النفط، مفتاح الاستفتاء حول جنوب السودان
 الشقاق بين السودانيين في أسوأ حالاته منذ اتفاق السلام
 الاتحاد الأوربي يُجهض زيارة البشير إلى تركيا
 حزب البشير: لا شك بأن الجنوبيين يريدون نسف الانتخابات
 تركيا لا تعير اهمية لموقف الاتحاد الاوروبي من زيارة البشير
 لا نية لدى تركيا لاعتقال البشير
 البشير يزور انقرة: هل تعتقل تركيا ضيفها السوداني؟
 نوايا الانفصال تعيد السودان الى نقطة البداية
 بداية فاترة لأول انتخابات تعددية في السودان منذ ربع قرن
 سالفا كير يدعو صراحة الى الانفصال عن السودان

First Published 2009-09-08, Last Updated 2009-09-09 07:30:51


أشهر سروال في العالم

أجراس الحرية تقرع للبنى حسين

 
الأمم المتحدة تعتبر الحكم في قضية سروال الصحافية السودانية انتهاك للقانون الدولي، وزميلاتها يستقبلنها بالزغاريد.

ميدل ايست اونلاين
جنيف - قال مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الثلاثاء إن ادانة السودان لإمرأة بتهمة عدم الاحتشام لارتدائها سروالا هو انتهاك للقانون الدولي ورمز للتمييز الجنسي الاوسع في الدولة الإسلامية.

وقال المكتب إن لبنى حسين الموظفة السابقة بالامم المتحدة ومجموعة من النساء الاخريات ألقي القبض عليهن بشكل تعسفي في يوليو/تموز أثناء حضورهن حفلا بالخرطوم وقدموا لمحاكمات غير عادلة.

وادينت حسين الاثنين بعدم الاحتشام في محكمة بالخرطوم وستسجن لمدة شهر بعد أن رفضت دفع غرامة قدرها 500 جنيه سوداني (200 دولار).

وقالت حسين إن النساء اللاتي اعتقلن معها جلدن ولكنها نجت من أربعين جلدة كان من المتوقع أن تتلقاها.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الانسان في افادة في جنيف "قضية لبنى حسين في نظرنا هي رمز لنمط اوسع من التمييز وتطبيق قوانين تمييزية ضد النساء في السودان".

وأضاف "لم تسمع المحكمة شهود الدفاع. ليس من الواضح إن كان هناك فرصة للاستئناف".

واعتبرت قضية حسين اختبارا لقوانين الاحتشام الاسلامية السودانية التي تقول عنها كثير من الناشطات انها غامضة وتعطى لضباط الشرطة حقا ليس لهم بتحديد الأزياء المقبولة للسيدات.

وقالت حسين ان ملابسها وهي عبارة عن بنطلون بني واسع ارتدته ايضا في المحكمة محتشمة ولا تنتهك القانون.

وقال كولفيل إن القانون الجنائي السوداني لا يحتوي على تعريف للملابس غير المحتشمة مضيفا أن القبض على كل أولئك النساء "من وجهة نظرنا أمر تعسفي ومتروك لتقدير ضباط الشرطة".

ووفقا للقانون السوداني يمكن معاقبة من ترتدي ملابس غير محتشمة بالجلد أربعين جلدة أو الغرامة أو بكليهما.

وأضاف كولفيل "ولكن المعايير الدولية لحقوق الانسان تعتبر الجلد عقوبة قاسية أو غير انسانية أو مهينة".

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان فإن اعتقال أولئك النساء وادانتهن انتهاك للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه السودان.

وقال كولفيل إن تلك الحقوق تشمل حق المحاكمة العادلة (المادة 14) وعدم جواز الاعتقال التعسفي (المادة التاسعة) ومثل المسؤولون القانونيون بالأمم المتحدة حسين في المحكمة بينما لم يكن لدى النسوة الأخريات أي تمثيل قانوني "بما في ذلك ما يكفي من الوقت لإعداد دفاعاتهن".

وأضاف "حقوق تجنب الاعتقال التعسفي واتخاذ القانون لمجراه الطبيعي وتجنب المعاملة القاسية او غير الانسانية او المهينة كلها أمور ينص عليها صراحة قانون الحقوق الموجود في دستور السودان المؤقت".

وهذه الحقوق موجودة أيضا في معاهدات حقوق الانسان الدولية التي صادق عليها السودان.

وتعهدت حسين فور خروجها من السجن الثلاثاء "بمواصلة المعركة" من اجل الغاء البند 152 من قانون العقوبات الذي يقضي بعقوبة تصل الى 40 جلدة لكل من "ارتكب فعلا فاضحا او خدش الحياء العام او ارتدى زيا غير محتشم".

وقالت الصحافية السودانية لدى وصولها الى مقر صحيفة "اجراس الحرية" حيث استقبلها مؤيدوها بالزغاريد، "سنواصل المعركة من اجل الغاء هذا القانون وشرطة الامن العام ومحاكم الامن العام".

وكانت محكمة في الخرطوم دانت لبنى الحسين الاثنين بموجب هذا القانون بسبب ارتدائها السروال الذي اعتبر "زيا غير محتشم"، ولكن القاضي لم يحكم عليها بالجلد وانما قضي بتغريمها 500 جنيه سوداني (200 دولار) او السجن لمدة شهر في حالة عدم دفع الغرامة.

ولكن هذه المرأة الشابة التي كانت ترتدي سروالا بنيا و"طرحة" بيضاء تغطي رأسها وكتفيها رفضت دفع الغرامة واودعت السجن ما سبب ازعاجا للسلطات على ما يبدو.

واكد اتحاد الصحافيين السودانيين الثلاثاء انه سدد الغرامة نيابة عن لبنى الحسين، فافرج عنها على الفور.

وقالت الصحافية "لا اعرف حتى من دفع الغرامة وكنت طلبت من اسرتي واصدقائي الامتناع عن سدادها".

واوضحت لبنى الحسين التي باتت تنشط من اجل حقوق المرأة انها لم تقرر بعد بشأن استئناف الحكم بادانتها.

واضيف البند 152 الى قانون العقوبات السوداني في العام 1991 اي بعد عامين من تولي الرئيس السوداني عمر البشير السلطة اثر انقلاب عسكري قاده عام 1988 واطاح برئيس الوزراء الصادق المهدي المنتخب ديموقراطيا انذاك.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى