باريس - يخصص مهرجان "كوتيه كور" الفرنسي الذي يعنى بالفيلم القصير والتجارب الجديدة للشباب محورا يسلط الضوء على السينما المغربية الجديدة واعمال الفنانة اللبنانية نينار اسبر المقيمة في باريس.
ويقدم هذا المهرجان في دورته الثالثة عشرة التي افتتحت في 27 مارس/آذار وتستمر حتى 6 نيسان/ابريل في ضاحية باريس برنامجا غنيا ومنوعا يتضمن تظاهرة خاصة للفيلم المغربي القصير على مدى عشر سنوات بعد تظاهرة العام الماضي التي خصصت للفيلم اللبناني القصير.
ويقدم المهرجان 34 فيلما مغربيا قصيرا انجزت بين عامي 1995 و2005 وتمثل "عقدا من الزمن تغير فيه وجه السينما في المغرب بشكل جذري" كما اعتبر المنظمون.
وقد شهدت هذه السينما التي ولدت في نهاية الستينات مرحلة انقطاع في الثمانينات حيث توارت قبل ان تعود لتنطق بحداثة فنية.
وبذل "المركز السينمائي المغربي" جهودا مشجعة في سبيل تعزيز الانتاج في المغرب وتزامنت هذه الجهود مع ولادة خزانة السينما بطنجة التي تسعى من خلال ما تقدمه الى ابراز ما تشهده السينما المغربية من هوية وتحولات.
وقد قرر المهرجان منج خزانة السينما بطنجة حرية اختيار هذه الافلام التي تتراوح بين القصير الروائي والوثائقي والتجريبي ويتم عرضها في عشرة اقسام.
ومن الافلام المغربية القصيرة المعروضة في التظاهرة "200 درهم" و"الافق الضائع" لليلى مراكشي و"طنجة احلام الحراقة" لليلى كيلاني و"المركب بلا اوراق" لجمال سويسي و "كازا باي لايف" لامين بنيس و"اريد ان احكي لكم" لدليلة النادر و"امرأة وحيدة" لابراهيم فريطاح.
ومن بين الافلام ايضا شريط "امل" لعلي بن كيران و"يوم سعيد" لعبد السلام كلاي و"زيارة قصيرة" لعبد العزيز طالب و"الصخرة" لفوزي بن سعيدي و"السماء السابعة" لنرجس نجار.
وفي الوثائقي القصير تعرض افلام "الآخرون هم الآخرون" لمنير فاطمي و"حين يبكي الرجال" لياسمين قصاري و"البيت الضائع" لكمال المهوتي بينما يقدم بوجاد بلعباس فيلما وثائقيا تجريبيا.
وتقدم احدى امسيات المهرجان اعمالا تناولت تواريخ السينما مثل "كان يا ما كان.. سينما مدينة" لماريا كريم و"ورزازات موفي" لعلي صافي و"احتفال" لمنير فاطمي و"كودات الذاكرة" لعبد اللطيف بن فيدول و"مغربيات ببعدين" لعلي بشير.
كما يتم خلال المهرجان تقديم عرض خاص ب"كلاسيكيات السينما المغربية" يتم خلاله عرض اشرطة "الحال" لأحمد المعنوني (1981) و"التائهون" لمنير فطمي و"استيقاظ" لمحمد زين الدين.
ومن المقرر ان تعقد طاولتان مستديرتان تتناولان وضعية السينما المغربية.
كما تتضمن فعاليات المهرجان عرضا لاعمال الفنانة نينار اسبر التي تمزج بين الفيديو والعمل الفني القائم وتقوم منذ العام 2003 بتصوير فيلم من دقيقة واحدة في بلد ما او مدينة لموضوع يسترعي اهتمامها وتعالجه من خلال الفيديو.
ومن هذه الاعمال "دقيقة في بيروت" و"دقيقة في روما" و"دقيقة في اسبانيا" و"دقيقة في باريس" و"دقيقة في لندن"
كما ان لها مجموعة اعمال تتناول الحرب منها "عن الحرب" و"سمعان" و"بناء على رغبتي" الذي هو شريط قصير عبارة عن لقطة واحدة ليس فيها مونتاج.
وتشمل فعاليات المهرجان مسابقة رسمية وعروض بانوراما تقام كل مساء بحضور فريق الفيلم كما يقدم تحية للكاتب صموئيل بيكيت ومصمم الكوريغرافيا فيم فيندكيبوس اضافة الى تقليد تقديم الليلة المجنونة للفيلم حيث تتم العروض طيلة ليلة باكملها.