واوضح عدنان الحاصل على الجائزة الفضية في المسابقة الدولية للصورة الصحفية "معاناتي كبيرة اليوم اذ انني لم أعد استطيع حمل كاميرتي بحرية في المدينة".
وبشار عدنان (42 عاما) متخصص بمسرح الطفل وخريج معهد الفنون الجميلة فرع الاخراج المسرحي لسنة 1990 وينشر صوره في العديد من الصحف والمجلات العراقية.
*البدايات
- بداياتي كانت في المسرح في ثمانينيات القرن الماضي من خلال دار الفنون التابع للاتحاد العام لشباب العراق/فرع الموصل قبل دخولي معهد الفنون الجميلة اذ شاركت في مسرحيات كانت تعرض في الدار كممثل، منها مسرحية "الزقاق المغلق" للمخرج طلال الحسيني.
ولا بد ان أذكر ان المختصين في الدار كانوا يختارون آنذاك العناصر الموهوبة من طلاب المدارس ويصقلونها من خلال أساتذة متخصصين يدرّسون مواد الخط والرسم والموسيقى التي تشمل الانشاد والغناء والعزف ومنهم خليل ابراهيم، وكان كاظم الساهر يدرسنا مادة الانشاد، وبشير طه يدرس الرسم.
من الشباب الذين برزوا في الدار ميرفت حامد وعبدالله الأسمر وتحسين حداد ومحمد زكي، بينما برز في فن الرسم محمود ياسين ويقظان محمد وبلال بشير. وشارك الكثير منهم في مهرجانات عالمية. وكانت الدار تمنح شهادات لطلابها يفضلون بموجبها على أقرانهم في الدراسات العليا.
* المشاركات
- أنا المسرحي الوحيد المتخصص في مسرح الطفل في المدينة ولديّ أكثر من 56 مسرحية عرضت على المسرح منها 18 مسرحية للاطفال شاركت فيها جميعها بدور البطولة، كما شاركت في مسرحيات عراقية مثل "مسرحية الملك لير" و"تجربة فقط" و"حوتة يا منحوتة" مع الفرقة القومية للتمثيل و"أحبك يا قلاش" وهي مسرحية شعبية، و"شليلة وضائع راسها" و"انا أمك يا شاكر" و"اللي يعيش بالحيلة".
وحصلت على جائزة أفضل ممثل في مسرح الاطفال عن مسرحية "علاء الدين والمصباح السحري" من اخراج موفق الطائي عام 1998 في كركوك. وحصلت ايضا على جائزة أفضل ممثل ثانوي في مسرحية "وظيفة على مستوى عال".
اما في السينما فعملت في فلم "زمن الحب" للمخرج كارلو هارتيون وتمثيل بهجت الجبوري وآسيا كمال، فتعلمت التصوير بعد ان عملت مساعد لمصور لمدة سنة كاملة وفي أكثر من 1300 موقع في العراق.
بدأت العمل في السينما كعامل "كلاكيت" الى ان تدرجت وأصبحت مساعد مصور فتعلمت حرفة التصوير وأساسه. كما شاركت في تصوير المهرجانات التي تشارك نقابة الفنانين العراقيين فيها ومنها "مهرجان بابل" في كافة دوراته و"مهرجان المسرح" لعدة سنوات اضافة لـ"مهرجان الحضر". وعملي في الصحافة جعلني اعمل مع كافة المصورين فاكتسبت خبرة منهم.
ومن خلال المنظمات الجماهيرية دخلت التلفزيون فعشقت الكاميرا فبدأت العمل مع كبار المخرجين العراقيين كممثل ومساعد مصور، وشاركت مثلا في مسلسل "جحا" الذي عرض في التلفزيون ومسلسل "ملا عثمان الموصلّي" و"دار الزمان" وكثير من الاعمال الاخرى كمسلسل "الطلقة".
