حب أقل، احترار أقل
 كيف نطعم العالم دون الإضرار به
 البحر مثل الريح، البحر لا يستريح
 '350' رسالة يوم المناخ العالمي
 الرجل في المكعب الزجاجي
 المحاصيل المعدلة وراثياً شر لا بد منه
 مصدر ابوظبي تبحث عن نظافة الطاقة في باطن الأرض
 يا جياع العالم.. ستجوعون أكثر
 سورية تغرق في كارثة الجفاف
 المناخ ونظرية 'البجعة السوداء'

First Published 2009-09-27, Last Updated 2009-09-27 10:12:34


الجمال يكمن في التنوع

الارض تدفع الثمن غالياً بفقدانها الجليد

 
التنوع البيئي بين الفصول الاربعة يمد الحياة بالعمر، وارتفاع درجة الحرارة يقصر العيش.

ميدل ايست اونلاين

ليما (بيرو)- تدفع الكتل الجليدية في جبال الانديس الاستوائي "راصدة" التغير المناخي ثمنا غاليا لكونها في الخط الامامي مع خسارة 30 % الى 100 % من مساحتها في غضون 30 عاما مع تأثير غير مؤكد حتى الان على المياه في المنطقة.

ولا تعرف هذه الكتل الجليدية الا منذ فترة قصيرة منذ البدء بمتابعة وضعها عن كثب قبل 15 الى 18 عاما. بيد ان عدة كتل جليدية في جبال الانديس المركزية وهي اكبر كتلة جليدية استوائية في العالم تمتد على حوالى الفي كيلومتر مربع، لم يعد لها وجود.

ففي البيرو كتلة بروخي (4860 مترا) اختفت العام 2005 وكويلكا (5250 مترا) العام الماضي. وخسرت كتلة باستوروري (5240 مترا) 40% من مساحتها ويتوقع ان تستمر لعشر سنوات اضافية فقط. وفي بوليفيا اصبحت ايام كتلة تشاكالتايا (5395 مترا) حيث كان بالامكان التزلج قبل 15 عاما، معدودة.

وتجرى حاليا عمليات مسح وطنية. ويعتبر برنار فرانكو العالم الفرنسي في الكتل الجليدية من معهد ابحاث التنمية الذي يرصد اوضاع هذه الكتل في البيرو وبوليفيا والاكوادور وكولومبيا "يمكننا القول ان الكتل الجليدية في الانديس الاستوائية خسرت 30 الى 100% من مساحتها في غضون 30 عاما".

ويفيد علماء الكتل الجليدية في مصلحة المياه البيروفية ان سلسلة الجبال البيضاء "كوردييرا بلانكا" في البيرو التي تتضمن حوالى 30 قمة يزيد ارتفاعها عن ستة الاف متر فقدت 27 % من الجليد في غضون 33 عاما. وللمفارقة ان سلسلة الجبال هذه باتت تضم عددا اكبر من الكتل الجليدية اي 755 في مقابل 722 بسبب انشطارها.

واوضح فرانكو خلال الاسبوع الحالي في ليما في اطار لقاء لعلماء من حوالى عشر دول تناول الانديس الاستوائية فان "الاجراءات تظهر ان كتل جبال الانديس تفقد ما معدله متر من المياه على صعيد العمق سنويا".

والانديس الاستوائية سلسلة جبال اساسية في علم المناخ العالمي على ما افاد هؤلاء الخبراء. فهي تشكل اولا حاجزا مهما امام التيارات الجوية القوية الاتية عادة من الغرب من المحيط الهادئ.

يضاف الى ذلك انها تشكل مؤشرات فريدة على مستوى خطوط الطول والعرض لفهم تطور المناخ والاحترار المناخي. وتظهر عمليات المحاكاة ان الاحترار سيكون اقوى على ارتفاع يزيد عن اربعة الاف متر.

ويضيف فرانكو ان الكتل الجليدية في جبال الانديس الواقعة قرب المدارات تشكل اولا "شهودا وحراسا يدقون ناقوس الخطر اذ اننا سنراها تتراجع بسرعة كبيرة".

لكن ذوبان "خزانات المياه" هذه لن تكون بالضرورة مقلقة للجميع وعلى الفور.

فمن جهة تعتمد الدول والمدن بشكل متفاوت على الكتل الجليدية للتزود بالمياه فنسبة اعتماد كيتو عليها تصل الى 5% اما لاباز ف15%.

ومن جهة ثانية عمليات المحاكاة تختلف كثيرا حول توقعات هطول الامطار (مناخ جاف او ممطر اكثر) في المنطقة على ما يفيد يورغ هوفمان من مختبر علوم المناخ والبيئة في ساكلي (فرنسا). وتتمتع جبال الانديس الاستوائية بتفاوت في علم المياه لم يفهم بعد كليا.

اما الاكيد فهو ضرورة استبدال خزانات المياه الطبيعية هذه باخرى اصطناعية. لكن بناء السدود الكبيرة لن يكون سهلا اذ ان الامر يتعلق بسلسلة جبال "ترتفع" في بعض الاماكن 5 الى 6 ميليمترات في السنة مع نشاط زلزالي قوي. وادى زلزال قوي في سلسلة الجبال البيضاء العام 1970 الى وقوع 30 الف قتيل في المنطقة و66 الفا بالاجمال.

وختم فرانكو يقول "يجب ان ندرك انه لا يمكننا بسهولة استبدال الكتل الجليدية".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى