'أفغنة الصومال' تهدد بتحويله إلى مركز للجهاد العالمي
 قراصنة صوماليون يحتجزون يختا عليه بريطانيان
 سنجعل شعوبهم تبكي: شباب الصومال يتوعدون دول الجوار
 مقتل 30 صومالياً في اشتباكات بالمدفعية في مقديشو
 طفح الكيل.. الصومال يطلب معاقبة اريتريا
 إسلاميو الصومال يتوصلون إلى اتفاق
 الصومال.. الدم يسيل والارض بلا ماء
 حكومة الصومال تلتقط انفاسها مع تصاعد القتال بين المتمردين
 متمردو الصومال يقتتلون
 الحكومة الصومالية تسترد بلدة استراتيجية من 'الشباب'

First Published 2008-12-07, Last Updated 2008-12-07 15:47:36


بين الجوع والتشرد والعنف: الشكوى لله

الصومال في أوج العنف وحضيض التغذية

 
الامم المتحدة ترصد أعلى معدلات سوء التغذية على مستوى العالم في الصومال حيث النساء والاطفال ابرز ضحاياها.

ميدل ايست اونلاين
نيروبي - أفادت هيلدا جونسون، نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ان "الصومال يضم أعلى معدلات سوء التغذية في العالم" حيث يصل عدد الأطفال الذين يصابون بسوء التغذية الحاد في البلاد إلى 300 الف طفل سنوياً.

وأضافت جونسون أن الأطفال المولودين لأمهات مصابات بفقر الدم بالإضافة إلى عدم الحصول على التغذية الكافية هما السببان الرئيسيان وراء ارتفاع معدلات سوء التغذية في البلاد التي تمزقها الحرب مع حدوث معظم الحالات في وسط وجنوب البلاد.

وتبلغ نسبة الإصابة بسوء التغذية الحاد الشامل أكثر من 20 بالمائة وترتفع هذه النسبة إلى 28 بالمائة في بعض المناطق. ويقول الخبراء أنه عندما تصل نسبة الإصابة بسوء التغذية الحاد الشامل إلى 30 بالمائة، فهذا يعني أن البلاد تعاني من مجاعة.

وقالت جونسون في نيروبي بعد زيارتها للصومال "على الرغم من تقلص المساحة التي تعمل بها المنظمات الإنسانية، إلا أننا مستمرون في تقديم المساعدات. أنه أمر صعب ولكنه ليس مستحيل". ويوجد 220 مركزاً للتغذية العلاجية في البلاد.

وقالت ان "أزمة حادة متعلقة بحماية الأطفال تنتشر على نطاق واسع (...) وقد فاقم الوضع الأمني الحالي من حدتها".

ووفقاً لليونيسف، يفتقد أكثر من 70 بالمائة من السكان إلى إمكانية الوصول إلى المياه المأمونة.

ومع ذلك رسمت المنظمة بعض الصور المشرقة إذ قالت أن نسبة الإصابة بالملاريا انخفضت من 17 بالمائة إلى 6.9 بالمائة في الوقت الذي بقي فيه شلل الأطفال تحت السيطرة منذ عام 2007.

من جانبه، أفاد أحمد ديني من منظمة "بيس لاين" وهي منظمة مجتمع مدني صومالية تراقب وضع الأطفال في البلاد، أن أكثر المتأثرين بالأزمة هم الأطفال والنساء.

وأضاف أن المزيد من الأطفال يعيشون الآن بمفردهم في الشوارع دون وجود من يرعاهم، وقال "الكثير من الأطفال فقدوا آباءهم وأمهاتهم أو انفصلوا عنهم ولا يستطيعون العثور عليهم".

وقال أن شبكات الدعم التقليدية التي كانت تتحمل مسؤولية الأيتام قد بدأت تتفكك على ما يبدو بسبب الضغوط الاقتصادية والأمنية الهائلة التي تشهدها البلاد.

وأوضح ديني أن مثل هؤلاء الأطفال يصبحون "أهدافاً رئيسية للتجنيد في الجماعات المسلحة. فهم لا يجدون مكاناً آخراً يذهبون إليه ولذلك ينخرطون في صفوفهم بسبب الحاجة".

وأضاف "سيبقى مستقبل آلاف الأطفال مظلماً إذا لم تتحسن الأوضاع".

وقالت جونسون أنه لتحسين حياة النساء والأطفال لا بد من تحقيق تقدم في مسيرة السلام. وأضافت قائلة "نعتقد أن عام 2009 سيكون عام النجاح أو الفشل من الناحية الأمنية والإنسانية بالنسبة للشعب الصومالي. لم تصل مسيرة السلام حتى الآن إلى مرحلة وقف العنف، كما أننا نرى أن هناك اختلافا بين ما يجري في المفاوضات وما يجري على الأرض".

النازحون يفرون جنوباً

في أثناء ذلك، سجلت مخيمات اللاجئين في داداب، شمال شرق كينيا، وصول أعداد كبيرة من الصوماليين الفارين من حالة انعدام الأمن في جنوب البلاد.

وعن ذلك، قالت جونسون "ظروف تشغيل المخيمات صعبة للغاية، كما أننا نحتاج لتخصيص المزيد من الأراضي لتوسعة المخيم. وهناك أيضاً ما يكفي من أسباب تجعلنا نعتقد أن المزيد من اللاجئين سيعبرون الحدود".

وأضافت قائلة: "نحن نعلم أن استقبال هذه الأعداد (الكبيرة من اللاجئين) يشكل ضغطاً على أي دولة مضيفة".

وقد أصبحت المخيمات تكتظ باللاجئين، فعلى سبيل المثال يضم أحد المخيمات الذي صمم لاستيعاب 90 الف لاجئ أكثر من ضعفي ونصف قدرته الاستيعابية.

وقامت الحكومة الكينية بإغلاق حدودها مع الصومال لتجنب أي مخاطر أمنية محتملة. ولكن جونسون ترى أن هناك حاجة لتسهيل وصول المساعدة الإنسانية عبر الحدود لأن "ذلك قد يخفض من أعداد الأشخاص الذين يعبرون الحدود".

وطالبت اليونيسف بمبلغ 80 مليون دولار لتمويل نشاطاتها في الصومال. (إيرين)
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى