في الخامسة من عمرها يجرى لها عملية خفاض (ختان) مثلما يتم مع غيرها من الفتيات الأخريات، وعندما تصل إلى الثالثة عشرة من عمرها تدفعها أسرتها للزواج من رجل مسن، يمتلك المال رغم عنها، فتقرر الهرب من البلد كلها.
إنها بطلة فيلم "زهرة الصحراء – Desert Flower" إخراج " شيرى هورمان "، إنتاج 2009 ومدته (120 دقيقة)، وهو إنتاج مشترك بين الصومال والنمسا وألمانيا وإنكلترا، ويتعرض لمشكلة "الخفاض في أفريقيا" عن قصة حقيقية لفتاة صومالية تدعى "ورس ويرى" التي ولدت في الصومال لأسرة تتكون من 12 طفلاً.
وفي رحلة شاقة سيراً على الأقدام عبر الصحراء تصل إلى إحدى الموانئ، و منه تستقل مركباً ويستقر بها المقام في لندن، وهناك تلتحق بإحدى المدارس، وبعد معاناة تحصل على فرصة عمل في مطعم للوجبات السريعة، وفيه تقابل أحد رواد المطعم و هو مصور مشهور "تيرى دونالدسون" يعجب بشكلها الأفريقي، ويقنعها بالعمل كعارضة أزياء، وتنجح في ذلك و تصبح من عارضات الأزياء الشهيرات فى العالم خلال وقت قصير لما تتميز به من أنوثة صارخة وجاذبية جنسية.
إلا أن خلف هذه الإثارة والجاذبية سر يتعلق بالممارسة الوحشية "الخفاض" التي تعرضت لها فى صغرها، مما يجعلها لا تستطيع أن تتمتع بحياتها الخاصة بشكل طبيعي .
يعرض هذا الفيلم ضمن فعاليات الدورة 33 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتقام ندوة خاصة بعنوان " الأفلام السينمائية فى مواجهة مشاكل القارة الأفريقية " يشارك فيها نخبة من صناع السينما المصرية و الأفريقية ضيوف المهرجان، وسوف تتطرق الندوة أيضا لتطور السينما الأفريقية بوصفها ظاهرة جديدة على السياحة الدولية خاصة فى ظل ضعف الميزانية.