المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة
 'العراق الجديد' يريد النووي ولكن المدني وليس العسكري هذه المرة

First Published 2009-10-25, Last Updated 2009-10-26 06:30:44


عودة الى الهجمات المدمرة

مئات القتلى والجرحى بهجوم مزدوج على ثلاثة مبان حكومية في بغداد

 
مجزرة في العاصمة العراقية تخلف 132 قتيلا، والمالكي يتهم 'البعث والقاعدة' ويتوعد بهزيمة 'أعداء الشعب'.

ميدل ايست اونلاين
بغداد - قتل 132 شخصا على الأقل وأصيب 500 آخرون بجروح في التفجيرين اللذين وقعا الاحد في وسط بغداد بحسب حصيلة جمعت من أربع مستشفيات في

وقالت الشرطة العراقية ان عدد القتلى في تفجيري بغداد ارتفع الى 132 قتيلا كما أصيب أكثر من 500 شخص في أحد أدمى الهجمات في بغداد هذا العام.

وتراجع العنف في العراق منذ أن ساعد شيوخ العشائر في انتزاع السيطرة من متشددي تنظيم القاعدة ومن أن أرسلت واشنطن قوات اضافية لكن الهجمات لا تزال شائعة في دولة تحاول اعادة البناء بعد عقود من الصراع والعقوبات والنزاع.

وهز الانفجاران القويان مباني وتصاعد دخان من المنطقة في وسط بغداد قرب نهر دجلة. وذكرت الشرطة أن الانفجار الاول استهدف مبنى وزارة العدل وان الثاني الذي وقع بعده بدقائق استهدف مبنى محافظة بغداد.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان جرائم البعث والقاعدة لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراءا الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير المقبل، في اول رد له عقب التفجيرين اللذين اوديا بحياة تسعين شخصا.

وقال ان "الاعتداءات الارهابية الجبانة التي حدثت اليوم يجب الا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الارهابي التي ارتكبت ابشع الجرائم ضد المدنيين وآخرها اعتداءات الاربعاء الدامي في 19 آب/اغسطس الماضي وهي ذات الايدي السوداء التي تلطخت بدماء ابناء الشعب العراقي".

وتفقده المالكي بعد فترة قصيرة موقع التفجيرات التي وقعت بالقرب من مبنى وزارتي العدل والبلديات والاشغال، ومجلس محافظة بغداد في منطقة الصالحية.

وتوعد رئيس الوزراء "بانزال القصاص العادل باعداء الشعب العراقي الذين يريدون اشاعة الفوضى في البلاد وتعطيل العملية السياسية ومنع اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد والتي ستكون اقوى رد وابلغ رسالة لاعداء العملية السياسية المدعومين من الخارج".

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية انه كان في فندق عندما انفجرت القنبلتان وان الزجاج المتطاير تهاوى عليه هو واخرين. وأضاف أنه يعتقد أن مقاتلي تنظيم القاعدة أو فلول البعثيين وراء الهجومين.

وأضاف الدباغ الذي كان في فندق المنصور في ذلك الوقت ان الهجومين يحملان "بصمات القاعدة وجماعات البعثيين" مشيرا الى أنهما "تحد لسلطة الدولة والاجهزة الامنية."

ويقع فندق المنصور قرب مبنى محافظة بغداد وهو أحد فنادق الدرجة الاولى في بغداد كما أنه مقر السفارة الصينية في بغداد ومقر لوكالات انباء محلية وعالمية. ويقع قرب مبنى وزارة العدل مبنى وزارة البلديات. ولا تفصل بين مكاني الانفجارين سوى مئات من الامتار.

وغمرت المياه الشارع الواقع قرب مبنى محافظة بغداد وانتشل رجال الاطفاء الجثث المحترقة والممزقة من الشوارع. وهناك سيارات محترقة في الشارع.

وبحث عمال الانقاذ وسط الواجهة المتهدمة لوزارة العدل وانتشلوا جثثا ولفوفها في ملاءات.

وقال حميد سعدي وهو شاهد عيان وصاحب متجر لبيع الهواتف المحمولة يقع قرب مبنى وزارة العدل عن الانفجار "كان قويا جدا.. ووقع وسط الشارع وادى الى تدمير المكان بالكامل وكأن المكان قد أصابته هزة ارضية حولته الى منطقة منكوبة... حتى الارض انقلعت من شدة الانفجار."

وتابع لرويترز " لا اعرف كيف اني ما زلت حيا... شاهدت عشرات الجثث تم نقلها وكثيرون ينزفون .. لم يبق شيء سالم في مكان الانفجار."

ويقول مسؤولون عسكريون اميركيون ان مثل هذه الهجمات تهدف الى اعادة اثارة الصراع الطائفي الذي سيطر على البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 او الى تقويض الثقة في رئيس الوزراء نوري المالكي قبل الانتخابات البرلمانية العام المقبل.

ومن المتوقع ان يترشح المالكي مستندا الى تحسن الوضع الامني في انحاء البلاد.

ورفض اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قوات الامن في بغداد التكهن بالجهة المسؤولة عن الهجومين.

ووقع تفجيري الاحد بعد شهرين من تفجيرين في 19 أغسطس/اب استهدفا وزارتي الخارجية والمالية وأسفرا عن مقتل نحو مئة شخص واصابة مئات اخرين.

وأدى الهجوم الى اعتراف نادر من قوات الامن العراقية بوجود قصور أمني.

وتثير الهجمات شكوكا بشأن قدرة قوات الامن العراقية على تولي المسؤولية الامنية من الجنود الاميركيين الذين انسحبوا من المدن في يونيو حزيران قبل انسحاب كامل من البلاد بنهاية 2011 .


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى