'أفغنة الصومال' تهدد بتحويله إلى مركز للجهاد العالمي
 قراصنة صوماليون يحتجزون يختا عليه بريطانيان
 سنجعل شعوبهم تبكي: شباب الصومال يتوعدون دول الجوار
 مقتل 30 صومالياً في اشتباكات بالمدفعية في مقديشو
 طفح الكيل.. الصومال يطلب معاقبة اريتريا
 إسلاميو الصومال يتوصلون إلى اتفاق
 الصومال.. الدم يسيل والارض بلا ماء
 حكومة الصومال تلتقط انفاسها مع تصاعد القتال بين المتمردين
 متمردو الصومال يقتتلون
 الحكومة الصومالية تسترد بلدة استراتيجية من 'الشباب'

First Published 2009-10-30, Last Updated 2009-10-30 11:22:45


مكان مثالي للتجمع وإعادة الانتشار

'أفغنة الصومال' تهدد بتحويله إلى مركز للجهاد العالمي

 
الحركات الإسلامية المتطرفة تزدهر في القرن الإفريقي الذي كان في التسعينات ميداناً يصعب على القاعدة ولوجه.

ميدل ايست اونلاين
نيروبي ـ من ارفيه بار

هل باتت الصومال على وشك ان تشكل جبهة جديدة لما يسمى "الجهاد العالمي"؟ تكثر الاشارات المنذرة التي تذكر مع ذلك بأن القرن الافريقي كان في التسعينات ميداناً يصعب على القاعدة ولوجه.

وحذر المفوض الاوروبي للتنمية كارل دو غوشت في نهاية ايلول/سبتمبر من ان "تاثير القاعدة يتزايد في الصومال"، محذراً من انها قد تصبح قريباً "افغانستان جديدة".

وخلال زيارة هذا الاسبوع الى لندن، قال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شرمركي ان بلاده اصبحت "ملاذاً" للحركات الاسلامية المتطرفة.

واضاف "انهم يتدربون ويعدون لتنفيذ عملياتهم على اراضينا. الصومال تشكل بالنسبة لهم مكاناً مثالياً للتجمع واعادة الانتشار".

ولا شك ان تاثير القاعدة يتزايد في الصومال مع مخاطر زيادة "تدويل" النزاع، وهي مخاوف عبر عنها "المعهد الاستراتيجي للسياسة الجنوبية" في تقريره الاخير.

ويقول المعهد ان هناك "اتجاهاً لتحويل الصومال الى ارض لمعركة الجهاد" في حين اعلنت حركة الشباب المجاهدين الذين يقاتلون الحكومة الانتقالية الآيلة الى الانهيار، ولاءها "للشيخ المجاهد" اسامة بن لادن.

ويقاتل مئات من المتطوعين الاجانب وبينهم العديد من الصوماليين المقيمين في الخارج الى جانب الشباب ويستخدمون وسائل قتالية استخدمت في العراق كالعمليات الانتحارية والعبوات المفخخة.

واعلن بن لادن بوضوح انه يريد ان يحول الصومال الى جبهة جديدة للجهاد ضد الغرب، وقد خصص ثلاثاً من رسائله للصومال منذ بداية 2009.

لكن القاعدة فشلت في التمركز في الصومال في سنتي 1993 و1994 وتجميع الإسلاميين المحليين الذين كانوا يقاتلون جنود الامم المتحدة المنتشرين في هذا البلد.

وكتب مركز محاربة الارهاب "كومباتنغ تيروريزم سنتر" التابع لاكاديمية وست بوينت العسكرية الاميركية في تقرير ان "الفوضى الظاهرة السائدة في الصومال والتي كانت عقبة امام المنظمات الغربية وافترض كثيرون انها تخدم مصالح القاعدة، كانت بالمثل عقبة في طريق تمركز (التنظيم) في هذا البلد".

ويقول المركز ان هذه الظروف "مليئة بالعقبات والمخاطر" بحيث تحد من تحرك المنظمات الانسانية غير الحكومية وكذلك "الخلايا الارهابية".

فقد استخدمت القاعدة الاراضي الصومالية "ممراً وملاذاً مؤقتاً" ولكن "عزلة البلاد وقسوتها" شكلت عقبة امام اقامة قاعدة خلفية ثابتة.

ويقول جان بيار فيليو، استاذ العلوم السياسية في فرنسا انه منذ لجوئها الى السودان المجاور (1991-1996) واجهت القاعدة في القرن الافريقي "مشكلات مالية ولوجستية كبيرة".

وفيليو مؤلف كتاب "ارواح القاعدة التسع"، الصادر عن دار فايار.

وفشلت مهمة الجهاديين كذلك "نظرا لتمسك الميلشيات الصومالية بوطنيتها وكرهها للاجانب"، مما "سلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها القاعدة في التمركز في بيئة غير عربية".

ويقول معهد ويست بوينت ان الصومال المعاصرة "بلا حكومة، ولكنها ليست بدون حكم"، فقد زادت "الخصومات بين القبائل التقليدية والسلطات المحلية" بشكل كبير من تعقيد مهمة القاعدة، وكل ذلك في مجتمع ريفي "من الصعب تقليديا تحريكه وتعبئته".

وكان الواقع الصومالي "يتجه عموماً الى منع ومحاربة صعود الاسلام المتطرف"، فالاسلام المحلي هو تقليدياً اسلام معتدل حيث للمذاهب الصوفية تأثير كبير، في حين ان المذهب الوهابي المتبع في شبه الجزيرة العربية المجاورة، يعتبر غريباً على الثقافة المحلية.

وعلى العكس من ذلك، ساهمت عوامل جديدة مثل افراغ المجتمع الصومالي وتشتت اهله في انحاء العالم، والتكتل السريع في المراكز الحضرية و18 عاماً من الحرب الاهلية، في ازالة هذه العقبات من امام الحركات الراديكالية لتجعل المجتمع الصومالي اكثر تقبلاً لخطاب القاعدة الحماسي الملتهب.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى