'أفغنة الصومال' تهدد بتحويله إلى مركز للجهاد العالمي
 قراصنة صوماليون يحتجزون يختا عليه بريطانيان
 سنجعل شعوبهم تبكي: شباب الصومال يتوعدون دول الجوار
 مقتل 30 صومالياً في اشتباكات بالمدفعية في مقديشو
 طفح الكيل.. الصومال يطلب معاقبة اريتريا
 إسلاميو الصومال يتوصلون إلى اتفاق
 الصومال.. الدم يسيل والارض بلا ماء
 حكومة الصومال تلتقط انفاسها مع تصاعد القتال بين المتمردين
 متمردو الصومال يقتتلون
 الحكومة الصومالية تسترد بلدة استراتيجية من 'الشباب'

First Published 2008-11-30, Last Updated 2008-11-30 13:03:46


الصومال في حاجة ماسة الى اطباء

الصومال يُخرج الأطباء رغم الصعاب

 
الحرب الدائرة في الصومال منذ عقدين لم تمنع بعض الجامعات الصومالية من مواصلة تخريج كوادر لخدمة المجتمع.

ميدل ايست اونلاين
مقديشو - من عبدي شي

رغم المصاعب الهائلة سيتخرج 20 طالبا وعشرات المعلمين من جامعة في الصومال هذا الأسبوع في أول حفل تخرج منذ نحو عقدين من الزمن في البلاد.

وعرف عن الصوماليين قدرتهم على تنظيم الأعمال وصلابتهم وقدرتهم على تجاوز الفوضي التي كابدوها منذ اوائل التسعينات. وخضعت هذه المهارات لاصعب اختبار نتيجة التمرد الاسلامي الذي اندلع قبل حوالي عامين.

وقال عبد الرزاق يوسف رئيس اتحاد طلبة كلية الطب بجامعة بنادير في مقديشو "يمكننا ان نتصدر الجامعات الافريقية لولا المشكلات الامنية."

وتقيم الجامعة حفل التخرج في الرابع من ديسمبر/كانون الاول المقبل.

وقتل طالبان في تبادل لاطلاق النار في مصادمات اخيرة واصاب التلف معدات باهظة الثمن بسبب الاضطرار لنقل الحرم الجامعي من وسط المدينة الخطير قبل 18 شهرا.

وهذا الاسبوع انفجرت قنبلة زرعت على الطريق في سيارة على الطريق الذي تسلكه حافلة الجامعة واندلعت النيران في السيارة ثم تفجرت معركة بالبنادق.

وقال يوسف "اضطرت الحافلة للالتفاف فجأة.. خاطرنا بحياتنا وفاتتنا دروسنا... لا رحمة في الصومال كان يمكن ان تنفجر بكل بساطة حافلة مكتظة بالطلبة في اي وقت."

والحاجة لاطباء في الصومال اكثر من اي وقت مضى.

ومنذ نشوب المعارك في العام الماضي سقط عشرة الاف مدني قتيلا واصيب عدد اكبر بجراح ونزح اكثر من مليون من ديارهم اضف الى ذلك الجفاف الذي اوجد ازمة انسانية حتى ان العاملين في مجال الاغاثة يحذرون من انه الاسوأ في افريقيا.

وقال محمد معلم موسى رئيس الجامعة "نفخر بقدرتنا على تخريج اطباء ومعلمين مؤهلين رغم غياب الامن ونقص التمويل."

ويتخرج 12 طبيبا وثماني طبيبات وعشرات المعلمين الخميس المقبل من كليات الطب والتعليم وعلوم الكمبيوتر ويعمل عدد كبير منهم بالفعل في مدارس او بدأوا التدريب في عيادات.

وسيكون الحفل احدث مثال يضرب للسمات الصومالية التي تتيح استمرار ما يشبه الحياة العادية لكثيرين رغم الرصاص والانفجارات والساسة المتصارعين.

وسمحت المهارة -فضلا عن عدم وجود ضرائب- بازدهار اعمال صغيرة بصفة خاصة خدمات الهاتف المحمول وتصدير الماشية والفحم من الموانئ الصومالية دون توقف.

كما ان عددا كبيرا من الشبان بحثوا عن الربح بطرق اقل ايجابية مثل موجة هجمات القراصنة في البحر وخطف الاجانب مقابل فدية على البر.

والخميس سيتسنى لطلبة الجامعة وعددهم 500 الى جانب 70 موظفا نسيان كل ذلك لوهلة والاحتفال. وسيحضر الحفل الفا شخص على الاقل ويلقي اخرون كلمات من الخارح عن طريق هاتف متصل بمكبر صوت.

وحرصا على استغلال الحفل ستتحمل اكبر شركتي هاتف محمول محليتين وهما هورمود وتلكوم ثمن المحادثات الهاتفية وتعهدت بمزيد من التمويل والخطوط المجانية للجامعة.

وتتخرج حفصة عبد الرحمن من كلية الطب بعد ان امضت ست سنوات صعبة في بنادير حيث اقامت مع صديقاتها فيما تحول لها والدتها المقيمة في لندن مصاريف الجامعة السنوية وتبلغ 1500 دولار.

وتعمل حفصة (25 عاما) حاليا في قسم الولادة بمستشفى المدينة الكبير في العاصمة وهي عازمة على التخصص في مجال يحتاجه الصومال بشكل ملح الا وهو امراض النساء والتوليد.

وقالت وعلى وجهها ابتسامة "لم اتوقف عن الدراسة قط رغم ان كل اسرتي فرت من احداث العنف وبقيت انا وحيدة. اخيرا تحقق حلم طفولتي."


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى