لندن – حلت دولة الامارات العربية المتحدة وقطر في المرتبة الاولى بين الدول العربية في قائمة تقرير التنمية البشرية لعام 2009 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وحلت دولة قطر في المركز 33 وجاءت الامارات في المركز 35 بين أكثر الدول تنمية في العالم، فيما لم تجد المنظمة اي معلومات عن العراق والصومال فتم استثنائهما.
وذكر التقرير الأممي الذي تم إطلاقه عالمياً ونشر على الموقع الرسمي للأمم المتحدة بعدد من اللغات من بينها العربية، أن العديد من الدول تعرضت لانتكاسة خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وانتشار مرض الإيدز، وهي أمور سبقت تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وجرى الاستناد إلى ثلاثة مؤشرات لدى إعداد التقرير: "الحياة الطويلة والصحية المقاسة بمعدل الحياة الصحية عند الولادة". "إمكان الولوج إلى المعرفة"، ويُحدد هذا المعيار بحسب مؤشرات تعليم البالغين والمعدل الإجمالي لانخراط الطلاب في المدرسة.
أما المؤشر الثالث، فهو "مستوى عيش محترم"، ويقوم على أساس مؤشر حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ومعيار القدرة الشرائية (بالدولار).
وبلغ عدد البلدان الاقل في التنمية البشرية في العالم 18 دولة، لم يرد من بينها اسم إي دولة عربية، في حين أن حوالي عشرين دولة في العالم من بينها العراق والصومال لم تعط أية معلومات عن مستوى التنمية الاجتماعية فتم استثنائها من التقرير الإنمائي 2009.
وجاءت 45 دولة في قائمة أكثر الدول نموا تصدرتها البحرين في المركز 38، وصنفت كل من ليبيا وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية في المراكز 55 و56 و59 على التوالي، وتلاهم لبنان في المركز 83 .
أما عدد البلدان متوسطة النمو فقد بلغ 75 دولة، وضم ثماني دول عربية، هي الأردن في المركز 96، بفارق مرتبتين عن تونس في المركز 98، والجزائر في المركز 104، وسورية في المركز 107 ومصر في المركز 123 والمغرب في المركز 130 واليمن في المركز 140 والسودان في المركز 150.
وحلت النرويج واستراليا وإيسلندا وكندا في أعلى قائمة مؤشر التنمية البشرية في العالم، وأتت بعدها كل من إيرلندا وهولندا والسويد وفرنسا وسويسرا واليابان، وهي من بين 38 دولة تعدّ من أكثر الدول التي بها تنمية بشرية، فيما قبعت النيجر وأفغانستان وسيراليون وجمهورية إفريقية الوسطى ومالي في ذيل القائمة.
وذكر التقرير"أنه وبينما ترد الأنباء الجيدة عن سد الفجوة في مجال التعليم والصحة في العديد من الدول إلا أن التفاوت في الأجور ما زال يمثل مصدر قلق لصانعي القرارات والمؤسسات الدولية.
وأفرد التقرير الجديد فصولا مطولة لموضوع الهجرة في العالم، وكشف أن معظم المهاجرين لا ينتقلون من الدول النامية إلى الدول المتقدمة، وعندما يفعلون ذلك فإنهم يفيدون اقتصادات الدول المضيفة بدلاً من إلحاق الضرر بها، عكس ما هو شائع.
وبدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره مجموعة من الأساطير حول الهجرة، وأكد على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تجنيها البلدان المضيفة.
وقال التقرير إن عدد المهاجرين الدوليين في العالم، يبلغ 200 مليون مهاجر، ويمثل 3% من سكان الأرض. وهذه النسبة بقيت ثابتة إجمالاً خلال السنوات الـ 50 الماضية.
ويشكل اللاجؤون السياسيون في العالم (14 مليون لاجئ) ما نسبته 5 في المئة من إجمالي المهاجرين. ويدعو التقرير السنوي إلى القيام بعدد من الإصلاحات المتعلقة بالهجرة منها أن تضمن الدول الحقوق الأساسية للمهاجرين وأن تدمج الهجرة في خطط التنمية الوطنية.
وطالب تقرير الأمم المتحدة الدول وكافة الاطراف المعنية بكفالة المعاملة العادلة للمهاجرين ويتضمن ذلك تقديم دورات تدريبية لتعليم لغة بلد المقصد والاستفادة من الخدمات الأساسية والالتزام بأهداف ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحقوق العاملين وضمانها ومكافحة كراهية الأجانب ونبذ التمييز العنصري من خلال تكثيف حملات التوعية الثقافية الداعية إلى المحبة والتسامح وتعزيز السياسات الهادفة إلى ضرورة احترام سيادة القانون.
وخلص تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى القول أن "التنمية البشرية هي توسيع نطاق الحريات التي يتمتع بها الأشخاص لضمان عيش كريم لهم ولعائلاتهم وهذا المفهوم لا يزال من أهم المفاهيم المؤثرة لتحقيق التنمية البشرية وصياغة سياسات فاعلة ترمي إلى مكافحة الفقر والحرمان والأمية مع الاخذ في الاعتبار أهمية إعادة تشكيل طريقة التفكير حول مسائل أساسية مثل النوع الاجتماعي والأمن الإنساني ومواجهة تحديات المتغيرات المناخية".