قال مسؤولون فلسطينيون اليوم الثلاثاء إن الرئيس محمود عباس أبلغ الرئيس الاميركي باراك أوباما أنه لن يعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة ما لم تتخل اسرائيل عن رفضها تجميد المستوطنات.
وقال مسؤول فلسطيني يطلعه عباس على أحدث التطورات بشكل منتظم وطلب عدم نشر اسمه إن الرئيس الفلسطيني أبلغ أوباما "أنه لن يترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية (في يناير) إلا إذا التزمت اسرائيل بمتطلبات عملية السلام".
وقال المسؤولون إن عباس أبلغ هذه التصريحات لأوباما للتعبير عن غضبه إزاء ما يراه الفلسطينيون تراجعا في الضغط الاميركي فيما يتعلق ببناء منازل للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
لكن الطيب عبد الرحيم وهو مساعد رفيع للرئيس الفلسطيني نفى ذلك ووصف المكالمة الهاتفية بين عباس وأوباما بأنها كانت "دافئة وودية وصريحة".
وهدد عباس بالتنحي عن منصبه أكثر من مرة في الماضي. وكان قد جعل العودة إلى محادثات السلام مشروطة بوقف اسرائيل الأنشطة الاسيطانية بما يتوافق مع "خارطة الطريق" لعام 2003 .
لكن مسؤولين فلسطينيين ذكروا تفاصيل عن مكالمته مع أوباما أبدوا شكهم في إقدامه على هذه الخطوة. ولم تطرح حركة فتح التي هزمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006 مرشحا آخر للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 يناير/ كانون الثاني.
وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين "العلاقة بين الفلسطيينين وأميركا يشوبها توتر شديد ... لقد تراجعوا عن مواقفهم السابقة".
ولم يتسن الحصول على الفور على تعقيب من القنصلية الاميركية في القدس والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات.
وخلال اجتماع مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك الشهر الماضي حث أوباما اسرائيل على الحد من الأنشطة الاستيطانية في تراجع خطوة عن مطلبه الأصلي بوقف عمليات البناء بموجب خارطة الطريق التي تحدد مسارا نحو إقامة دولة فلسطينية.
واستبعد نتنياهو تعليقا كاملا للبناء داخل المستوطنات الموجودة بالفعل قائلا إن هناك حاجة لاستيعاب النمو الطبيعي للمستوطنين.
وقال مسؤولون فلسطينيون إنه في الوقت الراهن تحث واشنطن الفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المعلقة منذ ديسمبر كانون الأول دون تجميد النشاط الاستيطاني.
ونقل أحد المسؤولين عن جورج ميتشل المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الأوسط قوله لعريقات "تفاوضتم مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود أولمرت بينما كانت الأنشطة الاستيطانية مستمرة. ما هو الفارق الآن؟".
ومن المتوقع أن يعود ميتشل للمنطقة في وقت لاحق هذا الأسبوع لمواصلة سعيه للتوصل إلى صيغة لإحياء محادثات السلام.
وفي مقابلة أجرتها إذاعة صوت فلسطين مع عريقات الاثنين قال إن من غير المرجح استئناف المفاوضات مع اسرائيل في المستقبل القريب وهو نفس ما ردده مسؤولون اسرائيليون.
وطلب نتنياهو من عباس بدء المحادثات على الفور دون شروط مسبقة. ويقول عباس إنه يطلب فقط أن تنفذ اسرائيل التزاماتها بموجب خارطة الطريق.
وشكك مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية في أن يبدي عباس مرونة تجاه اسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المقررة خلال ثلاثة أشهر.
(شارك في التغطية علي صوافطة في رام الله)