الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان
 9 آلاف قتيل حصيلة عقدين من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
 بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين
 البرغوثي: لا خلافات سياسية جوهرية بين فتح وحماس
 جنود إسرائيل: إلا إخلاء المستوطنات
 الفلسطينيون يهربون من تجاهل واشنطن إلى أحضان الأوروبيين
 الفلسطينيون يلجأون إلى مجلس الأمن لإعلان دولتهم
 الأسد يقطع الطريق على نتنياهو ويرفض شراكته في السلام
 الإسرائيليون يؤيدون التفاوض مع حماس
 لجنة الانتخابات الفلسطينية توصي بإرجائها

First Published 2009-10-24, Last Updated 2009-10-24 18:10:32


عباس يتقوى بضوء اخضر أميركي مصري

شد حبل سياسي بين عباس وحماس في إعلان الانتخابات

 
محللون يرون في تحديد موعد الانتخابات تكتيكا للضغط على حماس كي توافق على المقترحات المصرية للمصالحة.

ميدل ايست اونلاين
رام الله (الضفة الغربية) – من حسام عزالدين

راى محللون وسياسيون السبت ان تحديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس موعدا للانتخابات العامة قبل الاتفاق مع حماس، هو على الارجح تكتيك سياسي عوضا عن ان يكون استحقاقا قانونيا.

واشار هؤلاء الى ان الرئيس عباس يسعى الى الضغط على حركة حماس كي توافق على المقترحات المصرية، وخصوصا انه لمح سابقا الى انه في حال عدم موافقة حماس عليها فانه سيدعو الى انتخابات تشريعية ورئاسية.

واعتبر اخرون ان عباس لم يكن ليصدر الجمعة المرسوم الذي يحدد موعد الانتخابات في 24 كانون الثاني/يناير، من دون موافقة جهات عربية واجنبية، ولا سيما منها الولايات المتحدة الاميركية ومصر.

وقال الكاتب السياسي هاني المصري "صحيح ان الرئيس عباس اصدر مرسوم الانتخابات بحسب القانون الاساسي، لكن يجب التفريق ما بين اصدار المرسوم واجراء الانتخابات على الارض".

واضاف "ابو مازن يعمل يوما بيوم، وفي تقديري ان هذا المرسوم هو نوع من التكتيك السياسي (...) بمعنى ان السلطة الفلسطينية تقول انه اذا وقعت حماس على المقترحات المصرية فانه سيعاد النظر في موعد الانتخابات، بالتالي اين تصبح حينها اهمية الاستحقاق الدستوري؟".

وينص قانون الانتخابات الفلسطيني ان على رئيس السلطة الوطنية اصدار مرسوم رئاسي قبل ثلاثة اشهر من موعد انتهاء ولاية المجلس التشريعي وهي من اربع سنوات، وتنتهي في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير.

وراى المصري وكذلك رئيس مركز رام الله لحقوق الانسان اياد البرغوثي ان عباس حظي بموافقة عربية ودولية على اصدار مرسوم بتحديد موعد الانتخابات.

وقال البرغوثي "ابو مازن لا يمكن ان يلجأ الى هذا الموضوع من دون موافقة دولية ولا سيما من الولايات المتحدة الاميركية".

وقال المصري "نعم هذا صحيح، حيث ان ابو مازن لا يستطيع اصدار هذا المرسوم من دون موافقة عربية على الاقل، لكن الاهم في هذه المرحلة هو الموافقة الفلسطينية الداخلية".

وتلقى الرئيس عباس اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الجمعة قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة انه تم خلاله "استعراض كافة القضايا المتعلقة بعملية السلام والصعوبات التي تواجهها، واكد الرئيس اوباما للرئيس عباس التزامه الشخصي بقيام دولة فلسطينية مستقلة في اقرب وقت".

ولكن النائب المستقل في المجلس التشريعي حسن خريشة قال ان عباس مصمم في رايه على اجراء الانتخابات بحسب المرسوم الذي اصدره.

وقال "اعتقد ان هناك تصميما من قبل الرئيس عباس على اجراء الانتخابات لتجديد شرعيته كي يواصل المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، كون شرعية الرئاسة والتشريعي تنتهي في ان واحد في الرابع والعشرين من كانون ثاني/يناير المقبل".

وفي حال استمرت حماس في رفضها التوقيع على اتفاقية المصالحة، ولم يتم التوافق على موعد جديد للانتخابات، فالسؤال المطروح هو: هل ستجري السلطة الفلسطينية الانتخابات فقط في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة؟ لان حماس ستعارض اجراءها في قطاع غزة.

ويثير ذلك لدى المحللين الخشية من تعميق الانقسام الفلسطيني وتجسيد فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

ويقول البرغوثي، الذي عمل في دراسة الحركات الاسلامية ان اجراء الانتخابات من دون الاتفاق مع حماس "سيزيد الانقسام ويؤثر سلبا على المشروع الوطني الفلسطيني".

واضاف "اذا جرت الانتخابات في الموعد الذي اعلنه عباس ومن دون موافقة حماس، فان حماس ستزيد من سيطرتها الاجتماعية على قطاع غزة (...) هذا سيعمق عزلة حماس وبالتالي يزيد تشددها في المجالات الاجتماعية".

وراى البرغوثي في المقابل ان "حركة حماس لن تتأثر كثيرا في حال جرت الانتخابات في الضفة الغربية فقط، لانها اصلا مسيطرة على قطاع غزة، وليست لديها مشكلة في ابقاء الوضع على ما هو عليه".

واضاف انه "في الضفة الغربية، السلطة الفلسطينية ادركت ان سلطتها الشكلية انتهت، بالتالي يجب ان يكون هناك اساس لهذه الشرعية من خلال الانتخابات".

واشار المصري الى انه في الاساس ثمة تيار داخل فتح يدعو الى اجراء انتخابات مبكرة منذ ان فازت حماس في الانتخابات التشريعية في مطلع العام 2006، وتيار في حماس لا يؤمن باجراء انتخابات جديدة، ويراهن على غرق السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع اسرائيل، وبالتالي فشلها في الحفاظ على شرعيتها.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى