مصادمات في جنوب الأردن اثر وفاة شخص على يد الشرطة
 الإعدام لمهربي مخدرات أردنيين في مصر
 الأردن: استوردنا 3 آلاف طن من الخضار والفواكه الإسرائيلية
 مجهولون يعتدون بالضرب على معارض أردني
 قفزة كبيرة في عجز الموازنة الأردنية
 أي أفول للنجم الأميركي في المنطقة العربية؟
 أحكام قاسية على مدانين بالإرهاب في الأردن
 الاردن يحيل كاتباً يسارياً الى القضاء ويصادر كتابه
 الأردن يفجع بخمسة عسكريين في هاييتي
 البنك الدولي: تصاعد الفقر والبطالة في الشرق الاوسط عام 2010

First Published 2009-10-17, Last Updated 2009-10-17 10:08:57


نص شعري صادم

كاتبة فلسطينية تصف قسوة حب المرأة

 
حزامة حبايب تقترح كتابة شعرية مغايرة لا تنتبه إلى الأناقة اللغوية أو الصياغة الجاهزة لكنها تخرج برية.

ميدل ايست اونلاين
عمان ـ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في عمان وبيروت صدر الكتاب الجديد "استجداء" للروائية الفلسطينية حزامة حبايب المقيمة في أبوظبي، وهو نصوص شعرية مفتوحة على التجنيس يجمعها هاجس واحد هو حب جارف من امرأة إلى رجل، وصياغة سلسلة للغة شائقة تأخذ من اليومي مفرداتها، وتعيد إنتاجها في جمل قصيرة تغوص عميقا في نفس القارئ، تصدمه أحيانا كثيرة بجرأتها أو بساطتها أو تأخذه للتحليق في رمزيتها.

حزامة حبايب في "استجداء" تقترح كتابة شعرية مغايرة، لا تنتبه إلى الأناقة اللغوية، ولا إلى الصياغة الجاهزة، لكنها تخرج برية، غير مدجنة، من القلب إلى القلب، بل من الحنق والغضب أحيانا إلى استفزاز القارئ.

إنها كتابة عكسية، محورها حب المرأة لرجل لا يحبها بل يتجاهلها، وفيما هي تتورط أكثر في حبه يزداد نأيا، ويتحول حبها إلى نوع من الانتقام.

كتابة مكانها الأحلام المتوحشة والكوابيس، يحضر الموت فيها قويا، وكأن العلاقة بين هذين العاشقين لن تجد طريقها أبدا لا في الحياة ولا بعدها، ولا في الألم ولا في اللذة أيضا.

تقول في نصوصها غير المعنونة والتي تشكل قصيدة طويلة واحدة:

تأملني

أنا أمشي فوق الماء يسندني حصى شفاف

أضفر الهواء

جدائل تتسلقها إلى قلبي

أغزل السحب

أحيك منها وسادة لمرفقك

أطرز أقمارا مضيئة

على شرشف السماء

أفرده فوق رسمك

أما بعد…

أما زلت لا أستحق حبك؟

إن الحب هنا يصل من أعاليه إلى أقصى درجات القسوة المتخيلة، بسبب أنه لا يجد طريقا لمروره في قلب الرجل، فهو حب من طرف واحد، يضطر المرأة إلى الانتحار، أو ربما الجنون، وتمني الألم للآخر، يجمع بين المازوشية والسادية معا، أي استعذاب الألم للذات وللآخر، حين تسد الطرق وتذهب طاقة الحب إلى الخواء.

تقول حبايب في نص آخر:

أستطيع أن أمر بسيارتي فوق ساقك

سأهرسها

سأفرمها

أقبل بك برجل ناقصة

سوف تضطر لأن تقبل بي

آخ……

لماذا أوصلت الأمور إلى ما وصلت إليه؟

لا تبغي حزامة حبايب من نصها المغاير هذا الإعلان عن جانب آخر من تجربتها الإبداعية بعد كتابة القصة القصيرة والرواية والتميز فيها، والذهاب إلى الشعر بل أن تنفث بقوة هواجس المرأة المجاورة في أعماقها، والراغبة بإخراج نصوص متوهجة لأن الكتابة هنا فعل خلاص، لا ينتبه إلى الجمالي فقط بل إلى كل ما هو صادم ومختلف.

يذكر أن حبايب روائية وقاصة وصحفية ومترجمة أيضا، أصدرت من قبل:

"الرجل الذي يتكرر" (قصص – 1992)، و"التفاحات البعيدة" (قصص 1994)، و"شكل للغياب" (قصص 1997)، و"ليل أحلى" (قصص 2002) و"أصل الهوى" (رواية 2007، 2009).


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى