المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة
 'العراق الجديد' يريد النووي ولكن المدني وليس العسكري هذه المرة

First Published 2009-10-28, Last Updated 2009-10-28 13:30:09


الخراب ما تبقى للعراق

خطى عراقية خجولة لاستعادة البرنامج النووي

 
ما تبقى من علماء العراق يحاولون توسيع الابحاث النووية للحصول على الطاقة للاغراض السلمية.

ميدل ايست اونلاين
لندن - من كرم نعمة

أطلق العراق حملة ضغط لكسب التأييد المطلوب كي يصبح من جديد لاعباً نووياً، بعد مرور نحو 19 عاماً على قيام طائرات حربية بريطانية وأميركية بتدمير المفاعلين النووين الأخيرين لدى نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وذكرت صحيفة الغارديان الصادرة الأربعاء في تقرير كتبه مراسلها من بغداد مارتن جولوف: إن الحكومة في بغداد وبضغط من ما تبقى من العلماء العراقيين "اجرت اتصالات مع قطاع الصناعات النووية في فرنسا لاعادة بناء واحد من المفاعلين على الأقل اللذين دُمرا في بداية حرب الخليج الأولى".

واضافت الصحيفة "اجرت الحكومة اتصالات أخرى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة لايجاد طرق للالتفاف على القرارات التي تحظر العراق من العودة مجدداً إلى النادي النووي".

جدير بالذكر ان أغلب العلماء العراقيين قد تم اغتيالهم بعد عام 2003 من قبل المليشيات المدعومة من ايران ومن الاحزاب الدينية الحاكمة، وهاجر عدد قليل منهم الى بلدان عربية وغربية.

وقال رائد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا العراقي "نتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونقوم بتوسيع مناطق الأبحاث وتحديدها لتمكيننا من الحصول على تقنية نووية للأغراض السلمية، لأننا لا نملك صناعة نووية بعد اسقاط النظام السابق رغم احتياجاتنا الماسة لها، وأثرنا هذا الموضوع منذ أشهر مع الدوائر المعنية".

واشارت الصحيفة إلى أن تجدد توجه للعراق نحو العلوم المسؤولة جزئياً عن عزلته الدولية وغزوين مدمرين في السابق، يأتي في وقت بالغ الحساسية على صعيد المنطقة مع اتهام جارته ايران بتحويل برنامجها النووي لأغراض انتاج أسلحة نووية.

وأصر الوزير فهمي على "أن البرنامج النووي الذي يسعى العراق لامتلاكه الآن معد للإغراض السلمية فقط، ومن ضمنها القطاع الصحي والزراعي وتحلية المياه". واعترف فهمي "بوجود عوائق أمام هذا التوجه وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة ومن بينها القرار 707، التي لا تسمح لنا دخول العالم النووي، ولذلك نتحرك الآن من أجل رفع هذه القرارات".

وفشلت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في تلبية حاجات السكان الطبيعية في الكهرباء والماء الصالح للشرب، وتبدو الخطوة الخجولة الجديدة محاولة لاستعادة الطاقة في الخدمات العامة عبر العلوم التقنية الحديثة.

وتتفاقم المخاوف من انتشار المادة المشعة بعد تدمير مركز بحوث التويثة في جنوب بغداد من قبل القوات الاميركية والبريطانية أبان احتلال العراق عام 2003 اضافة الى النهب الذي تعرض له المركز أثر الفوضى التي عمت بعد الاحتلال.

وكان مفاعل تموز الذي يحتوي على ثلاثة مشغلات صغيرة قامت الشركات الفرنسية بتجهيزه، الا ان غارة الطائرات الاسرائيلية عام 1981 قد دمرت المفاعل فيما كان العراق في حرب مع ايران.

وشنت الولايات المتحدة حربها على العراق تحت مزاعم امتلاك نظام الرئيس الراحل صدام حسين لأسلحة نووية، الا ان هذه المزاعم قد كشف بطلانها فيما بعد.

وقال المهندس عدنان جرجيس لصحيفة الغارديان وهو يقف الى جوار المبنى المخرب "لقد فقدنا خيرة العلماء العراقيين وغالبية الاجهزة دمرت أو سرقت، الا اننا نحاول اعادة البحوث مجدداً".

وأضاف جرجيس "ان بحوثنا الرئيسية بدأت عام 2007 ويجب ان ننتهي منها منتصف العام القادم".

ويوجد مفاعلان عراقيان مدمران منذ عام 1991 وقد غطيا بالماء وقطع الخرسانة، وهناك موقع ثالث قد استخدم لخزن الوقود المستخدم محاط بالرمل بارتفاع خمسين متراً وكان المفتشون الدوليون يزورون الموقع أربع الى خمس مرات سنويا بعد عام 1991.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى