نيويورك - انتخبت كل من البوسنة والهرسك، البرازيل، الغابون، لبنان ونيجيريا الخميس اعضاء غير دائمي العضوية في مجلس الامن الدولي للفترة 2010-2011 كما اعلن رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة علي التريكي.
ولم تشهد عملية الانتخاب التي جرت في جلسة موسعة للجمعية العامة للامم المتحدة اي مفاجأة اذ ان هذه الدول كانت المرشحة الوحيدة للمقاعد الخمسة الشاغرة في مجموعاتها الجغرافية.
ويضم مجلس الامن، هيئة القرار الرئيسية في الامم المتحدة، 15 عضوا من بينهم خمسة دائمو العضوية يملكون حق الفيتو او النقض هم الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا.
وتنتخب الجمعية العامة، التي تضم الدول الـ192 الاعضاء في الامم المتحدة، الاعضاء العشرة الاخرين سنويا على مجموعتين تشمل كل منهما خمسة اعضاء لمدة سنتين غير قابلة للتجديد فوريا.
ولانتخاب اي بلد يجب ان يحصل على اصوات ثلثي الدول الحاضرة. وتجرى عملية الانتخاب ببطاقات سرية.
وفي المجموعة الافريقية حصلت الغابون على 184 صوتا ونيجيريا على 186 صوتا. وهي المرة الاولى التي تنتخب فيها الغابون في مجلس الامن في حين سبق لنيجيريا ان شاركت في عضوية هذا المجلس ثلاث مرات اخرها 1994-1995.
وفي مجموعة آسيا حصل لبنان على 180 صوتا. ولم يسبق لهذا البلد ان شارك في عضوية المجلس سوى مرة واحدة في 1953-1954.
واخيرا في مجموعة اميركا اللاتينية والكاريبي حصلت البرازيل على 182 صوتا. وقد سبق ان شغلت البرازيل، العضو المؤسس للامم المتحدة عام 1945، مقعدا في مجلس الامن تسع مرات اخرها في 2004-2005.
من جهة اخرى تخوض هذه القوة الناشئة حملة منذ سنوات للحصول على مقعد دائم في المجلس.
واشاد سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جيرار ارو بانتخاب لبنان في مجلس الامن. وقال ان "فرنسا مسرورة" لوصول لبنان الذي "تخطى الحرب الاهلية وهو على طريق اعادة اعمار مؤسساته في الداخل وترسيخ وجوده في الخارج".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان ينتظر من لبنان موقفا اكثر اعتدالا في مجلس الامن من الدولة التي سيخلفها، ليبيا، اجاب ارو ان "لبنان كان دائما جسرا بين الغرب والشرق واعتقد انه سيلعب هذا الدور ايضا في مجلس الامن".
ومن ناحيته، قال الممثل الدائم لفلسطين في الامم المتحدة رياض منصور "نحن مسرورون لرؤية لبنان في مجلس الامن".
وتحدث عن "نقاط مشتركة" بين لبنان والفلسطينيين "لهم (اللبنانيون) حدود مع اسرائيل وهناك العديد من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان وهذا ما يجعلنا ننظر اليهم نظرة خاصة".
وفي بيروت، قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان "ان لبنان بعلاقاته الدولية ووجوده في اعلى هيئة اممية يعني شبكة امان ضد اي اطماع او مغامرات اسرائيلية ترمي الى زعزعة الكيان واستباحة الوطن".
واضاف في كلمة القاها في افتتاح السنة القضائية "لبنان سيكون العين الساهرة لمنع ما يمكن ان يطرح من مشاريع مشبوهة تهدف الى اهدار حقوقه وحقوق الفلسطينيين والعرب (...) وراس حربة لحماية مصالحه ومصالح الامة العربية وللدفاع عن حقوق الانسان وخاصة تاكيد المطالبة والعمل على حق العودة للاجئين الفلسطينيين".
يشار الى ان لبنان مدرج على جدول الاعمال الدائم لمجلس الامن بسبب النزاعات التي جرت فيه. وتنتشر قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان منذ العام 1978 لمراقبة انسحاب القوات الاسرائيلية ومراقبة وقف العمليات الحربية بعد حرب صيف 2006.
وتنضم الدول الاعضاء الخمس الجدد الى المجلس اعتبارا من اول كانون الثاني/يناير وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2011. وهي تحل محل بوركينا فاسو وكوستاريكا وكرواتيا وليبيا وفيتنام.
والدول الخمس الاخرى الاعضاء غير الدائمين التي تشغل مقاعدها في المجلس حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2010 هي النمسا، اليابان، المكسيك، اوغندا، وتركيا.