهم كلا من اسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب لكنه كان اكثر انتقادا للافعال الاسرائيلية.
ومرر المجلس قرارا اختص اسرائيل باللوم دون الإشارة الى ارتكاب حماس اي اخطاء.
وكان عباس اعلن انه سيمضي في خططه لعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في يناير المقبل الا اذا وافقت حماس على اتفاق اقترحته مصر لارجاء الانتخابات الى يونيو/حزيران.
وتحاول مصر التوسط في اتفاق مصالحة بين فتح التي قبلت مقترح الوحدة وحماس التى لا تزال تقيمه.
وقال مركز القدس للإعلام والاتصال انه أجرى مقابلات مع 1200 شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة بين السابع والحادي عشر من اكتوبر/تشرين الأول بعد ايام قليلة من موافقة السلطة الفلسطينية على إرجاء التصويت على تقرير الأمم المتحدة. وقال ان هامش الخطأ بالاستطلاع يبلغ ثلاثة بالمئة.