عالم بدون تدخين لا يزال بعيد المنال

في الهند يدخنون بكل الوسائل

جنيف - اعلنت منظمة الصحة العالمية ان اليوم العالمي بدون تدخين الذي ركز هذه السنة حملته على الرياضة كان مناسبة لاطلاق مبادرات من كل الانواع، حكومية ام غير حكومية، لمكافحة التدخين الذي يودي بحياة اربعة ملايين شخص في العالم سنويا.
وردت الاتحادات الدولية لكرة القدم والشيش والكرة الطائرة بايجابية على دعوة منظمة الصحة العالمية التي ركزت هذه السنة اليوم العالمي الذي تنظمه في 31 ايار/مايو حول الرياضة ما يتماشى ايضا مع انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم.
لكن يبدو ان هذه الرسالة لم تصل بعد الى كل المشاركين في هذا الحدث العالمي.
واذا كان التدخين منع فعلا في ملعب سيول الرياضي حيث جرت مباراة الافتتاح بين السنغال وفرنسا فان الصحافيين غير المدخنين المكلفين تغطية الحدث ابعدوا الى مبنى سفلي من المركز الصحافي.
وخارج الملاعب، في اليابان كما في كوريا، الدولتان اللتان تعدان نسبة كبرى من المدخنين، استمر المارة وزبائن الحانات والمطاعم في تنشق الدخان.
وفي بولندا، كما في فرنسا تم اقتراح اجراء فحوصات على المارة لقياس ضغطهم وتنفسهم مرفقة بتوصيات بوقف التدخين.
وفي 2001، استهلك البولنديون حوالي 90 مليار سيجارة مقابل 100 مليار قبل عشر سنوات في بلد يعد 38 مليون نسمة حسب رئيس مؤسسة مكافحة التدخين المحلية فيتولد زاتونسكي.
وفي باريس، جرت هذه الفحوصات امام مقر بلدية المدينة حيث وضعت شاشة عملاقة للفت انتباه مشجعي الفريق الفرنسي لكرة القدم.
وفي اليونان، اغتنمت الحكومة الفرصة للاعلان عن سلسلة اجراءات تهدف الى الحد من التدخين في هذه الدولة التي تضم اكبر عدد من المدخنين في الاتحاد الاوروبي (9.44%).
واعتبارا من 2003، ستمنع اعلانات الدخان عبر الملصقات وفي صالات السينما وكذلك التدخين في الاماكن العامة بما يشمل المستشفيات باستثناء الاماكن المخصصة لهذه الغاية. وستكون المقاهي والمطاعم ملزمة بحجز نصف مساحتها لغير المدخنين.
وكذلك سيمنع الدخان خلال جلسة مجلس الوزراء.
وفي فرنسا اظهر قانون يتضمن ما يشبه الاجراءات اليونانية واعتمد قبل عشر سنوات صعوبة التطبيق لا سيما لدى الشبان.
وحسب دراسة اجراها المرصد الفرنسي للمخدرات والادمان فقد لوحظت "مخالفات" للقانون في ثلاثة ارباع المدارس.
وتقدر المفوضية الاوروبية ان ثمانية مدخنين من اصل عشرة دخنوا اول سيجارة بين سن 12 و 18 عاما.
وفي قبرص، ستفرض غرامة بقيمة 48 دولارا على من يدخن في سيارة داخلها ولد يقل عمره عن 16 عاما.
وفي تركيا سلم وزير الصحة عثمان دورموس ثلاثة آلاف يورو لواحد من 100 الف متطوع اقلعوا عن التدخين نهائيا منذ مطلع ايار/مايو. وتفيد منظمة التعاون والتنمية في اوروبا ان تركيا هي الدولة التي تضم اكبر عدد من المدخنين مقارنة مع عدد السكان (6،67%) متقدمة على كوريا الجنوبية.
وفي المانيا، شارك 90 الف شخص في ايار/مايو في "شهر بدون تدخين" فيما تتزايد الاحتجاجات على الالات الاوتوماتيكية لبيع السجائر.
وفي اوسلو، سلمت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية النروجية غرو هارلم برونتلاند "جائزة مكافحة التدخين" لمسؤولين نقابيين بسبب نشاطهما من اجل منع التدخين في اماكن العمل.
وفي كرواتيا، بث التلفزيون محطات دعائية بارزة لتوعية السكان بالآثار الضارة للتدخين.
وفي جنوب افريقيا، اعلنت وزيرة الصحة مانتو تشابالالا مسيمانغ عن تعزيز القانون المتعلق بالتدخين في المطاعم الذي دخل حيز التنفيذ في 2001. وقالت "سندخل تعديلات على قانون التدخين بهدف سدد ثغراته وزيادة العقوبات على كل مخالفة لمنع التدخين".