دعت اسرائيل المجتمع الدولي الخميس الى القيام بتحرك ضد ايران بعد ان اتهمتها بارسال سفينة محملة بالاسلحة الى حزب الله الشيعي اللبناني.
وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان السفينة التي اعترضتها قوات البحرية الاسرائيلية ليلة الاربعاء تحمل الاف الصواريخ "التي ليس لها هدف سوى ضرب المدنيين وقتل اكبر عدد ممكن منهم".
وفي محاولة للربط بين مصادرة السفينة والمناقشات التي تجريها الجمعية العامة للامم المتحدة بشان تقرير غولدستون المتعلق بالحرب في غزة، قال نتانياهو "هذه جريمة حرب يتعين على الجمعية العامة للامم المتحدة المجتمعة اليوم التحقيق فيها ومناقشتها ومنعها".
ويتهم تقرير غولدستون اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" خلال هجومها العسكري على قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 والذي قتل فيه نحو 1400 فلسطيني و13 اسرائيليا.
واطلق حزب الله اللبناني خلال حرب 2006 الاف الصواريخ على اسرائيل، وقال نتانياهو ان السفينة المصادرة تثبت ان ايران تساعد حزب الله على الاعداد لجولة ثانية من القتال.
وقال نتانياهو "هذا ما يجب ان يركز عليه المجتمع الدولي في كل الايام وخاصة اليوم".
واضاف "وبدلا من ذلك اختاروا ان يلتقوا لادانة الجيش الاسرائيلي واسرائيل في محاولة لتقويض حقها الشرعي في الدفاع عن نفسها".
واعتبر مراقبون ان توقيت مصادرة السفينة يقدم دفعة قوية لجهود اسرائيل لحشد المجتمع الدولي ضد ايران وضد تقرير غولدستون.
وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في افتتاحيتها ان "مصادرة سفينة تحمل هذا الكم من الاسلحة والذخيرة المرسلة من ايران جاءت في توقيت لم يكن يحلم به المسؤولون الاسرائيليون".
واضافت الصحيفة ان "مصادرة السفينة كانت بالنسبة لاسرائيل هدية من السماء".
وقالت اسرائيل ان السفينة تحمل "مئات الاطنان" من الاسلحة بينها صواريخ وقنابل يدوية وذخيرة ادعت انها مرسلة من ايران الى حزب الله.
ويطالب قرار اصدره مجلس الامن الدولي في 2006 لانهاء حرب مدمرة بين اسرائيل وحزب الله، بنزع اسلحة كافة المليشيات اللبنانية وفرض حظر شامل على جميع صادرات الاسلحة لها.
ونفت ايران وحزب الله اي علاقة لهما بالسفينة.
وذكر الاعلام الاسرائيلي ان الجيش تعقب الحاويات منذ خروجها من ايران الى ميناء دمياط المصري ثم عند تحميلها على متن السفينة "فرانكوب" المملوكة لالماني والتي كانت متوجهة الى سوريا.
وتعتبر اسرائيل ايران مصدر التهديد الاستراتيجي الرئيسي بسبب دعمها لحزب الله اللبناني وفصائل فلسطينية مسلحة وكذلك بسبب تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشان ضرورة شطب دولة اسرائيل من خريطة العالم وكذلك بسبب برنامج ايران النووي.
وصرح ييغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "سنعرض كل شيء نجده على السفينة".
واضاف "لقد تم الامساك بايران متلبسة وفي انتهاك لقرار مجلس الامن الدولي 1747 الذي يحظر تصدير اية اسلحة من ايران".
ويعتقد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك اسلحة نووية في المنطقة رغم عدم نفيها او تاكيدها ذلك.
وتتهم اسرائيل ايران بالسعي لانتاج اسلحة نووية تحت غطاء برنامجها النووي، وهو ما تنفيه ايران.
وربما تساعد مصادرة الاسلحة في تعزيز الضغوط على ايران لقبول مشروع اتفاق جرى بوساطة الوكالة الدولية للطاقة النووية يقضي بان تقوم بارسال اليورانيوم الضعيف التخصيب الى الخارج لتخصيبه بدرجة أعلى لاستخدامه في مفاعلها النووي للابحاث.
وقالت صحيفة هارتس "الان تم الامساك بالايرانيين متلبسين - حيث ان شركة ايرانية ضالعة في تصدير اسلحة الى حزب الله في الوقت الذي تزداد فيه الشكوك الغربية في ايران بعد ردها غير الواضح على اقتراح تسوية على تخصيب اليورانيوم".
وخاضت اسرائيل حربا دمويا استمرت 34 يوما ضد حزب الله في صيف عام 2006 قتل فيها اكثر من 1200 لبناني، معظمهم من المدنيين، ونحو 160 اسرائيليا معظمهم من الجنود.
وتتهم اسرائيل حزب الله ببناء ترسانته من الصواريخ. والشهر الماضي قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ان حزب الله يحول لبنان الى "برميل بارود".
وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في ايلول/سبتمبر ان حزبه لا يريد الحرب، ولكن اذا هاجمت اسرائيل لبنان فانه سيكون مستعدا "لتدمير" الجيش الاسرائيلي.