المغرب يبدأ الحرب على الإرهاب من حدوده مع موريتانيا
 فرنسا تطبع العلاقات مع موريتانيا
 تونس الأفضل مغاربياً في الحكم الرشيد
 الرئيس الموريتاني: الحكومة تسعى لاصلاح الاخلاق الفاسدة
 قاعدة المغرب الاسلامي تتبنى الهجوم على السفارة الفرنسية
 لغظف يرأس حكومة الديمقراطية بعد حكومة الانقلاب
 عبدالعزيز: إرهاب ناشئ يضرب موريتانيا
 هجوم انتحاري يستهدف السفارة الفرنسية في نواكشوط
 الجنرال عبدالعزيز: لن ندخر جهداً في محاربة الإرهاب
 ماذا بعد تنصيب الجنرال رئيسا لموريتانيا؟

First Published 2008-09-20, Last Updated 2008-09-20 17:54:28


تراث غذائي عريق لا يزال حاضرا في موريتانيا

رمضان موريتانيا: أزريك للاغنياء والبصام للفقراء

 
الموريتانيون يحافظون على عاداتهم الغذائية في رمضان وينتظرون ليلة القدر لـ'دحر الشياطين'.

ميدل ايست اونلاين
نواكشوط - من أحمد ولد سيدي

يعتبر رمضان بالنسبة للموريتانيين وغيرهم شهر عبادة وتوبة، ويمثل موسما خاصا ومتميزا، اذ يعيش الموريتانيون هذا الشهر في أجواء احتفالية وإيمانية مفعمة بالمحبة والتسامح والتكافل.

ويعرف رمضان عند الموريتانيين على أنه شهر الالتزام والتفوق في العبادات. ومن هنا يحرص الموريتانيون كغيرهم من المسلمين على أن يستقبلوا رمضان بما يناسبه من استعدادات تعين على الصيام وهم في ذلك جماعات شتى كل يشتري ما يمكن أن تيسره له قدرته المالية من المواد الغذائية.

عادات غذائية.. يعكسها شراء مؤونة شهر من الغذاء

عندما يقترب الشهر الفضيل ترى الموريتانيين يذهبون إلى السوق من أجل شراء عدد كبير من المواد الغذائية لتكفيهم مدة شهر كامل ويكونون في ذلك فرقا شتى منهم من يستطيع شراء الكثير ومنهم من لا يستطيع أن يتجاوز شراء ما يكفيه لفترة وجيزة.

وعلى الرغم من تعدد الوجبات وبقائها في إطارها التقليدي، بيد أن الموريتانيين يركزون في رمضان على الوجبتين الشائعتين عند المسلمين.

ويتكون الفطور عند الموريتانيين من التمر والنشا المعد من حبوب متعددة، منها الشعير والقمح والذرة والفول السوداني.

أما وجبة السحور فتتكون غالبا من الأرز والحليب، أو الكسكس واللحم عند، كما أن الحساء وهو من أنواع الحبوب الذرة أو الدخن ويسميه بعضهم "كوسي"، له حضور كبير في وجبة السحور بينما يفضل بعض من الموريتانيين تناول الحساء بالحليب، أو يكتفي بشربة من "المذق" بعد تناول الشاي الأخضر عادة.

ومع أن الموريتانيون لا يستعملون أنواع الأشربة المتعددة فان شراب "ازريك" الذي هو مكون من لبن رائب ممزوج بالماء والسكر، ويستحسن أن يقدم في أواني خاصة هي أقداح من الخشب من وجبات الفطور التي لا تختفي إلا لتظهر عند الموريتانيين، كما أن ثمة نوعا آخر من الشراب بالنسبة لمن لا يقدر على شراء "ازريك".

"البصام" مشروب فقراء موريتانيا في رمضان

عادة ما يقوم الأغنياء باحتساء أنواع خاصة من الشراب في رمضان، وبالنسبة للفقراء فان "البصام" يُشرب في شهر رمضان بكثرة بالنسبة للفقراء، وبذلك يكون هذا المشروب المتواضع نال شعبية كبيرة في موريتانيا خاصة في فصل الصيف وفي شهر رمضان، اذ يجعله الفقراء بديلا عن شراب الكوكاكولا والبيبسي. وهو إلى ذلك شراب يعتقد الموريتانيون انه يداوي من أمراض عديدة كما أن تواضع سعره جعله محببا.

عادات تراثية متجذرة

وللموريتانيين عاداتهم في رمضان في "ليلة القدر" (ليلة السابع والعشرين من رمضان) لأنها تحتل مكانة خاصة في المخيلة الدينية الشعبية، وينسج حولها الكثير من الروايات التي يمتزج فيها الخيال بالحقيقة والواقع بالأسطورة، ففي هذه الليلة يختم القران الكريم.

وتمثل مناسبة ختم القرآن عند بعض الموريتانيين فرصة لممارسة بعض العادات والتقاليد، اذ يحضرون إلى الإمام بعد انتهائه من ختم القران ودعائه من أجل أن يدعو لهم بالرحمة والمغفرة وبطول الأعمار والزواج للشابات اللواتي لم يحصلن على زيجات.

ويقول بعض الموريتانيون أن "ليلة القدر" هي ليلة تطلق فيها قيود الشياطين وبذلك على الناس أن تتقي شر هذه الليلة وخاصة الصبيان المعرضين للخطر أكثر من الكبار لان من تؤذيه الشياطين في هذه الليلة يتعسر شفاؤه، حسب الاعتقاد الشائع.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى