المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة
 'العراق الجديد' يريد النووي ولكن المدني وليس العسكري هذه المرة

First Published 2009-10-26, Last Updated 2009-10-26 12:39:14


المزيد من السواد

الاستنفار يخيِّم على بغداد

 
القوات العراقية في حالة تأهب قصوى بعد التفجيرات الضخمة التي حولت وسط بغداد الى بركة دماء.

ميدل ايست اونلاين
بغداد ـ من عمار كريم

وضعت قوات الامن العراقية الاثنين في حالة تاهب قصوى بعد التفجيرات الضخمة التي حولت وسط بغداد الى بركة دماء، في حين لا يزال القادة السياسيون يواصلون جهودهم الرامية للتوصل لاتفاق حول قانون الانتخابات التشريعية.

ووقع التفجيران الانتحاريان بفارق زمني بسيط، استهدف الاول مقر وزارتي العدل والبلديات والاشغال العامة المقابلة لها، في حين استهدف الثاني، مبنى مجلس محافظة بغداد، واديا الى مقتل 100 شخص واصابة نحو 500 آخرين، فيما تناثرت اشلاء الأجساد المحترقة في شوارع العاصمة.

ويعد هذا الاعتداء اكثر الهجمات دموية في هذا البلد المضطرب منذ اكثر من عامين، فيما حمل مسؤولون حكوميون المسؤولية على تنظيم القاعدة وانصار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وحزب البعث المحظور.

وترأس رئيس الوزراء نوري المالكي اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن القومي الأحد لمناقشة الهجمات مع القادة العسكريين وضباط الشرطة، بحسب الناطق باسم الحكومة علي الدباغ.

وتفقد المالكي مكان وقوع الانفجارين واكد ان هذه الهجمات لن تؤثر على العملية السياسية التي تتجلى في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال المالكي ان "جرائم البعث والقاعدة لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير المقبل".

وتوعد رئيس الوزراء بمعاقبة اعداء الشعب العراقي "الذين يريدون اشاعة الفوضى في البلاد وتعطيل العملية السياسية ومنع اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد".

واكد ان "الاعتداءات الارهابية الجبانة هي ذات الايدي السوداء نفسها التي تلطخت بدماء ابناء الشعب العراقي".

وسجل الاثنين انتشار امني كثيف في طرق عدة في وسط بغداد، ما اضطر الكثير من السكان الى السير للوصول الى اماكن عملهم.

وانتشرت العديد من اليات الجيش فيما انشئت نقاط تفتيش جديدة.

ومنعت حركة المرور في محيط موقع التفجيرين، فيما سمح لعدد قليل من السيارات بالمرور، في وقت عملت عشرات الآليات التابعة للبلدية على محاولة اصلاح ما دمر في المنطقة.

واستهدف التفجيران مجلس محافظة بغداد ووزارة العدل ووزارة البلديات والاشغال المقابلة لها في وسط العاصمة.

وحصلا عند مفترق طرق مزدحم قرب وزارتي العدل والبلديات، وكانت السيارة التي انفجرت متوقفة في وسط الطريق.

وحصل الهجوم الثاني بعد نحو دقيقتين في شارع الصالحية امام مبنى مقر مجلس محافظة بغداد.

واحدث الانفجار الذي وقع قرب جدار الوزارتين، حفرة عميقة امتلأت بالمياه بسبب تحطم قسطل لمياه الشرب يصل طوله الى عشرة امتار.

واودت التفجيرات بحياة 99 شخصاً، بحسب ما افاد مسؤول رفيع في وزارة الصحة، الامر الذي اكده الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ وكذلك المتحدث باسم عمليات بغداد قاسم عطا.

في المقابل، اكد مسؤول في وزارة الداخلية أن عدد القتلى بلغ 155 شخصاً.

وقال عطا ان الشاحنة التي انفجرت بالقرب من وزارتي العدل والبلديات المقابلة لها كانت محملة بطن من المتفجرات، فيما كانت السيارة الاخرى التي انفجرت قرب محافظة بغداد محملة بـ700 كلغ من المتفجرات.

وارسل الجيش الاميركي الذي ينتشر نحو 120 الفاً من جنوده في العراق "خبراء في مجال مكافحة المتفجرات لمساعدة العراقيين في التحقيق في الاعتداءات".

في هذا الوقت، من المقرر ان يلتقي المالكي الاثنين الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس البرلمان اياد السامرائي لمناقشة قانون الانتخابات المتعثر وسط قلق متزايد من تاجيل موعد اجراء هذا الاستحقاق المقرر في كانون الثاني/يناير.

وانتهى اجتماع الاحد الذي ضم كبار القادة السياسين من دون التوصل الى اتفاق بشأن القانون.

وقد حض الرئيس العراقي المسؤولين السياسيين للتوصل الى قرار سريع، بحسب ما افاد نائب شارك في المناقشات.

وتشكل مسألة مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي يطالب الاكراد بضمها الى اقليم كردستان العقبة الرئيسية امام امرار القانون، وخصوصاً ان التركمان والعرب يعارضون هذا الأمر.

واثار تعثر اقرار القانون قلق الولايات المتحدة، الامر الذي قد يدفعها الى ابقاء اعداد من جنودها في البلاد العام المقبل.

ووفقاً للاتفاق الامني بين بغداد وواشنطن، يتعين على القوات الاميركية سحب جميع قواتها المقاتلة من العراق بحلول نهاية آب/أغسطس من العام المقبل على ان يتم انسحاب كامل للقوات في نهاية 2011.

واعرب العديد من المسؤولين الغربيين عن ادانتهم لهجمات الاحد.

وتلقى طالباني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي قدم له التعازي بضحايا التفجيرين.

واعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين المرشح السابق للانتخابات الرئاسية ان هذه الاعتداءات يجب الا تؤثر على وتيرة سحب القوات الاميركية من العراق.

وقال الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان هذه الهجمات "تستحق الادانة"، فيما اعتبرت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي انها عملية "تثير الاشمئزاز".

ويذكر هذان الانفجاران بالتفجيرات التي وقعت في العاصمة في آب/اغسطس الماضي واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص، وتحديداً قرب مبنيي وزارتي الخارجية والمالية.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى