البرلمان العراقي يبحث عن مخرج لمأزق الهاشمي
 المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة

First Published 2009-10-24, Last Updated 2009-10-24 22:04:52


الاحتلال والفوضى والحرمان

فوضى سوداء

 
الفوضى السوداء التي تحدث الآن في البلاد سببها الأميركان؟ ام منبعها المنطقة الخضراء والمصالح السياسية؟

ميدل ايست اونلاين
بقلم: حسن النواب

فوضى عارمة تجتاح البلاد لا يمكن ان تستدل على رأسها من اساسها، فوضى اقلقت عقول و مضاجع المسؤولين كما يقولون؟! واتعبت أفئدة الناس البسطاء المتعبة اصلا على حد سواء، فوضى تراها شاخصة امام عينيك أينما يممت وجهك المبتلى بالهموم والأحزان على بلد تنفرط خيراته ووسامته من بين أيدينا ولا حول ولا قوة لنا كي نوقف هذه الفوضى المدمرة التي بدأت تنمو وتستفحل في كل مكان، هذه الفوضى بتنا نراها جميعا بأسى في أروقة الجامعة المستنصرية وإيقاف الدراسة على مقاعدها لمدة إسبوع، والفوضى التي تجسدت بذلك العمل المشين لسيارة الدفع الرباعي التي هبط منها احد الظلاميين مع طاقم حمايته وبدون اية إنسانية انقضوا امام انظار الناس على إعلامية بعمر الورد وفعلوا مافعلوا بها حتى إقشعرت الأرض والسماء لفعلتهم المشينة تلك ولو لا احد الأخوة المسيحيين الذي سارع وستر الضحية بقميصه وستارة شباك منزله لفارقت الحياة من هول الصدمة تلك الإعلامية التي تركت السويد عائدة لخدمة بلادها، ومازال كبار القوم من الأشراف والناس ينتظرون توضيحا من أية جهة مسؤولة عن هذا الحادث الشنيع وفوضاه الخلاقة وغير الخلوقة ايضا !!

وفوضى اخرى تصدر هذه المرة من مكتب مسؤول رفيع يوعز بها وبلمسة ولفتة إنسانية عجيبة وغريبة مفادها توزيع قطع الأراضي المحاذية لنهر دجلة على الوزراء والمدراء العامين حتى ينتشلهم من التشرذم والضياع والحرمان وهموم الفاقة التي عصفت بحياتهم الوظيفية ؟؟

قرار جعل امانة بغداد ودائرة العقارات دائخة بزمانها وهي لاتعرف ماذا تفعل وماذا تقول؟ وفي الناحية الأخرى من العاصمة وبجرة قلم بسيطة من مسؤول رفيع ايضا ازاح قلم رئيس تحرير لجريدة حكومية برغم ان ذلك القلم لم يتوقف يوما من مدح الحكومة وحرق البخور لها وجعل الصحفيين يستنجدون صارخين بين حانة ومانة ضاعت لحانا، وفوضى اخرى تعصف في قاعة مجلس النواب عن مصير الإنتخابات بقائمة مغلقة او مفتوحة مع تهديد ووعيد لمفوضية الإنتخابات ان تباد عن بكرة ابيها بين عشية وضحى، وفوضى دموية في حي الجوادين يقودها لصوص من الدرجة الممتازة تركوا خلفهم الذبائح من الناس ودمائهم مازالت طازجة على البضائع والسلع والفواكه والخضراوات، فوضى اخرى تحدث الآن في المطار، حيث ان المسافر ماعاد يعرف هل سيطير بطائرة ام سيركب على بعير حتى يصل الى مبتغاه!! فوضى مدينة الذهب الأسود والصوت المبحوح للعرب والتركمان الذي يشبه حقوق الايتام على مائدة اللئام، وفوضى العبوات اللاصقة هنا وهناك وآخرها في مدينة مقدسة يقول البعض انها من صنع محلي بينما يقول آخر انها جاءت مع الزوار الأجانب للعتبات المقدسة، وهناك فوضى الإعتقالات في بعض مدن العراق والناس تحتج وتقول لقد اختلط الأخضر بسعر اليابس ولا من مجيب على إحتجاجهم، ترى هل ان هذه الفوضى السوداء التي تحدث الآن في البلاد سببها الأميركان؟ ام ان هذه الفوضى منبعها المنطقة الخضراء وسببها المصالح السياسية لهذا الحزب او ذاك، فوضى المركبات التي لاتحمل لوحة تسجيل، وفوضى فايروس انفلونزا الخنازير الذي بدأ ينتشر في بعض مدن العراق، وفوضى حريق مصرف الرافدين والفوضى مستمرة وجلّ ما نخشاه ان نخسر الكثير من الثروة المادية والبشرية بسبب هذه الفوضى المتواترة، ونحن نعرف جيدا ان البعض يرى ان هذه الفوضى خضراء بعينيه المترفتين ما دام هناك من سيجني المنافع من ورائها اما الناس البسطاء لن يحصدوا من هذه الفوضى السوداء الا الخيبات واذا ما وعدهم احد المسؤولين بالخير القادم فما عليهم الا الإستغفار لله ويقبضوا ذلك الخير الوفير من دبش.

حسن النواب: شاعر عراقي مقيم في استراليا

askan13@yahoo.com


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى