9 آلاف قتيل حصيلة عقدين من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
 الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان
 بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين
 البرغوثي: لا خلافات سياسية جوهرية بين فتح وحماس
 جنود إسرائيل: إلا إخلاء المستوطنات
 الفلسطينيون يهربون من تجاهل واشنطن إلى أحضان الأوروبيين
 الفلسطينيون يلجأون إلى مجلس الأمن لإعلان دولتهم
 الأسد يقطع الطريق على نتنياهو ويرفض شراكته في السلام
 الإسرائيليون يؤيدون التفاوض مع حماس
 لجنة الانتخابات الفلسطينية توصي بإرجائها

First Published 2009-10-12, Last Updated 2009-10-12 14:28:59


هنية: التأجيل أفسد وسمم الأجواء

الفجوة تزداد اتساعاً بين فتح وحماس

 
سحب تقرير غولدستون يفرز تداعيات خطيرة على المصالحة الفلسطينية التي كان متوقعاً إنجازها خلال شهر.

ميدل ايست اونلاين
غزة ـ من عادل الزعنون

باتت المصالحة بين حركتي فتح وحماس ابعد من اي وقت مضى بعد خطابين شديدي اللهجة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم الحركة الاسلامية خالد مشعل على خلفية تداعيات سحب تقرير غولدستون التي وسعت الهوة بين الطرفين.

واتهم عباس، قائد حركة فتح، في خطابه الموجه للشعب الفلسطيني من رام الله الأحد حماس بـ"التهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية" ومحاولة "تكريس الامارة الظلامية في قطاع غزة" مستخدمة كذريعة موافقة السلطة الفلسطينية على سحب تقرير غولدستون، الذي يتهم اسرئيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، من مداولات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف بداية تشرين الاول/اكتوبر.

ورد عليه مشعل من دمشق مؤكداً ان سحب هذا التقرير "افسد وسمم الاجواء وشكل حالة غضب لا يمكن في ظلها ان نعقد جلسة المصالحة" التي كانت مقررة في 25 من الشهر الجاري قبل ان تطلب حماس إرجاءها.

ويستبعد استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة مخيمر ابو سعدة حصول مصالحة بين حماس وفتح في ظل محاولة كل طرف نزع شرعية الآخر، مؤكداً ان "الفجوة باتت اكبر" بين الفصيليين بعد خطابي زعيميهما.

ويتفق المحلل السياسي في رام الله هاني المصري ان الامور تتجه نحو "تباعد اكثر" بين فتح وحماس ولكنه اعتبر انه من المبكر الجزم بعدم توقيع اتفاق المصالحة بين الفصيلين في القاهرة.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الاحد انه "من المحتمل" تأجيل توقيع هذا الاتفاق "بضعة اسابيع" بناء على طلب حماس.

ويبدي وليد المدلل استاذ التاريخ والسياسة في الجامعة الاسلامية في غزة مخاوف كبيرة ازاء اتساع الفجوة بين مواقف طرفي النزاع الداخلي الفلسطيني مشددا على ان اسرائيل حريصة على ابقاء الخلاف وان بعض الدول العربية التي لم يسمها "مرتاحة من استمرار الانقسام الذي يعفيها من مسؤولياتها".

وتساءلت صحيفة القدس كبرى الصحف الفلسطينية "لمصلحة من تأجيل المصالحة" وقالت في افتتاحيتها "لقد حان الوقت كي يدرك كل من يتحدث باسم الشعب الفلسطيني ان المواطن الفلسطيني لا يمكن ان يفهم من المماطلة في الحوار ورفض المصالحة وكل هذه التأجيلات سوى اصرار على تكريس الانقسام وهو ما لا يخدم قضية شعبنا وحقوقه العادلة".

ويحذر المدلل من "فقدان الشرعية" التي تتمتع بها حالياً حماس وفتح لانه حينها يحصل "الانقسام الحقيقي..وسيصبح المشهد معقداً وحينها سيفتح الباب لصراع على من يمثل الشعب الفلسطيني".

وتعترض طريق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية كثير من التحديات ربما اهمها استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية الذي نجح المصريون في ما يبدو على اقناع حماس وفتح بتاجيلها حتى حزيران/يونيو 2010 بدلاً من 25 كانون الثاني/يناير من العام نفسه.

وتفتح هذه الانتخابات،ان جرت، مجالاً للاتهامات والطعن بنتائجها من الفصيلين الأكبر وهو ما سيخلق حالة من الفوضى تفقد جميع الاطراف الشرعية وفقاً لما يقول المدلل.

واعتبر اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة واحد قادة حماس، ان خطاب عباس الذي وصفه بالـ"هابط" يعكس "مازق" سلطته بسبب ما اسماه "الفضيحة والجريمة السياسية" في اشارة الى سحب تقرير غولدستون.

في المقابل اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد حماس بـ"البحث عن اي ذريعة لعدم انهاء الانقسام..بدلاً من التوحد في مواجهة الاحتلال".

ورغم الاتهامات القاسية والتشكيك بالشرعيات يرى المدلل ان عباس ومشعل لم يغلقا الباب نهائياً امام العودة للمصالحة.

وقال المدلل ان التصعيد "واضح بين الرجلين لكن يمكن ان نلمس لهجة تصالحية".

اما المحلل هاني المصري فاعتبر ان "الأيام القادمة ستبين اذا ما كنا متجهين نحو الوحدة والتوقيع او القطيعة طويلة الامد".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى