القدس ـ اتهمت اسرائيل مصر الاثنين بالسعي الى نسف الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد من اجل المتوسط بذريعة مشاركة وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان.
ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مسؤول رفيع رفض الكشف عن اسمه "من المؤسف ان تلعب مصر دوراً سلبياً في المنطقة بحجة مشاركة اسرائيل في المؤتمر الذي يرمي اولاً الى تحسين مستوى الحياة في دول المتوسط".
ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للاتحاد من اجل المتوسط في اسطنبول.
وتابع المسؤول ان "هذه الذريعة (المصرية) لها اغراض سياسية لكنها لا تضر في النهاية الا مصر" مشيراً الى ان "هذا النسف المصري اغضب الدول الاوروبية".
وافادت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان مصر اعترضت مؤخراً على مشاركة ليبرمان في اعمال الاتحاد من اجل المتوسط المقبلة.
ويرأس ليبرمان حزب "اسرائيل بيتنا" القومي (15 نائباً) الذي يسعى الى مواقف متشددة حيال الفلسطينيين.
واثار غضب مصر عندما اكد ان اسرائيل قادرة على الرد على هجوم مصري بقصف سد اسوان (جنوب مصر).
كما اثار جدلاً اثر تصريحه ان الرئيس المصري حسني مبارك الذي يرفض زيارة اسرائيل يستطيع ان "يذهب الى الجحيم".
وفي رد على سؤال في الاسبوع المنصرم نفى مسؤول رسمي اسرائيلي ان تكون المشكلة في شخص ليبرمان.
وقال "المسألة الجوهرية منذ البداية هي رفض مصر والدول العربية مناقشة مشاريع تعاون مشترك مع اسرائيل".
ويسعى الاتحاد من اجل المتوسط الى انعاش التعاون الاوروبي المتوسطي الذي انطلق عام 1995 في برشلونة وبقي حبراً على ورق، عبر تطوير مشاريع ملموسة في مختلف المجالات (بيئة، نقل، طاقة، ثقافة، تربية...).
ويشمل الاتحاد حوالي 40 عضواً من بينهم دول الاتحاد الاوروبي، تركيا، اسرائيل والدول العربية المشاطئة للمتوسط.
ويتشارك في رئاسته الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومبارك.