فوسيت ينهي في استراليا اول جولة حول العالم بمنطاد

فوسيت: مغامر عنيد لا يعرف المستحيل

سيدني - حط الاميركي ستيف فوسيت بمنطاده "سبيريت اوف فريدوم" (روح الحرية) باكرا صباح الخميس في شرق استراليا، متمما اول جولة حول العالم في منطاد وحيدا وبدون توقف، بعد خمس محاولات سابقة باءت بالفشل، وفق ما اعلنت شبكة التلفزيون الاسترالية "استراليا برودكاستينغ كوربوريشن".
وحط الملياردير الاميركي ستيف فوسيت (58 عاما) عند الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي (21:30 ت غ من الاربعاء) في جنوب غرب ولاية كوينزلاند (شرق استراليا)، في منطقة بحيرة يما يما، حسب ما ذكر مراسلو الشبكة التلفزيونية.
واكد مركز مراقبة رحلته في سانت لويس بولاية ميسوري الاميركية (وسط) هبوط المنطاد.
واوضح المركز ان فوسيت اتصل به في الساعة 222:18 ت غ ليوضح انه حط بمنطاده بعد 14 يوما و19 ساعة امضاها في الجو.
وقال فوسيت خلال مؤتمر صحافي عقد معه في سانت لويس عبر الهاتف "امل ان اكون في سيدني بعد الظهر (..) وان اعود (الى الولايات المتحدة) صباح الجمعة".
وفي الساعة 13:53 ت غ، بات ستيف فوسيت اول رجل في التاريخ انجز جولة حول العالم وحيدا في منطاد، بعد ان عبر خط الطول الشرقي الـ117 جنوب مدينة نورثام غرب استراليا، وهي النقطة التي انطلق منها في 19 حزيران/يونيو.
واضطر فوسيت الى تمضية ليلة اضافية في الجو بسبب رياح قوية هبت في اجواء استراليا وارغمته على تأجيل هبوطه. واصيب بالفزع حين اندلع حريق في المنطاد قبل بضع ساعات من وصوله بسبب انفصال انبوب احد اجهزة الدفع. لكن من حسن حظ فوسيت انه كان مستيقظا، فتمكن من السيطرة على الحريق بسرعة.
وبدأ المغامر الاميركي رحلته في حزيران/يونيو متوجها شرقا. وبعد ان عبر فوق جنوب المحيط الهادئ، حلق في سماء اميركا الجنوبية وعبر الاطلسي وصولا الى الساحل الجنوبي لجنوب افريقيا. ثم عبر فوق المحيط الهندي ليبلغ استراليا مجددا.
وجرت الجولة حول العالم في المنطاد بدون صعوبات استثنائية، وان كان فوسيت واجه فوق اميركا الجنوبية مشكلات في البقاء على الارتفاع ذاته، ما بعث مخاوف من هبوط اضطراري في هذه المحاولة السادسة ايضا.
واقام فوسيت خلال رحلته في مقصورة لا تتعدى مساحتها ستة امتار مربعة. واقتصر غذاؤه على وجبات شبيهة بتلك التي توزع على العسكريين. وتنفس طوال الرحلة بواسطة قناع اوكسيجين.
وهذه سادس محاولة يقوم بها رجل الاعمال الاميركي منذ 1997 لتحقيق هذا الانجاز. وقال في حديثه الى مركز المراقبة "وضعت كل جهودي في هذه المحاولة... وكل امكاناتي".
وفي احدى محاولاته السابقة، هبط فوسيت من ارتفاع تسعة آلاف متر في بحر المرجان الاسترالي بعد ان تمزق المنطاد.
كما تحطم المنطاد في محاولة اخرى في روسيا. وفي اب/اغسطس 2001، حلق طوال 13 يوما بين غرب استراليا والبرازيل قبل ان ترغمه الاحوال الجوية السيئة على الهبوط.
وفوسيت من شيكاغو، وحقق ثروته كمستشار مالي وعميل في البورصة. غير انه مولع بالمغامرة، سواء في سيارة او طائرة او مركب شراعي او منطاد.
ومن مغامراته ايضا عبور بحر المانش سباحة عام 1985.
كما ان فوسيت فائز بلقب البحار الاسرع في العالم، وقد سجل سبعة ارقام قياسية في هذا المجال.
وقد اطلق تحديا جديدا لنفسه قبل ان ينجز حتى مغامرته. فقال متوجها الى فريقه في سانت لويس "مشروعي الكبير المقبل هو بلوغ الغلاف الجوي في طائرة شراعية".