عمان - قال المعارض الأردني البارز ليث شبيلات انه تعرض لاعتداء بالضرب من مجهولين الأحد بعد ايام من محاضرة انتقد فيها رأس الحكم.
وقال شبيلات الذي ابتعد قليلا عن العمل السياسي في السنوات الأخيرة أنه أدخل المستشفى لإصابته بجروح وكدمات بعد أن انهال عليه خمسة أشخاص مجهولي الهوية بالضرب بالأيدي داخل مخبز في وسط عمان صباح اليوم أثناء ذهابه الى مقر عمله.
وقال شبيلات ان الاعتداء جاء بعد مداخلته العلنية فى محاضرة في المنتدى الاشتراكي انتقد فيها سياسات العاهل الأردني في الإنفاق والحكم.
وأضاف شبيلات أن المعتدين "منزعجون من تصريحات صدرت عني فدفعونا الثمن".
واتهم المعارض الإسلامي الأردني ليث شبيلات جهات " متنفذه "بالوقوف وراء حادث الاعتداء التي تعرض لها صباح الاحد .
وقال شبيلات من المستشفى حيث يتلقى العلاج "الشعب الأردني يعرف من يقف وراء الاعتداء الذي تعرضت له... جهات متنفذه تقف وراء هذا الاعتداء".
وقال شبيلات واصفاً ما حدث معه "توجهت في وقت مبكر صباح اليوم إلى مخبز صلاح الدين في شارع السلط (وسط عمان) وفجأة انهال علي خمسة أشخاص بالضرب والركل بأيديهم وأرجلهم وعصي خشب ثم غادروا المكان ولم اتمكن من رؤية وجوههم وقد استقلوا سيارة من نوع مرسيدس".
وتابع "يبدو أنهم كانوا يتتبعون خطواتي".
وقال شبيلات إن سبب الاعتداء الذي تعرض له قد يكون الانتقادات التي وجهها للأردن على قناة الجزيرة الفضائية يوم الخميس الماضي بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وتابع "وقد يكون السبب المحاضرة التي ألقيتها قبل يومين في احد التجمعات الثقافية انتقدت خلالها الفساد المستشري في البلاد".
ويتلقى شبيلات العلاج في مستشفى عمان الجراحي حالياً، وأن الأشخاص الذين اعتدوا عليه لاذوا بالفرار.
وأصيب شبيلات بكدمات ورضوض في أنحاء مختلفة من جسمه وقامت الشرطة بأخذ إفادته في المستشفى.
وشبيلات هو اول اسلامي يتولى منصب نقيب المهندسين ، كبرى النقابات المهنية في الاردن لعدة دورات، وكان عضوا في مجلس النواب لمرتين.
ويرأس شبيلات جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن.
وليث شبيلات معارض إسلامي مخضرم كان قد حكم عليه بالإعدام عام 1992 لمحاولة الاطاحة بالحكومة قبل أن يصدر عنه عفو في نفس السنة.
وحكم عليه عام 1994 بالسجن ثلاث سنوات "لتعديه على هيبة الملك" بعد أن وصفه بالخائن على خلفية معاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل وأصدر العاهل الأردني الراحل الملك حسين عفوا عنه بعد أن أمضى بضعة أشهر في السجن.
ونظمت المعارضة الأردنية اعتصاما ظهر الاحد أمام مبنى مجمع النقابات المهنية للاحتجاج على الاعتداء الذي تعرض له شبيلات وللتضامن معه، وشارك عشرات الحزبيين والنقابيين في الاعتصام وطالبوا الأجهزة الامنية بالكشف عن المتورطين في حادث الاعتداء.