عقيلة ساركوزي تفتح الشهية القطرية على التعليم الفرنسي
 أجور النقل تعوق السوق الخليجية المفتوحة
 كلفة الفساد بالدول الفقيرة باهظة
 على خطى ايميج نيشن ابوظبي: الدوحة تدخل عالم الانتاج السينمائي
 الخليج: الزلزال المالي مَر.. المشكلة في توابعه
 راسموسن: الأخطار نفسها أمام الناتو والخليج
 دمشق لا تذبح القرابين لمصالحة القاهرة
 الإحباط يخيم على محادثات الدوحة
 إعلاميون ومثقفون في غزة يدعون لمقاطعة قناة الجزيرة
 الخليج 'يستورد' الصناديق ويضحي بالعمق الاستثماري

First Published 2009-06-10, Last Updated 2009-06-10 11:16:32


عمان يمكن أن تصبح ثان دولة خليجية في الغاء نظام الكفيل

الكفالة 'درع' الخليجيين لوقف نفوذ الآسيويين

 
دول الخليج تتمسك بنظام الكفيل خشية مطالبة ملايين من العمال الآسيويين بحقوق سياسية واجتماعية تغير هوية المنطقة.

ميدل ايست اونلاين
المنامة/دبي - من فريدريك ريشتر واندرو هاموند

من غير المرجح أن تحذو دول الخليج العربية حذو البحرين في الغاء نظام "الكفالة" المثير للجدل والذي يستخدم لاستقدام ملايين الأجانب حيث يفوق الطلب على العمالة الرخيصة المخاوف بشأن فرص حصول السكان المحليين على وظائف.

وكانت البحرين قد قالت الشهر الماضي انها ستلغي نظام الكفيل الذي في اطاره يكون المستخدم كفيلا للأجانب الذين يوظفهم وبموجب هذا قد يحتفظ بجوازات السفر الخاصة بهم ويتحكم في تحركاتهم ويطلب منهم سداد اموال حتى يتسنى لهم الاستقالة قبل انتهاء العقد ويمنعهم من تغيير وظائفهم.

وفي ظل تراجع احتياطيات النفط ازداد قلق البحرين من أن العدد الكبير من الأجانب يحرم مواطنيها من الوظائف.

وفاقمت خلافات سياسية خاصة بالبحرين من المخاوف. وتصاعدت التوترات في البلاد التي يحكمها السنة حيث يشتكي الشيعة ويمثلون أغلبية السكان من التمييز في الوظائف وهو الادعاء الذي ينفيه مسؤولون حكوميون.

ويقول بول داير الباحث بكلية الحكم في دبي "في البحرين كان هناك بعض الضغط السياسي الى حد ما من تلك القرى الشيعية التي يسكنها أشخاص لا يستطيعون الوصول الى الشبكات التي توفر الوظائف والتعليم."

في الأمارات العربية المتحدة جعلت الرغبة في انشاء مدن حديثة بسرعة شديدة وتعيين أجانب ليبنوها ويؤهلوها من المواطنين الإماراتيين أقلية صغيرة لا تتجاوز 15 في المئة من السكان البالغ عددهم 4.5 مليون نسمة.

وتم اتخاذ بعض الخطوات نحو تحرير سوق العمالة وليس الغاء نظام الكفيل تماما.

وفي الشهر الماضي قالت السلطات ان بوسع العمال الحصول على وظائف أخرى اذا أخر المستخدم رواتبهم لمدة تزيد عن شهرين كما يمكن تمديد التأشيرات للأجانب الذين تم تسريحهم للعثور على وظيفة أخرى في البلاد. لكن لم يتسن الحصول على تفاصيل بشأن موعد بدء سريان هذا.

الحكومة التي تجني عائدات ضخمة بوصفها ثالث اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لم تحرز نجاحا يذكر في ادخال المواطنين الإماراتيين الى القطاع الخاص لكنها تقول ان الإماراتيين الان يشغلون اكثر من 50 في المئة من الوظائف الحكومية.

كما تشعر السعودية التي هي اكبر اقتصاد في العالم العربي بالقلق بشأن العدد الكبير من الأجانب الذي يبلغ نحو سبعة ملايين من جملة سكانها وعددهم 25 مليون نسمة لكن لا تزال هناك مقاومة بين المؤسسات التجارية لرفض نظام الكفالة الذي يؤدي الى سداد رواتب اعلى للسعوديين.

وعلى غرار الإمارات فضلت السلطات المساعي لتعيين المواطنين من خلال "سعودة" الوظائف الحكومية ويعمل بها الان 900 الف سعودي. كما تحدثت قطر ايضا عن صقل نظام الكفالة وليس اصلاحه.

ويقول جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين ببنك ساب "السعودية تراقب ما يحدث في الدول الخليجية الأخرى لكن لم يتم تحديد شيء بعد."

غير أنه في السعودية التي هي رائدة في استخدام العمالة المهاجرة بالخليج هناك الكثير من الخبراء وصناع السياسة الذين يندمون على اليوم الذي سلموا فيه بين عشية وضحاها بناء أمة حديثة لغرباء بسبب ثقافة الاعتماد التي أسفر هذا عنها.

وأثار البعض مخاوف من أن الأجانب يمكن أن يطالبوا بحقوق سياسية ذات يوم او ان يمثلوا ضغطا دوليا لتحسين وضع المقيمين الأجانب منذ فترة طويلة.

وقال دبلوماسي غربي "الإصلاحات الاقتصادية تستغرق وقتا طويلا في السعودية... حتى اذا كانت هناك نوايا عليا فمن غير الواضح ما اذا كانت البيروقراطية ستنفذها."

ووضعت الكويت حدا أدنى للرواتب لبعض الوظائف منخفضة الأجر مثل عمال النظافة بعد احتجاجات عنيفة قام بها عمال من بنغلادش لكن محللين يقولون ان القواعد لا تطبق دوما.

وقدمت الحكومة مشروع قانون لمنح العمال مزيدا من الحقوق لكن منتقدين قالوا ان هذا لن يفيد بقدر ما سيحافظ على نظام الكفالة كما هو.

ويعتقد بعض المحللين أن عمان يمكن أن تصبح اول دولة خليجية تتبع البحرين في الغاء نظام الكفيل بدافع من الرغبة في خفض الاعتماد على العمالة الأجنبية وتوفير وظائف للمواطنين مع تضاؤل ابار النفط.

ويقول نيل باتريك استاذ العلاقات الدولة بجامعة الشارقة بالأمارات "أظهرت عمان والبحرين لبعض الوقت قدرا من العزيمة اكبر من غيرهما من دول الخليج الأغنى بالطاقة لضم مزيد من مواطنيهما للعمل في القطاع الخاص."

لكن التفكير التقليدي يركز على التحكم في تحركات الأجانب الذي يوفره نظام الكفالة ويرى كثيرون أن هذا يحمي بعض الوظائف من المغتربين كما يوفر ايضا ميزة امنية.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى