ظهرت على الساحة السياسية في محافظة كركوك تغييرات عديدة تزامنت مع إعلان عدد من القوائم الانتخابية عن نفسها تمهيدا للانتخابات القادمة والمزمع إجرائها في كانون الثاني/ يناير المقبل متغيرات أثرت على صوت الناخب في كركوك وشتته.
واتخذت القوى التركمانية إستراتيجية جديدة تتمثل في التوزيع بين القوائم الكبرى لضمان حقوقهم مع الحفاظ على الثوابت المشتركة على خلاف الانتخابات السابقة كما بين ذلك الدكتور طورهان المفتي من الجبهة التركمانية بان هذا التوجه من قبل التركمان هي مسالة صحية لضمان حقوق التركمان.
وأضاف "الخطوط الحمراء للمسالة التركمانية تبقى نفسها لا تتغير، لذا فان النزول في قوائم متعددة يعتبر مسالة صحية ليس فقط للتركمان وإنما لكل القوميات الأخرى كمرحلة أولى لتجاوز المصلحة القومية والاثنية إلى المصلحة الوطنية".
وظهر في الصف العربي بوادر انشقاق بسبب طبيعة التحالفات المرتقبة في الانتخابات التشريعية وكثرة الأسماء والمسميات التي ظهرت على الساحة السياسية في كركوك حسب قول محمد خليل الجبوري من المجموعة العربية "كثرة القوائم في كركوك في هذا الوقت الحساس هو تشتيت لصوت العرب فالعرب عليهم ان يجتمعوا وينزلوا في قائمة واحدة في هذه الانتخابات لكي ياتوا بالأصوات التي تمثلهم حقيقيا والا فان وجود القوائم المتعددة فانه سوف يؤدي الى إضاعة الأصوات".
وبيّن وجود أشخاص مندسين في قوائم متعددة تهدف الى تشتيت العرب وقال: "هناك أناس تابعين والناس التابعين لا يمثلون القومية التي ينتمون اليها بل يتبعون أحزاب قد يكون قصدها تشتيت الصوت الذي نسعى لأجله".
اما الجانب الكردي فقد شهد وجود عدة قوائم له، رغم انه يؤدي الى ضياع بعض أصوات ناخبيها بعد ان خاضت الانتخابات السابقة بقائمة واحدة ولأحزاب متعددة كما اوضح ذلك ابراهيم خليل من قائمة التاخي بقوله "دائما تعدد القوائم يجعل المواطن في حرية من القائمة التي يختاره وهذا شيء جيد اما في ضياع الاصوات فهناك ضياع لقسم منها وهذا اوارد".
الحفاظ على الثوابت والحصول على اكبر عدد من المقاعد أدت إلى تغيير إستراتيجية القوى السياسية دون أن تأخذ بالحسبان مدى تأثير هذه المتغيرات على عقلية الناخب في كركوك.