كما قدمت لتلفزيون نينوى برنامج "قوس قزح" للاطفال لمدة سنة ونصف ثم توقفت عن العمل بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. ومن خلال مشاركتي في الاعمال التلفزيونية كنت دائما قريبا من الكاميرا وأتقنت حرفة التصوير والاخراج والعمل الفني اضافة الى دراستي الاخراج في معهد الفنون الجميلة وعلى يد اساتذة عرب في ذلك الوقت.
* ظروف الدخول في مهنة التصوير الصحفي
بعد تشكيل رابطة الصحفيين الشباب عام 1992، كانت جريدة الحدباء المتنفس الوحيد في ذلك الوقت في الموصل، وكان يشرف علينا الأستاذين فوزي قاسم وعدنان شيت الذين فتحوا لنا مجال النشر في الصحف العراقية كافة، فكنت من المصورين الذين يعملون في تلك الصحف اضافة الى المصورين نور الدين حسين وياسين فرج. ومن خلال عملي مع جميع الصحفيين تعلمت كيفية التقاط الصورة الصحفية والصورة الرياضية.
كما شاركت في عام 1993 في المسابقة التي أقامتها محافظة نينوى فحصلت في حينها على المرتبة الاولى في التصوير عن صورة لرجل ذو ملامح كردية وهو حامل حقيبته للدخول الى دار العجزة. ومن هنا بدأت مسيرتي في التصوير. ثم أصبحت رئيس رابطة المصورين الشباب في المحافظة في نفس السنة، بعد ذلك اختارني الزملاء المصورين عضو هيئة ادارية في جمعية المصورين عام 1994 ومنذ ذلك الوقت وانا مسؤول الاعلام في الهيئة.
* أهم الصحف
- قبل الاحتلال الاميركي للعراق عملت في صحف نينوى والحدباء والعراق والبعث الرياضي والجمهورية والرافدين والزوراء ومجلة ألف باء ومجلة فنون. ولا يخفى على أهل المدينة ما حدث من فورة في اعداد الصحف المحلية بعد الاحتلال فعقدنا العزم أنا والصحفيون علي محمود وعمار الدرزي وعلاء عبد الوهاب وفارس أحمد واحمد غصوب، على اعادة اصدار جريدة الحدباء ثم انسحبنا جميعنا من الجريدة بعد ان أصبحت حكومية تابعة للمحافظة، بعدها قررنا تأسيس جريدة خاصة بنا وعلى نفقتنا الخاصة وباعتمادنا على الاعلانات أصدرنا جريدة "نينوى" التي مازالت تصدر الى اليوم.
كما لا أنسى أن اذكر مشاركتي في تأسيس رابطة الصحفيين الشباب عام 1992 مع الزملاء نوفل الراوي ويعرب السالم ورائدة حميد ومنال النحاس.
* معارض فوتوغرافية شخصية
- أقمت قبل الاحتلال أكثر من معرض شخصي للصورة الفوتوغرافية (في مناسبات خاصة) بتأسيس جريدة نينوى واحتفالية نقابة الصحفيين العراقيين فرع نينوى عام 1998 ومعرض عن دور الشباب في المحافظة في عام 2000 شمل صورا فوتوغرافية لكافة الرياضيين في مدينة الموصل وآخر بمناسبة يوم الصحافة الذي أقامته ورعته جريدة نينوى في 2003 وافتتحه نقيب الصحفيين العراقيين غانم اسماعيل ومعرض للصور الفوتوغرافية عام 2007.
واستعد اليوم لاقامة معرض كبير عن الصور الرياضية والأحياء التراثية لمدينة الموصل في نيسان (ابريل) القادم على أرض جامعة الموصل.
* الأرشيف
- وثًقت لمدينة الموصل خاصة والعراق بشكل عام بصور فوتوغرافية كثيرة، اذ يحتوي أرشيفي اليوم على الكثير من الصور الفوتوغرافية لمدينة الموصل ويلجأ اليه الكثير من الباحثين والاختصاصيين والصحفيين في المدينة، كما وامتلك الكثير من الصور الفوتوغرافية لأغلب المواقع الأثرية الموصلية القديمة الآيلة للسقوط في منطقة الساعة وشارع النجفي، وموقع قره سراي "باشطابيا" قبل أن تفقد معظم معالمها وكذلك كثير من صور التماثيل التي فقدت بعد الاحتلال.
وامتلك أرشيفا كبيرا لصور الأدباء والفنانين العراقيين أمثال كاظم الساهر وبهجت الجبوري وزهير محمد وقاسم الملاك وغيرهم، وصورا كثيرة من أبطال العراق الرياضيين كهوار وعماد محمد والمنتخبات الرياضية.
* المعارض العالمية
- شاركت في تسعينيات القرن الماضي في معرض نيسان الدولي ومعرض بغداد الدولي بكافة سنواته منذ عام 1993 وحتى عام 2002 بصور فوتوغرافية، كما شاركت عام 2003 في المسابقة الدولية في معرض "الصور الحرة" في بغداد.
* الجوائز التقديرية
- نلت الكثير من شهادات الدبلوم العالية كما حصلت على عدة جوائز تقديرية منها الجائزة الثانية عن المسابقة الدولية للصورة الصحفية، بالاضافة الى انني حصلت على الجائزة الفضية للصورة الصحفية في المانيا في مسابقة المعرض العربي الأوروبي الثالث.
* سر تصوير الاطفال
- أولاً، حركة الطفل عفوية فلا يفتعل الحركة، والسبب الآخر هو انني محروم من الاطفال بعد زواج دام أكثر من أربع عشرة سنة فأحاول ان انقل مشاعري من خلال حركة الطفل.
* رابطة "ابن الهيثم"
- كان هذا عام 2005 بعد دخول الانترنت الى العراق، وبعد التهميش الذي لاحظناه من جانب جمعية المصورين في بغداد قررنا نحن جماعة من المصورين في المدينة (بهجت درسون وأنور الدرويش وطارق الشبلي) تشكيل رابطة سميناها "ابن الهيثم" شاركنا بموجبها في معارض ومسابقات عربية وعالمية، فكانت لنا مشاركات في قطر والاردن وفينيسيا (ايطاليا) والمانيا وايطاليا.
وحصل فيها أعضاء الرابطة على جوائز عديدة منها حصول الزميل بهجت درسون على المرتبة الاولى في الصورة الفوتوغرافية في المانيا عام 2005 عن محور "الانسان والعمل" وحصول الفنانين أنور الدرويش ونور الدين حسين وبهجت درسون على أفضل جماعة شاركت عام 2005 في المسابقة العالمية للتصوير الضوئي في مدينة فينيسيا. كما حصل الفنان طارق الشبلي على الجائزة الذهبية للصورة الصحفية في المانيا.
* الدعم الحكومي
- بصراحة لم أحصل على دعم من المسؤولين في المحافظة سوى دعم الدكتور خالد محمود رئيس اللجنة الاولمبية العراقية في نينوى.
* المعوقات
- معاناتي كبيرة اليوم اذ انني لم أعد استطيع حمل كاميرتي بحرية في المدينة بعد الاحتلال الاميركي كما لا أستطيع أن التقط أي صورة بسبب التهديدات الأمنية. بالاضافة الى انني أعاني من سوء فهم أغلب المواطنين بعملي في المدينة كمصور والذي يخدم المصلحة العامة، اضافة الى كثرة التعقيدات في الحصول على موافقات أمنية من أجل التقاط صورة في المدينة قد تكون لمناطق آثارية.
* الطموح
طموحي ان أنقل معاناة بلدي الى العالم كما أتمنى أن تكون في محافظة نينوى مؤسسة تعنى بالأطفال كما كانت تعتني بهم من قبل دار الفنون في ثمانينيات القرن المنصرم لانهم أمل المستقبل.