اعتاد مهرجان المسرح العماني الذي تقيمه وزارة التراث والثقافة العمانية أن يستضيف عددا من المسرحيين العرب، وشهد في دورتيه السابقتين حضورا عراقيا تمثل بمشاركة الفنان عزيز خيون والكاتب قاسم مطرود والفنان الراحل قاسم محمد والكاتب عبدالرزاق الربيعي. ويشارك في دورته الثالثة التي بدأت السبت الموافق 17 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، في فندق قصر البستان الفنان الكبير سامي عبدالحميد عضوا في لجنة تحكيم مسابقة المهرجان، كما يشارك الكاتب عبدالرزاق الربيعي بعرض مسرحي كتبه بعنوان "ذات صباح معتم"، وفي الندوة التطبيقية لعرض "رجل بثياب امرأة" لفرقة أوبار .
تضمن حفل افتتاح المهرجان ـ الذي يتواصل حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري ـ كلمة اللجنة الرئيسة للمهرجان ألقاها الدكتور عبدالكريم جواد وجاء فيها "إن المهرجان يأتي خلاصة جهود وتنظيم وحراك مسرحي امتد لشهور عديدة ماضية وتلك لعمري هي ميزة مهمة من المميزات التي يحققها المهرجان، فقد سعت اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان واللجان المتفرعة عنها إلى أن تمهد الطريق وتذلل العقبات بكل ما أتيح لها من صلاحيات وموارد ليكون الحدث بمستوى المستجدات على الساحة الفنية، فمهرجان المسرح العماني الثالث في خضم أحداث متسارعة ومبشرة على الساحة الفنية بصفة عامة والساحة المسرحية بصفة خاصة، فهو يأتي في ظل توجيهات سامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد بتطوير الدراما التلفزيونية والمسرح، ويأتي في ظل إشهار أول جمعية عمانية للمسرح صارت تسابق الزمن للإرتقاء بالفنان المسرحي العماني ومن ثم بالمسرح العماني بكليته وما هي إلا مؤشرات تشي بمرحلة مقبلة نشطة للمسرح في عمان سيواكبها من غير شك تطورات جوهرية عامة."
ثم طلب من المشاركين في المهرجان الصعود على خشبة المسرح، وهم: الفنان دريد لحام، وخميس بن محمد البلوشي، والفنان سامي عبدالحميد، والكاتب عبدالرزاق الربيعي من العراق، ووليد إخلاصي من سوريا، والفنانة أسمهان توفيق من الكويت، وعبدالله بن صالح الفارسي، والفنانة شمعة محمد، والفنانة حنان العجمية، والفنان صالح شويرد، والفنان محمد نور البلوشي، والكاتب عز الدين المدني من تونس، والدكتورة آسيا البوعلي، وعبدالله بن خميس البلوشي، والكاتب محمد بن سيف الرحبي من سلطنة عمان، ورحاب الهندي من الأردن.
بعد ذلك جرى تكريم الفنان السوري الراحل ناجي جبر، وتسلم نيابة عن أسرته شهادة التكريم الفنان دريد لحام، وقدم كلمة ثمَّن بها هذا التكريم الذي جاء من بلد عربي شقيق، ثم عرض فيلم وثائقي يتحدث عن الحركة المسرحية العمانية والأشواط التي قطعتها.
وبدأت العروض المشاركة في اليوم التالي بـ "الرزحة" إخراج جاسم البطاشي لفرقة مسقط الحر، تلتها ندوة تطبيقية عقب خلالها عبدالله بن خميس البلوشي وأدار الجلسة صلاح عبيد.
وستقدم فرقة أوبار عرضها المسرحي "رجل بثياب امرأة" مساء الإثنين، ويعقب عليها الكاتب والشاعر عبدالرزاق الربيعي ويدير الجلسة التطبيقية خميس السلطي.
على طرف آخر، تنطلق العروض الموازية لمهرجان المسرح العماني في اليوم ذاته في تمام السادسة مساء على مسرح المدينة بعرض "رحلة الألف ميل" لفرقة مسرح الشباب بمنطقة الشرقية، والثلاثاء المقبل، تقدم فيها فرقة مزون المسرحية عرضها "المعلقون" تتبعها ندوة يعقب فيها الدكتور عز الدين مدني ويتولى إدارة الجلسة فيها سعود الغنبوصي.
فيما يحتفل المسرحيون بتدشين الجمعية العمانية للمسرح في حفل يقام في العاشرة صباحا بكلية الحقوق تحت رعاية السيد فاتك بن فهر آل سعيد الأمين العام.
وفي المساء الجمهور على موعد مع مسرحية "أوراق مكشوفة" لفرقة صلالة على مسرح مدرسة مسقط الدولية يعقب عليها الدكتور محمد الحبسي ويدير الجلسة خالد الوهيبي. و"مواء القطة" هو العرض المسرحي الذي سيقام الخميس لفرقة فكر وفن، ويدير الجلسة النقدية التي تتبع العرض فيصل اليافعي والمعقب فيها رحاب الهندي.
وفي السادسة مساء الجمعة تقدم فرقة مسرح الشباب بمحافظة مسندم عرضها المسرحي "الورثة" على مسرح المدينة، كما تعرض فرقة فناني مجان عرضها المسرحي "رجل بلا مناعة" ضمن عروض الفرق الأهلية في مدرسة مسقط الدولية تعقب عليها الدكتورة آسيا البوعلي، ويدير الجلسة محمد المعمري.
وتتواصل العروض المسرحية للفرق الأهلية بعرض فرقة ظفار "ذات صباح معتم" تليها الندوة التطبيقية التي يعقب خلالها الأستاذ هلال البادي ويدير الجلسة محمد المخيني، وتختتم العروض المسرحية مع فرقة الدن للثقافة والفن ومسرحية "الجسر" حيث سيعقب على العرض محمد الرحبي ويدير الجلسة هلال الزيدي.
سبق للمهرجان في دورتيه السابقتين أن استضاف الفنانة سميحة أيوب ومحمد المنصور وخدوجة صبري وعزيز خيون وناجي الحاي وغنام غنام ود. إبراهيم غلوم ود. نادر قنا ويوسف حمدان وليلى طاهر ومنى واصف ود. هاني مطاوع وغانم السليطي وحاتم السيد والراحل قاسم محمد وقاسم مطرود، وعدد كبير من الفنانين العرب والعمانيين.
رشا فاضل
rasha200020@yahoo.com