العراق والكويت: تدويل في الخلاف.. تدويل في المصالحة
 شركة كويتية تحتال على القوات الاميركية بفواتير الطعام
 نائب كويتي يفتح الباب أمام عاصفة سياسية جديدة في بلاده
 أجور النقل تعوق السوق الخليجية المفتوحة
 الأزمة العالمية تجرد البنوك العربية من أسلحتها الاستثمارية
 الخليج: الزلزال المالي مَر.. المشكلة في توابعه
 راسموسن: الأخطار نفسها أمام الناتو والخليج
 حريق خيمة الزفاف الكويتية لم تضرمه المطلقة
 الكويت: افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة ينذر بأزمات سياسية
 البرلمان الكويتي يدرس فرض الحجاب على النساء

First Published 2009-10-06, Last Updated 2009-10-07 07:35:26


مستقبل الطاقة في الامارات: كهرباء بلا نفط

الامارات تشعل المنافسة على الطاقة النووية في الخليج

 
ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم يريد مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية بكهرباء نظيفة وسياسة تنتهج 'الشفافية'.

ميدل ايست اونلاين
دبي/ لندن – من سايمون ويب ودانييل فينرين

يمكن أن يشعل البرنامج الضخم الذي أعلنته دولة الامارات العربية المتحدة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية سباقا بين دول الخليج العربية للحصول على موارد طاقة ذرية محدودة للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء وتحرير المزيد من النفط بغرض التصدير.

وتأمل الامارات في افتتاح أول مفاعل نووي في دول الخليج العربية عام 2017 في اطار برنامج نووي تكلفته 40 مليار دولار من شأنه أن ينافس لاجتذاب المهندسين والحصول على المعدات النووية لعقود ويمثل سابقة بين دول مجلس التعاون الخليجي الغنية.

ومن المتوقع أن تمنح البلاد عقدا لبناء مفاعلات نووية قريبا.

ويقول محللون بمجموعة أوراسيا في رسالة بالبريد الالكتروني "سيتم الشعور بالتأثير الكبير اذا حذت دول أخرى بالمنطقة وخاصة السعودية حذو الامارات وتبنت اسلوب توليد الكهرباء بالطاقة النووية".

"نعتقد أن هذا سيحدث وأن يمثل مجلس التعاون الخليجي سوقا للكهرباء المولدة بالطاقة النووية ينمو بشكل ايجابي جدا هذا ان لم يصل لحجم أسواق كبيرة مثل الصين والهند".

وأثارت مخاوف متزايدة بشأن الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تنبعث أثناء حرق النفط والغاز والفحم بالاضافة الى تذبذب اسعار الوقود اهتماما متجددا بالكهرباء النووية في شتى أنحاء العالم.

وأظهرت الدول الست الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي (الكويت والسعودية والبحرين والامارات وقطر وسلطنة عمان) اهتماما باستخدام الكهرباء النووية للوفاء بالطلب المحلي المتزايد على الكهرباء ولتحرير المزيد من النفط والغاز للتصدير.

ولكن عقودا من الركود حدت من قدرة صناعة الطاقة النووية بتلك البلاد على الوفاء بالطفرة في الطلب على عناصر الخبرة والمعدات مما يمكن أن يؤدي الى منافسة شرسة بين البلدان صاحبة الطموحات النووية الكبيرة.

ويقول ايان هور-لاسي من الرابطة النووية العالمية "أول جيل لديكم من المتخصصين النووين المحترفين بدأ يشيب".

"بالطبع هناك دائما منافسة للحصول على الموارد وعلى قدرة التصنيع ولكن تلك ليست مهمة مستحيلة بأي حال".

وأثار رفض ايران وقف تخصيب اليورانيوم رغم موافقتها على شراء الوقود اللازم لمحطتها النووية الجديدة من روسيا شبهات لدى القوى الكبرى حول برنامج طهران النووي.

وتعهدت الامارات بالفعل بشراء احتياجاتها من الوقود النووي في مسعى لتهدئة قلق الغرب من استخدام منشات تخصيب اليورانيوم لانتاج مواد تصلح لصنع أسلحة.

وقال دانييل فريفيلد وهو زميل متخصص في شؤون الطاقة لمركز القانون والامن بجامعة نيويورك "طالما أن هناك قدرا كافيا من الشفافية والرقابة وأن الوقود يتم استيراده فانني أرى أن الارجح هو ان تشعل خطة الامارات سباقا اقليميا للحصول على الطاقة النووية وليس الاسلحة النووية".

ومن شأن حصول خطة الامارات على دعم دولي وبخاصة من الولايات المتحدة حليفتها الاستراتيجية أن يمثل تناقضا مع الموقف من برنامج طهران. ويمكن لقوى غربية أن تشير الى الامارات التي تقع قبالة ايران على الجانب الاخر من مضيق هرمز كمثال على السعي للحصول على الكهرباء النووية بدون أن يراها العالم كتهديد عسكري.

وقال محللو أوراسيا "تحاول دولة الامارات أن تقدم نفسها كنموذج للطريقة التي يمكن من خلالها لبلدان الشرق الاوسط تطوير الطاقة النووية، على عكس ايران".

وعانت بعض الدول المجاورة للامارات من هجمات متشددين اسلاميين لذا فمن المحتمل أن تظل المخاوف بشأن حماية المنشآت النووية قائمة رغم تأكيدات المسؤولين عن الصناعة.

وقال هور لاسي "المحطات النووية هدف بالغ الصعوبة للارهابيين وفيما يختص بمخاوف الانتشار فانني اعتقد أن جميع تلك المخاوف سيتم التعامل معها".

"ولا يمكن حقا لدولة لديها مفاعلات ماء خفيف أن تسيء استخدامها بأي طريقة".

ويبدو أن أبوظبي لديها الاموال والحافز للمضي قدما في البرنامج الذي تبلغ تكلفته 40 مليار دولار.

وتتوقع الامارات وهي ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم أن ينمو طلبها المحلي على الكهرباء من نحو 15 ألف ميغاوات في 2008 الى 40 ألف ميغاوات في 2020 اذ يقود النفط نمو السكان والاقتصاد في منطقة يحتاج سكانها لتشغيل أجهزة التكييف على مدار الساعة. ولكن امدادات الغاز يمكنها فقط أن تنتج من 20 ألف ميغاوات الى 25 ألف ميغاوات مخلفة فجوة كبيرة.

وتقول جنيفر ايفانز محللة أسواق الطاقة لدى مؤسسة وود مكنزي للاستشارات "خلاصة الامر أنه بدون الطاقة النووية قد لا يتاح ما يكفي من امدادات الوقود لقطاع الكهرباء مما سيعوق التنمية الاقتصادية".

ومن شأن استهلاك النفط في محطات الكهرباء أن يخفض صادرات الامارات من النفط والتي تمثل نحو 80 بالمئة من الايرادات الحكومية.

وقالت الامارات في مذكرة عن السياسة النووية العام الماضي ان من شأن الاعتماد بشكل كبير على الوقود السائل لتوليد الكهرباء في المستقبل أن تكون له تكاليف اقتصادية باهظة.

ومن المتوقع أن تبني الامارات ثلاثة أو أربعة مفاعلات في المرحلة الاولى وهو أمر جيد بالنسبة للمؤسسات المحلية والدولية التي تتطلع لامداد تلك المفاعلات وبنائها. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعلات الواحد تلو الاخر وان يفصل بين كل منها نحو 18 شهرا بحسب الطلب على الكهرباء. وأي طاقة كهربائية زائدة يمكن استخدامها لتغذية شبكة تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وهناك ثلاثة اتحادات شركات تتنافس للفوز بالعقد وهي مجموعة فرنسية مكونة من أريفا وجي.دي.اف سويز وتوتال ومجموعة من كوريا الجنوبية وتضم مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية الجنوبية وهيونداي للهندسة والانشاءات وشركة سامسونغ سي اند تي الى جانب عرض مشترك لشركة جنرال الكتريك ومقرها الولايات المتحدة وهيتاتشي اليابانية.

ومن المرجح ان يتم منح العقد بعد منتصف اكتوبر/تشرين الاول.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى