المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 ابتعد عن الإحراج ولا تسم ابنك اسماً مخجلاً في لغة أخرى
 بيوت الشعر الظبيانية تكتسي ثوب 'التكنو-بداوة'
 أمل البشر يتجدد في استيطان القمر
 أوباما الشخص الأكثر نفوذاً في العالم
 الفلسطينيون يحجون الى ضريح عرفات
 كلاشنيكوف الاسطوري يتحدث عن سلاحه الاسطوري
 لا شيء يستطيع أن يحول بين الصوماليين وخلويَّاتهم
 مصريات يفضلن الموت على خلع النقاب!
 الاماراتيون اسعد واللبنانيون والعراقيون الأقل رضا

First Published 2009-10-13, Last Updated 2009-10-13 09:32:23


مواجهة التيار بمجلة عربية فرنسية

وهج باريس.. أعلام معاصر بحس عربي

 
الكاتبة المغتربة هدى الزين تأمل أن يعيد مهرجان الشرق الاوسط الأمل للسينما العربية.

ميدل ايست اونلاين
ابوظبي- من محمد الحمامصي

خلال عمليها الإعلامي في فرنسا لسنوات طويلة، وجدت الكاتبة والإعلامية هدى الزين أن صورة العرب والإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الإعلام الغربي بدأت تقدم بصورة سلبية ومشوهة تتعمد النيل من ديننا الحنيف ومن حضارتنا وتاريخنا العربي والإسلامي، الأمر الذي آلمها خاصة مع تراجع وتقصير الإعلام العربي والمؤسسات والوزارات العربية المعنية في بلادنا في نشر الصورة المغايرة والحقيقية عن أمة عظيمة بتاريخها وتراثها وثقافتها .

وكان قرارها إصدار مجلة شهرية ثقافية منوعة تصدر باللغتين العربية والفرنسية، "وهج باريس"، وتوزع في أوربا والعالم العربي ومراكز القرار السياسي والمؤسسات الثقافية والاقتصادية .

تقول هدى الزين : "في السنوات الأخيرة بدأت وسائل

الإعلام الفرنسية والأوربية تنال من رموزنا الدينية العظيمة بطرق تتعمد الإساءة والتحقير للإسلام بشتى الوسائل، بحجة حرية الفكر والتعبير، وشعرت أنه من واجبي كإعلامية مسلمة وعربية أن أواجه هذه الموجة الحاقدة بمشروع صحفي يحقق رسالة قومية ووطنية للتعريف بالعالم العربي والإسلامي حضارة وتاريخا وحاضرا، وخاصة إنني كإعلامية في فرنسا أعرف كيف أوصل الخطاب الذي نريده إلى القارئ الغربي بلغة صحفية راقية وغير مباشرة وبتقنية جيدة ورفيعة المستوى، حتى أحقق التواصل مع قاعدة واسعة من القراء الفرنسيين والأوربيين .وأيضا مع أبناء المهاجرين العرب اللذين ولدوا وعاشوا على الأرض الفرنسية وهم يجهلون تاريخهم ولغتهم العربية .

وأكدت الزين أنها أسست مشروعها الواعد بإمكانيات فردية متواضعة، ولكن استطاعت من خلال علاقاتها مع الوسط الفرنسي والعربي أن تحقق للمجلة تواجدا ملحوظا في عدد من الدول الأوربية على مستوى التوزيع، وأن تصل إلى قاعدة جيدة من القراء الفرانكفونيين والفرنسيين من خلال تواجد المجلة في محلات بيع الصحف في فرنسا، وكذلك أصبحت "وهج باريس" معتمدة رسمياً في عدد من المؤسسات الثقافية العربية والفرنسية، منها مكتبة معهد العالم العربي والمراكز الثقافية العربية، ومن خلال هذه المؤسسات الكبرى تستطيع أن تصل إلى مئات القراء من الطلبة والباحثين العرب والأجانب .

وأوضحت الزين أن المجلات العربية المهاجرة توقفت منذ سنوات عن الصدور من فرنسا لأسباب عديدة، منها الأسباب المادية وندرة الإعلان والضرائب الباهظة، وقالت "أصبح إصدار مجلة من باريس مغامرة لا تستمر طويلا، وكان من الممكن أن تلعب دورا جيدا في الساحة الإعلامية الفرنسية".

وأضافت "الآن توجد بعض المحطات الإذاعية الموجهة للعرب المهاجرين، ولكنها لا تقوم بالدور الحقيقي في ربط المهاجر بثقافته ولغته العربية الأصيلة، لأنها تحولت إما إلى محطات تجارية أو لترويج سياسة أصحابها.

ورأت الزين أن هذا الفراغ الإعلامي العربي يوسع دائرة الأبواق المسيئة والمضللة ضد العرب والمسلمين التي تروج لها الصهيونية والمنحازين لها من وسائل الإعلام الغربية، دون أن تجد من يرد عليها أو يقدم الصورة البديلة للقارئ والمشاهد الغربي بأي وسيلة إعلامية مهما كان حجمها، وقالت: "لأنه من المهم أن نتواجد وأن نحدد الوسيلة والهدف لزيادة عدد قرائنا من الغربيين، رغم ظروفنا المادية الصعبة" .

وشددت الزين على أن حال السينما العربية كحال الإعلام والثقافة والاقتصاد والسياسة في بلادنا، وقالت:" السينما الجيدة أصبحت نادرة في عصر الاستهلاك والتجارة والربح السريع على حساب القيمة الفنية للفيلم، ولكن مع كل هذا الخراب والعبث بالفن السينمائي الراقي، لازال بعض المخرجين الشباب من الجيل الجديد يحاول أن يقدم تجارب جيدة وواعدة في السينما العربية، خاصة في مجال السينما الوثائقية التي تتقدم في عالمنا العربي وفي بلدان الخليج .

وقالت الزين التي التقينا بها على هامش مشاركتها في فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في أبوظبي: "إنني احضر المهرجان للمرة الأولى، ولكن أجد فيه الكثير من المعطيات المبشرة خاصة ما وجدناه في مؤتمر ذي سيركل الذي أتاح الفرصة للاجتماع بخبراء السينما من مختلف دول العالم لفتح فضاء معرفي واسع في صناعة السينما، وإيجاد فرص للتقدم بصناعة الأفلام العربية، وتسليط الضوء على الطاقات الإخراجية العربية الواعدة".

يذكر أن هدى الزين كاتبة وإعلامية سورية مقيمة في باريس منذ ثلاثين عاما، كتبت الشعر والرواية والقصة والدراسة، كما كتبت مسلسلات تلفزيونية وإذاعية من أعمالها الشعرية "بداية الأسفار"، "الإبحار في زمن الرحيل"، "كتبت من أجواء الغربة :يوميات عربية في باريس، ويوميات باريسية حكايات من الغربة"، ولها من الروايات "أوراق امرأة"، و"غابة من الشوك" التي حولت لفيلم سينمائي بعنوان "الباحثات عن الحرية" )إخراج إيناس الدغيدي، وفاز بأفضل فيلم روائي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2004).

عملت في الصحافة المهاجرة والعربية في فرنسا، كما درست في برلين صحافة الأطفال، وأصدرت أول مجلة عربية للأطفال من باريس باسم مجلة طلال.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى