عمان - قال مسؤولون بالبنك الدولي الثلاثاء إن البنك يعتزم إقراض الأردن 300 مليون دولار لدعم ميزانيتها هذا العام إذ أثرت الأزمة المالية تأثيرا بالغا على المالية العامة للبلاد.
واستكملت بعثة للبنك الدولي زيارة المملكة الأردنية هذا الأسبوع بشأن قروض سياسة التنمية ومن المتوقع أن تبدأ مفاوضات رسمية بشأن التفاصيل بحلول منتصف سبتمبر.
وقالت مصادر داخل البنك إن القرض طويل الأجل سيرفع إلى مجلس إدارة البنك للموافقة عليه في أكتوبر تشرين الأول وستصرف الأموال على دفعة واحدة خلال الربع الأخير من العام.
وأضاف مصدر أن ميزة القرض تتمثل في أنه يمنح السلطة مرونة في الاستخدام " بالطريقة التي تراها مناسبة لمساعدة المملكة على مواجهة التراجع الاقتصادي".
وقالت مصادر رسمية إن الأردن سعى إلى الحصول على قرض من البنك الدولي لأن شروطه أفضل كثيرا من الاقتراض من المؤسسات العالمية أو عن طريق عقد مزادات محلية لسندات خزانة.
وقال وزير المالية الأردني باسم السالم إن شروط القرض المقترح أكثر تنافسية من نماذج التمويل الأخرى وإن القرض موجه فقط لسد عجز الموازنة.
وأضاف السالم إن ميزة القرض تكمن في أنه طويل الأجل وبفترة سماح طويلة إضافة إلى انخفاض سعر الفائدة على القرض مقارنة بالأسعار السائدة بالسوق. وأضاف أن ميزته الأخرى تتمثل في تخصيصه مباشرة لدعم الميزانية.
وقالت مصادر مصرفية إن سالم درس خلال الأشهر الماضية دخول الأسواق العالمية من خلال إصدار سندات أجنبية لتمويل عجز الموازنة الأردنية المتنامي.
وكان من المتوقع ارتفاع عجز الموازنة الاردني في عام 2009 الى 1.1 مليار دينار (1.55 مليار دولار) أو ما يعادل سبعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وأن يتراجع معدل النمو الاقتصادي بما يقرب من النصف الى نسبة متوقعة عند ثلاثة بالمئة.
وأدى تراجع الإيرادات الحكومية بالمملكة بسبب ضعف مناخ الأعمال إلى تعديل الحد المستهدف لعجز الموازنة المحدد سابقا عند 689 مليار دينار أو ما يعادل 4.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في ميزانية عام 2009.
وحددت ميزانية عام 2009 الإنفاق الحكومي المتوقع عند 6.156 مليار دينار (8.68 مليار دولار).
واعتاد الأردن لسنوات طويلة على تلقي منح بمئات الملايين ومعونات من المانحين الغربيين ودول الخليج العربية لدعم اقتصاده والمساعدة على تمويل ما يقرب من نصف عجز الموازنة في البلاد.
إلا أن أحدث البيانات أشارت الى تراجع حاد في المساعدات الاجنبية لتصل الى 102.7 مليون دينار في الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة مع 294.8 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتعاني المالية العامة الأردنية من ضغوط جراء التباطؤ الاقتصادي الذي فاق التوقعات بعد أن أضرت الازمة الاقتصادية العالمية بالطلب المحلي وأدت الى تراجع تدفق النقد الاجنبي بما في ذلك تحويلات المغتربين في دول الخليج.
وتربط المملكة الاردنية التي تعتمد على المعونات علاقات تجارية واقتصادية وثيقة بحكومات دول الخليج العربية التي تضررت ضررا بالغا من جراء تراجع أسعار النفط المصدر الرئيسي لايرادات تلك البلاد.
وأثر التباطؤ الاقتصادي أيضا على مصادر الدخل الرئيسية مثل السياحة والصادرات.