العالم كله يحتفل بفوز البرازيل بالمونديال

دموع فرح مستحقة بعد انجاز البرازيل الكبير

يوكوهاما (اليابان) - احتفل نحو 170 مليون برازيلي وفي مقدمتهم الرئيس فرناندو انريكه كاردوزو باللقب الخامس بعد فوز منتخبهم على نظيره الالماني 2-صفر في المباراة النهائية لكأس العالم السابعة عشرة في كرة القدم امس الاحد في يوكوهاما.
وصرح كاردوزو "اليوم هو يوم مجد لكرتنا، للاعبينا وللبرازيل"، مشيرا الى انه اتصل ببعض اللاعبين منهم رونالدو وكافو وبرئيس الاتحاد البرازيلي ريكاردو تكسييرا.
واضاف "قلت لهم ان البلد متأثر واني اشكرهم على هذا الانتصار".
وكان الرئيس كاردوزو ارسل برقية تهنئة الى المنتخب قال فيها "برهنتم بموهبة وحماس وروح الفريق على ان كرة القدم البرازيلية لا تزال الافضل في العالم".
وبعد صافرة نهاية المباراة التي اطلقها الحكم الايطالي بيارلويجي كولينا، نزل الناس الى الشوارع بعد ان شاهدوا المباراة في منازلهم وتصاعدت صيحات "البرازيل بطلة للمرة الخامسة" في ارجاء البلاد، واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من الليل.
واطلقت المفرقعات والالعاب النارية، وتنفس الآلاف من المشجعين تجمعوا على شاطىء كوباكابانا في ريو دي جانيرو لحضور المباراة على شاشة عملاقة، الصعداء في الشوط الثاني وقاموا في نهاية المباراة بالاحتفال برقصات مجنونة، وهتفوا "كرة القدم البرازيلية تنسي جميع المشاكل".
وفي بلومينو (شمال)، العاصمة "الالمانية" للبرازيل حيث يعيش 100 الف من 250 الف برازيلي يتحدرون من اصول المانية، احتفل السكان بفوز المنتخب "الذهبي والاخضر" بحياء، في حين اكتسح طوفان بشري شارع باوليستا الرئيسي في ساو باولو.
وخرجت الصحف باعداد خاصة، فكتبت صحيفة "او غلوبو" على الصفحة الاولى التي امتلأت بصور رونالدو وكافو مدعمة بعبارة "العالم هو نحن"، "البرازيل وحدها تحرز البنتا (5 القاب)".
واعتبرت "استادو دي ساو باولو" ان "رونالدو اهدى البرازيل الكأس، مشيرة الى انه عادل رقم النجم السابق بيليه بتسجيله 12 هدفا في كأس العالم.
وعنونت صحيفة "لانس" بالخط العريض "العالم اخضر واصفر"، معتبرة ان رونالدو كان "الرجل والجوكر وافضل هداف وعبقري الكأس".
وحيت صحيفة "جورنال دو برازيل" من جانبها "كرة القدم البرازيلية خمس نجوم"، وقالت "العالم كله في اقدام البرازيل، ورونالدو هو بطل اللقب الخامس".
واحتفل آلاف المشجعين في انحاء العالم بتتويج البرازيل في اميركا اللاتينية واوروبا واسيا.
وعمت موجة الفرح عواصم اميركا اللاتينية بدءا من مكسيكو حتى مونتيفيديو مرورا بكراكاس، وترددت اصوات المفرقعات ايضا في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، واحتفل الاف الشبان في سان سلفادور توسطتهم شابة جميلة يلفها العلم البرازيلي وهي تهتف "بفوز البرازيل، انتصرت كل القارة الاميركية".
وفي لشبونة، تجمع نحو 10 الاف مشجع من البرازيليين والبرتغاليين والانغوليين لمشاهدة المباراة على شاشات عملاقة، ثم رقصوا على انغام السامبا وهم يهتفون "انه مونديال الفقراء، تحيا البرازيل".
وفي بيروت، في شارع الاشرفية، تقدمت سيارة جيب على قرع الطبول موكبا من 20 دراجة نارية اصطفت خلفها نحو 30 سيارة، في حين حمل عدد من المشجعين في زقاق البلاط نعوشا تلفها الاعلام الالمانية ونظموا موكبا جنائزيا لدفن الخاسرين.
وقال خليل الموظف في احد المصارف "من الطبيعي ان نشجع البرازيل لان اكثر من نصف عائلتي يعيش في هذا البلد منذ نحو قرن من الزمن. ألا يوجد في البرازيل 9 ملايين من اصل لبناني؟".
وفي العواصم الاخرى، احيا برازيليو الشتات الاحتفالات، فارتدى نحو الفي شخص في روما ثيابا ملونة بالذهبي والاخضر وتجمعوا في ساحة بياتزا نافونا مقابل السفارة البرازيلية.
وفي مونتريال، اضطرت الشرطة لاغلاق شارع سان لوران امام حركة السير فاسحة المجال امام نحو الف مشجع للاحتفال.
وكان للبعض اسباب في الاحتفال على غرار الانكليز الذين تمنوا فوز البرازيل التي كانت اقصتهم من ربع النهائي، باللقب على حساب غريمتها الاوروبية المانيا، وتجمع العديد منهم مع ما يقارب الفي برازيلي فيحي ويلسدن غرين في لندن".
وقال مشجع انكليزي ساخرا "اي منتخب يهزم المانيا يجب ان نشجعه".
وحيا آلاف الفرنسيين في ساحة "فندق المدينة" في باريس انتصار رونالدينيو، لاعب باريس سان جرمان الفرنسي. وقال صبي يدعى امير (13 عاما) "بعد خروج فرنسا، يعتبر فوز البرازيل باللقب نوعا من التعويض. المهم ان نقيم الاحتفالات".
من جانبها، احتفل ملايين الالمان بلقب الوصيف وسط خيبة كبيرة، وابدى عشرات الآلاف في برلين اسفهم بعد الخسارة.
وقال دومينيك (21 عاما) الذي جاء من هانوفر (شمال) في الصباح الباكر، "الامر ليس خطيرا. احتلال المركز الثاني انجاز رائع بالنسبة لالمانيا. لم يكن أحد يتوقع ذلك".
وبعد المباراة، تاه آلاف الاشخاص تحت امطار ربيعية تخللتها اشعة شمس خجولة في شوارع العاصمة وهم يحملون اعلاما منكسة، في حين قام آخرون باحتفالات خجولة بفواصل متقطعة من ابواق السيارات وهتفوا باسم الحارس اوليفر كان والمدرب رودي فولر.
واعتبر نيك (16 عاما) وبنيامين (15 عاما) "بالنسبة الينا، المانيا هي بطلة العالم رغم كل شىء".
وقال اولاف (53 عاما) "لعب البرازيليون بشكل ضاغط طوال المباراة، في حين كان الالمان اكثر تكتيكا منهم وكانت لديهم روح الجماعة، لكن المنتخب البرازيلي استحق الفوز".
ورأت فرانتسيشكا (17 عاما) والدموع تطفح من عينيها "دافع الالمان بشكل جيد وسنحت لهم فرص كثيرة. في عام 2006، سنفوز نحن باللقب".
من جهته، قال عمدة برلين "خسارة، لقد لعبوا بشكل جيد".
واصيب اكبر تجمع امام شاشة عملاقة في مدينة هامبورغ ضم 80 الف شخص، بخيبة امل كبيرة، فيما كانت الخسارة مزدوجة في ميونيخ حيث وعدت حانة "هوفبراوهاوس" الشهيرة بتوزيع الجعة مجانا على الزبائن في حال فوز المانيا.