المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة
 'العراق الجديد' يريد النووي ولكن المدني وليس العسكري هذه المرة

First Published 2009-10-27, Last Updated 2009-10-27 13:31:37


حتى حصيلة الضحايا حولها جدل: 99 او 155

تواطؤ أجهزة الأمن العراقية يطل بوجهه من هجومي بغداد

 
محافظ بغداد: تواطؤ أو إهمال حكومي. المالكي: حقد الدول المجاورة. المجلس الاعلى الاسلامي: لا تتهموا الجوار.

ميدل ايست اونلاين
بغداد – اثارت العملية المزدوجة الدامية التي استهدفت مباني حكومية جدلا حول دور الاجهزة الامنية، واحتمال ضلوع الدول المجاورة وحتى الحصيلة الحقيقية للضحايا، فيما اعلنت الاثنين جماعة مرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن التفجيرين الانتحاريين.

ووجه محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق اصابع الاتهام الى القوى الامنية. وقال ان "الشاحنة التي انفجرت قرب وزارة العدل كانت من طراز رينو ومحملة بطنين من المتفجرات وتعود لمديرية مياه الفلوجة" التي تبعد 50 كلم غرب بغداد. وتساءل "كيف وصلت من الفلوجة الى هنا؟ اما ان يكون اهمالا او تواطؤا".

واضاف في اثناء زيارته موقع التفجيرين "ليس مرخصا للشاحنات دخول المدينة نهارا. ما نراه من خلال كاميرات المراقبة خطأ بشري واضح (من جانب الاجهزة الامنية) او ان للسائق شريكا متواطئا. التحقيق سيكشف لنا الامور".

ولطالما كانت مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كلم الى غرب بغداد معقلا للمتمردين وعلى الاخص عناصر القاعدة.

وتابع عبد الرزاق ان "الانفجار (الثاني الذي) نفذ بالقرب من المحافظة كان بواسطة حافلة من طراز كيا"، مضيفا "فقدت 12 موظفا معظمهم من الحراس بالانفجار الذي استهدف المبنى، واصيب 400 اخرون بجروح".

وشهدت بغداد الاحد هجومين انتحاريين بفارق زمني بسيط، استهدف الاول وزارتي العدل والبلديات والاشغال العامة فيما استهدف الثاني مبنى مجلس محافظة بغداد، واديا الى مقتل 100 شخص على الاقل واصابة اكثر من 500 اخرين.

وهذا الهجوم الاكثر دموية منذ اكثر من عامين في العراق، حيث ادت اربع هجمات استهدفت طائفة كردية الى مقتل 400 شخص في محافظة نينوى (شمال) في 14 اب/اغسطس 2007.

واشار محافظ بغداد الى اتخاذ اجراءات امنية مشددة وقال "نحن نراجع جميع الخطط الامنية بعد ما حدث. علينا ان نعد خططا جديدة خصوصا في منطقة الصالحية لاهمية الوزارات. سننصب اجهزة رصد سونار نقالة وحوالي 300 اداة للكشف عن المتفجرات"، مضيفا ان "بعض الشوارع في الصالحية سوف يتم قطعها".

وتم توجيه اتهامات مشابهة للقوى الامنية التي اوقف مسؤولون فيها بعد عملية 19 اب/اغسطس.

وبثت جماعة "دولة العراق الاسلامية" البيان المؤرخ في 26 اكتوبر/تشرين الاول في موقع على الانترت كثيرا ما يستخدمه المتشددون لاعلان المسؤولية عن مثل هذه الهجمات.

وقال البيان "انطلقت كتائب الموحدين في بغداد من جديد تتقدمهم ثلة من الاستشهاديين (...) مستهدفين معاقل الكفر وأركان الدولة الرافضة الصفوية في أرض الخلافة".

واستعمل البيان عبارات غالبا ما يستخدمها المتشددون من السنة العرب لوصف الغالبية الشيعية التي هيمنت على الحكومة العراقية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وقال البيان "كان من ضمن الاهداف المنتخبة التي قصدت هذه المرة وزارة الظلم والجور المسماة وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد المسمى المجلس التشريعي لحكومة بغداد المحلية، ولتثبت هذه الثلة المجاهدة مرة اخرى ان اعداء اليوم وفي كل يوم لا يفهمون الا لغة القوة".

من جهة اخرى اعتبر خصوم رئيس الوزراء نوري المالكي انه من السهل التنصل من المسؤولية عبر اتهام الدول المجاورة.

وتساءل المالكي "هل العراق لا يزال فيه حزب واحد وقائد واحد، وهل فيه ديكتاتورية وهل فيه تطلع للعدوان على الدول المجاورة؟ اذا لماذا يقومون بذلك ولماذا لا نجد اجابة على هذه التساؤلات سوى المزيد من الحقد والطائفية".

واكد ان "من يقومون بهذه الاعمال الاجرامية يريدون القتل لمجرد القتل، ويريدون ان يقولوا ان حكومة الوحدة الوطنية لم تستطع تحقيق النجاحات، كما يريدون افشال العملية السياسية"، في اشارة الى الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي في العراق جلال الدين الصغير وهو حزب شيعي معارض لرئيس الوزراء ان "اتهام الاطراف الخارجية وسيلة للتهرب من المسؤوليات، لكن الواقع ان الحكومة لم تدرك مدى حساسية الوضع".

واثير جدل اخر حول حصيلة القتلى. ففي حديث متلفز اتهم نائب التيار الصدري بهاء الاعرجي وزارة الصحة بالسعي الى تقليص حصيلة الضحايا. وقال "انهم يجهلون عدد القتلى".

وافادت الوزارة ان الهجومين اسفرا عن مقتل 99 شخصا فيما تحدث مصدر في وزارة الداخلية عن مقتل 155 شخصا.

من جهته اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري توقيف عدة اشخاص". وتابع "استطعنا التوصل الى معلومات مؤكدة تثبت تورط عناصر تنظيم القاعدة وبقايا فلول البعث بهجوم يوم امس" الاحد.

واضاف "تمكنا من ضبط دارين احدهما في حي اور (شمال) والاخر في جانب الكرخ (غرب) تم فيهما جمع المواد الكيميائية المتفجرة التي وصلت الى العراق من احدى دول الجوار".

واطلقت الشرطة العراقية النار في الهواء مساء لتفريق مجموعة حاولت الدخول الى مبنى وزارة العدل لنهبه على ما اعلن مصدر في وزارة الداخلية.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى