المليشيات الطائفية تكتم أصوات المغنين في العراق
 المحكمة الاتحادية العراقية: نقض الهاشمي غير دستوري
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 الهاشمي ينقض قانون الانتخابات العراقية
 الفيفا يهدد بتعليق عضوية العراق
 العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 يا أحزاب العراق تحلوا بحس الدولة!
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 هجوم انتقامي منظم يقتل 13 عراقيا حاربوا القاعدة
 'العراق الجديد' يريد النووي ولكن المدني وليس العسكري هذه المرة

First Published 2009-10-28, Last Updated 2009-10-29 06:31:40


بلاد الموت المجاني

التفجيرات الدامية مادة دسمة للتنافس الانتخابي في العراق

 
أصحاب المالكي بالامس خصومه اليوم، والعراقيون ضحايا الموت المجاني بين الاحزاب الدينية المتنافسة.

ميدل ايست اونلاين
بغداد- من عمار كريم

وضعت تفجيرات بغداد الدامية الاحد الماضي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في موقف حساس وعرضة للانتقادات، خصوصا من جانب حلفائه السابقين الذي قرر كسر العظم معهم وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بائتلاف منفصل.

واتهم المالكي الذي يفاخر بانه اعاد الأمن الى العراق بعد سنوات من الفوضى مجددا دول الجوار بالسماح لاعداء النظام العراقي بالاعداد للهجمات. ويعتبر خصومه ان من السهولة بمكان القاء اللوم على دول الجوار للتملص من المسؤولية.

وجاءت الانتقادات من اثنين من أقوى الأحزاب الشيعية في العراق، هما المجلس الإسلامي الأعلى في العراق والتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر، وكلاهما ضمن الائتلاف العراقي التي تشكل اخيرا من دون حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.

وقال النائب جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي ان "اللجوء الى اتهام جهات خارجية بالتفجيرات هو الشماعة لاجل التملص من المسؤولية والتغطية على المقصر الحقيقي".

واضاف ان "عمليات بغداد هي الجهة المسؤولة عن امن بغداد ولا شك في انها تتحمل هذه الخروقات، مثلما ان الوزراء الامنيين يتحملون الجزء الاكبر من هذه المسؤولية ولا ريب في محاسبتهم على القصور في الاداء".

ودعا الائتلاف الوطني العراقي مجلس النواب الى "مناقشة المالكي لشرح اسباب التدهور الامني" وكذلك استدعاء قيادة عمليات بغداد.

ويشرف المالكي مباشرة على قيادة القوات المسلحة.

واتهم المالكي حزب البعث وتنظيمات القاعدة المتحالفة معه بارتكاب التفجيرات التي استهدفت وسط بغداد الاحد.

لكن نائبة من التيار الصدري اتهمت المالكي بان مكتبه يضم بعثيين سابقين شملهم قرار اجتثاث البعث في حين يحملهم مسؤولية التفجيرات الاخيرة.

وقالت النائبة غفران الساعدي في لقاء مع قناة البغدادية الفضائية، ان "مكتب القائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) يضم بعثيين مشمولين بقانون اجتثاث البعث، لكنه (المالكي) لم يتخلص منهم"، الامر الذي نفاه مكتبه في بيان.

وكان الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر اصدر العام 2003 قانون اجتثاث البعث وابعاد البعثيين من المناصب العليا في الدولة.

واثارت التفجيرات التي استهدفت وزارتي العدل والاشغال والبلديات ومجلس محافظة بغداد موجة من الاستياء، ووجه مسؤولون عراقيون اللوم الى قوات الامن العراقية.

لكن النائب سامي العسكري عضو البرلمان والقريب من المالكي، قال "اننا نتحرك باتجاه انتخابات ومن الطبيعي ان يبحث خصوم المالكي السياسيون عن شيء لتحميل الحكومة اللوم، حتى عندما كانت القوات الاميركية داخل المدن لم يكن باستطاعتها وقف تفجيرات السيارات المفخخة".

وقبل هذه التفجيرات، تعرض المالكي لموجة من الاتهامات كان اخرها خبر ذكره موقع "براثا" القريب من المجلس الاعلى الاسلامي، مفاده ان سفير العراق في واشنطن سمير الصميدعي تلقى صفعة من احد افراد حماية المالكي خلال محاولته دخول مكتب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

وعبر مكتب رئيس الوزراء عن اسفه للمعلومات "الكاذبة والملفقة".

واكد ان "الخبر الذي نشره موقع "براثا" هو خبر كاذب ينطوي على اساءة متعمدة تعبر عن نوايا غير سليمة".

وسبق قضية صفع حارس المالكي لسفير العراق في واشنطن بايام، حادث تبناه ايضا موقع براثا ويتصل بالاعتداء على الاعلامية زهراء الموسوي التي تعمل في فضائية العراقية.

وتعرضت الموسوي للضرب من قبل اربعة اشخاص يستقلون سيارة حكومية رسمية في منطقة العرصات في بغداد.

واتهم عدد من الكتاب الذين ينشرون مقالاتهم على موقع براثا القريب من المجلس الاعلى نجل المالكي احمد بانه وراء الحادث، لكن الموسوي نفت تورط نجل المالكي في الاعتداء.

وحقق المالكي في انتخابات مجالس المحافظات في مطلع العام الحالي فوزا لافتا الامر الذي اثار مخاوف خصومه من حزب الدعوة.

وفي هذا الاطار، قال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان "الاستراتيجية التي يتبناها الخصوم لا تعمل على ابراز الايجابيات في برنامجهم الانتخابي، انما تتبنى برامج محاولة الحاق الضرر بالاخر".

واوضح ان "هذه الكتل بدل ان تركز على برامجها الانتخابية، تعمل على الصاق التهم، وذلك دليل على افلاسها وعدم قدرتها على اقناع الناخب".

وقال الموسوي ان "الحملات الاخيرة كانت متوقعة، لكن من غير المتوقع ان تكون تحمل طابعا غير اخلاقي".

واضاف "الشيء المهم هو اننا لسنا قلقين من هذه الحملات، لان الناس اصبحت على علم بما يقوم به المالكي وبما يقوم به الخصوم".

وتابع "اصبح جليا لدى الاخرين ان الخصوم يثيرون مشاكل (...) واصبح لدى الناس علم بانهم يعملون على عرقلة المشاريع والخدمات"، مؤكدا ان "عملية التنافس مشروعة لكن تلفيق التهم والاكاذيب غير مشروع".

واكد الموسوي ان "المالكي تسلم الحكومة في الوقت الذي لم يكن هناك منطقة واحدة امنة في البلد، وحتى بغداد كانت محاصرة، وما تحقق في اطار الامن اليوم شيء يفتخر به".

وتوقع ان تزداد الحملات بشدة مع اقتراب الانتخابات، لكنه امل ان يكون المتنافسون "اكثر التزاما وتحليا بالاخلاق".

في المقابل، اعتبر النائب بهاء الاعرجي من التيار الصدري ان المالكي هو من بدأ بحملة الاتهامات.

وقال ان "المالكي كانت يتهم جهات سياسية بتعطيل المشاريع من دون ان يسميها خلال اجتماعاته مع شيوخ العشائر".

واضاف "كذلك، اتهم التيار الصدري بانه يطالب باطلاق بعض المجرمين، لكننا طلبنا اطلاق سراح الابرياء منهم".

وتابع ان رئيس الوزراء "اتهم مجلس النواب بعدم القدرة والكفاءة، وغالبية النواب من الائتلاف الوطني الحاكم الذي لا يزال ينتمي اليه. كما اتهم المجلس بعرقلة الميزانية التكميلية، في وقت وصلتنا تحذيرات من البنك الدولي من انه في حالة تمرير الميزانية فسوف يكف البنك الدولي عن دعم العراق".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى