مدريد – يبحث مؤتمر منعقد حالياً في مدينة غرناطة بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، قضايا ومسائل تتعلق بالصحة الإنجابية في الدول التي تعاني من نزاعات مطولة.
ويشارك في أعمال المؤتمر مسؤولون عن الصحة، معظمهم من دول تعاني أو خارجة من نزاعات مطولة، ومن بينها دول عربية، لإيجاد السبل الكفيلة لتلبية الاحتياجات الخاصة بالصحة الإنجابية للأشخاص المتأثرين خلال الأزمات وبعدها.
وقام صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بتنظيم المؤتمر بالتعاون مع المدرسة الإسبانية للصحة العامة.
ويشارك في الاجتماع الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام مسؤولون من فلسطين والسودان وأفغانستان وليبريا والكونغو الديمقراطية ونيبال، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وأكاديميين.
وبالإضافة إلى مراجعة التجارب السابقة والدروس المستفادة، سيركز الاجتماع على تحديد السبل الكفيلة بضم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في مرحلة تقديم المساعدات ومرحلة الإنعاش.
ولا يوجد إجماع ثقافي بين الشعوب بشأن مضامين سياسات "الصحة الإنجابية" التي تتضمّن وسائل وإجراءات وخيارات منبثقة في الأساس عن تجارب الشعوب الغربية، وفق ناقديها.
وقال دانييل لوبيز آسونا من منظمة الصحة العالمية "ما زالت توجد قيود على تطبيق البرامج الخاصة بالصحة الجنسية والإنجابية خلال الأزمات المطولة وخلال مرحلة الإنعاش، مما ينتج عنه تغطية أقل بالنسبة للتأمين الصحي وارتفاع معدلات الوفيات خلال الحمل والولادة وانخفاض القدرة على منع وإدارة العنف المبني على الجنس"، على حد تعبيره.
وبدورها، قالت جميلة محمود مديرة قسم الاستجابة الإنسانية في صندوق الأمم المتحدة للسكان "إنّ أفضل الطرق لتلبية احتياجات الصحة الإنجابية في الأزمات المطولة هو تضافر جهود كل الأطراف المعنية لإعادة تأسيس النظام الصحي وتنظيمه، لتقديم الرعاية الصحية الأولية، وتطوير الكوادر البشرية لتلبية احتياجات السكان المتأثرين بالأزمات"، حسب تقديرها. (قدس برس)