النفط، مفتاح الاستفتاء حول جنوب السودان
 الشقاق بين السودانيين في أسوأ حالاته منذ اتفاق السلام
 الاتحاد الأوربي يُجهض زيارة البشير إلى تركيا
 حزب البشير: لا شك بأن الجنوبيين يريدون نسف الانتخابات
 تركيا لا تعير اهمية لموقف الاتحاد الاوروبي من زيارة البشير
 لا نية لدى تركيا لاعتقال البشير
 البشير يزور انقرة: هل تعتقل تركيا ضيفها السوداني؟
 نوايا الانفصال تعيد السودان الى نقطة البداية
 بداية فاترة لأول انتخابات تعددية في السودان منذ ربع قرن
 سالفا كير يدعو صراحة الى الانفصال عن السودان

First Published 2009-09-10, Last Updated 2009-09-10 13:14:34


أي استثمار في ظل هذه الأوضاع

السودان يتوق إلى السلام والاستثمار الأجنبي

 
العقوبات الأميركية وعدم الاستقرار السياسي تحول دون تدفق الاستثمارات الغربية إلى أكبر دولة افريقية.

ميدل ايست اونلاين
جوبا (السودان) ولندن ـ سترجئ شركات النفط الغربية أي استثمارات حيوية في السودان على الاقل الى ما بعد استفتاء على تقسيم البلاد يجري في عام 2011 وذلك أملاً في أن يأتي هذا الاقتراع بالسلام للمنطقة.

وشركات النفط الوطنية الآسيوية مزدهرة في السودان أكبر دولة افريقية لكن عقوبات الولايات المتحدة وحالة عدم الاستقرار السياسي المحيطة بالاستفتاء تحول دون تدفق الاستثمارات الغربية.

والاستثمار الاجنبي حيوي لصناعة النفط في السودان الا أن شركات كثيرة تحجم عن دخول الدولة التي عانت من حرب أهلية مريرة طوال معظم الاعوام الخمسين الماضية.

وقال لوكا بيونغ وزير شؤون الرئاسة في حكومة جنوب السودان "بعض الشركات تستخدم تكنولوجيا متخلفة للغاية" مضيفاً أن ما بين 30 و40 في المئة من النفط القابل للاستخراج في بعض المناطق يهدر.

ويجري جنوب السودان استفتاء عام 2011 على انفصال مقترح ومن الممكن أن تقسم البلاد حينذاك.

وحيث أن اكثر من 80 في المئة من احتياطيات النفط المعروفة بالبلاد موجودة بالجنوب ولكن معظم البنية التحتية بما في ذلك خطوط الانابيب والمصافي توجد في الشمال فان السودان بحاجة الى تعاون الجانبين اذا كان يريد تعظيم امكاناته النفطية بصرف النظر عن نتيجة الاستفتاء.

ويزيد الافتقار للتخطيط للاستفتاء ولكيفية تقسيم الاصول خاصة النفط فيما بعد من احتمالات العودة الى حرب شاملة بين الشمال والجنوب وهو الأمر الذي يرجح أن ينهي اهتمام الغرب بنفط السودان.

وذكر تقرير لجماعة "غلوبال ويتنس" ومقرها بريطانيا أن بعض الارقام الخاصة بانتاج النفط والتي نشرتها الخرطوم أقل من تلك التي أعلنتها شركة صينية كبرى تدير عمليات هناك.

وأضاف التقرير أن هذا قد يعني أن الشمال يبخس الجنوب ملايين الدولارات مشيراً الى أن نقص الشفافية بشأن مبيعات النفط وتقاسم الايرادات قوض الثقة بين الجانبين.

وقال اليكس دي وال خبير الشؤون السودانية في مدونته "اذا ثار نزاع حول العملية او نتيجة (الاستفتاء) فان قلة هي التي تشك في أن النتيجة ستكون تقسيما للدولة يثير نزاعا عنيفا".

وأضاف "حرب جديدة من هذا النوع...ستجر المنطقة بكاملها الى الصراع".

وحصلت شركات نفط حكومية اسيوية على تراخيص لاستغلال معظم مساحة جنوب السودان لكن محللين يقولون ان حكومة مستقلة بالجنوب قد تعيد بيع هذه المناطق أو تطرح مناطق جديدة في مساحات غير مرخصة كوسيلة لاستقطاب استثمارات جديدة.

وقالت مونيكا اينفيلد من شركة "بي اف سي" اينيرجي "بعد عام 2011 وبافتراض أنه ليست هناك عقوبات اميركية على الحكومة الجنوبية ذات السيادة هناك احتمال لان تعود شركات الخدمات الاميركية الى جنوب السودان".

وأضاف "من الممكن ايضاً أن تعود شركات النفط الاميركية الى الدولة الجديدة لكن هذا مشروط بما اذا كانت الادارة الجديدة تحترم المناطق المرخصة الحالية".

لكن محللين قالوا ان شركات اجنبية تدير عمليات هناك من بينها بتروناس الماليزية ومؤسسة النفط الصينية "سي ان بي سي" وشركة النفط والغاز الطبيعي الهندي "أو ان جي سي" ستتمسك بمواقفها.

وقال فيليب دي بونتيت محلل الشؤون الافريقية بمجموعة يوراجيا "اشك أن اللاعبين الثلاثة الاساسيين سيبيعون حصصاً كبيرة لمؤسسات غربية. السودان مهم جدا (لسي.ان.بي.سي) وبتروناس و أو ان جي سي وبالتبعية للصين وماليزيا والهند".

وأضاف "الصين تحصل على نحو خمسة في المئة من اجمالي وارداتها من السودان والكثير من استثمارها في صورة اتفاقات مشاركة وهو ما يعني أن النفط يذهب مباشرة الى الصين".

وقال دي بونتيت ان استثمارات النفط الغربية يمكن أن تكون قيمة في تنمية صناعة النفط بالسودان.

وأضاف "اذا اظهرت الحقول البحرية انها واعدة بحق فمن الممكن أن تكون هذه منطقة تفتقر الى الخبرة الغربية متعددة الجنسيات".

وأوضحت مؤسسات نفطية آسيوية أنها تريد الاستمرار في البلاد مهما كانت نتيجة الاستفتاء.

وقال مصدر يعمل بالصناعة "لا أدري عن الشركات الاخرى لكننا نريد البقاء حتى بعد عام 2011 سواء كانت دولة واحدة او دولتين".

وأضاف المصدر أن من المرجح أن تقتنص شركات نفط غربية القيادة من توتال عملاق النفط الفرنسي والتي تقود تحالفاً كان يملك منطقة امتياز كبيرة منذ الثمانينات لكن تلك المنطقة لم تخضع للتنقيب بشكل كاف بسبب الحرب.

ويبدو أن توتال عقدت العزم على انتظار نتيجة سلمية للاستفتاء.

وقال جان فرانسوا لا سال نائب رئيس الشؤون العامة في توتال اي أند بي في رسالة بالبريد الالكتروني "نهج توتال قائم على قبوله من جميع الاطراف...أفضل ضمان لدينا هو تحقيق مثل هذا القبول".

وفي الشهر الحالي صدر أمر للتحالف الذي تقوده توتال بسداد 11 مليون دولار كتعويض لمؤسسة أرغمت على وقف عملها قبل عامين وهو ما يوضح الشكوك المحيطة بالعمل في البلاد.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى