النفط، مفتاح الاستفتاء حول جنوب السودان
 الشقاق بين السودانيين في أسوأ حالاته منذ اتفاق السلام
 الاتحاد الأوربي يُجهض زيارة البشير إلى تركيا
 حزب البشير: لا شك بأن الجنوبيين يريدون نسف الانتخابات
 تركيا لا تعير اهمية لموقف الاتحاد الاوروبي من زيارة البشير
 لا نية لدى تركيا لاعتقال البشير
 البشير يزور انقرة: هل تعتقل تركيا ضيفها السوداني؟
 نوايا الانفصال تعيد السودان الى نقطة البداية
 بداية فاترة لأول انتخابات تعددية في السودان منذ ربع قرن
 سالفا كير يدعو صراحة الى الانفصال عن السودان

First Published 2009-09-30, Last Updated 2009-09-30 19:13:29


نحن الان حبايب وبطلنا ننقلب على بعضنا

اعداء الامس يتوحدون في مواجهة البشير

 
احزاب سودانية كبرى تهدد بمقاطعة الانتخابات اذا لم ينفذ الرئيس اصلاحات ويضع حدا لنزاع دارفور.

ميدل ايست اونلاين

جوبا (السودان) - هددت احزاب سياسية سودانية كبرى الاربعاء بمقاطعة اول انتخابات ستشهدها البلاد منذ اكثر من عشرين عاما اذا لم ينفذ الرئيس عمر البشير سلسلة اصلاحات ويضع حدا للنزاع في اقليم دارفور.

ودعا ممثلو عشرين حزبا الى "تعديل كل القوانين المرتبطة بالحريات والتحول الديموقراطي" في السودان بما ينسجم مع الدستور الانتقالي.

وبعد 21 عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب، وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون يشاركون اليوم في حكومة وحدة وطنية) وحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة البشير العام 2005 اتفاق سلام شاملا اقر دستورا انتقاليا.

وتعتبر هذه الاحزاب ان هذا الدستور يتعارض مع قوانين لا تزال مطبقة وتتصل خصوصا باحترام الحريات الفردية اضافة الى سلطة اجهزة الاستخبارات.

واكد ممثلو الاحزاب ان "تعديل هذه القوانين ينبغي ان يتم قبل 30 تشرين الثاني/نوفمبر، وان يشكل شرطا لمشاركة كل الاحزاب السياسية" في الانتخابات العامة ( تشريعية ورئاسية ومحلية) المقررة في نيسان/ابريل 2010، وهي الاولى منذ العام 1986 في اكبر بلد افريقي لجهة المساحة.

كذلك، طالب "اعلان جوبا حول الحوار والتفاهم الوطني" الذي وقعته الاحزاب، بالتوافق حول نتائج الاحصاء المشكوك فيها وهو الاحصاء الممهد لتحديد الدوائر الانتخابية، كما طالب بانهاء النزاع في منطقة دارفور التي تشهد حربا اهلية منذ 2003 كشرط مسبق للمشاركة في الانتخابات.

وقال باغان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان "انه انتصار للسودان. للمرة الاولى في تاريخنا توصلنا الى تفاهم".

وجاء كلامه اثر المؤتمر الذي ضم بالخصوص في جوبا بجنوب السودان رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي الذي يترأس حزب الامة والمعارض الاسلامي حسن الترابي.

وتبنت هذه الاحزاب مواقف مشتركة من القضايا الكبرى في البلاد غير انها لم تجعل من قبولها شرطا للمشاركة في الانتخابات.

ويطالب الاعلان الرئيس البشير بتشكي لجنة "حقيقة ومصالحة" تكلف التحقيق في "مجمل الانتهاكات والفظاعات" المرتكبة منذ استقلال السودان في 1956.

وصدرت بحق البشير منذ آذار/مارس الماضي مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور حيث تشير تقديرات الامم المتحدة الى مقتل 300 الف شخص في النزاع في حين تقول السلطات السودانية ان ضحاياه يبلغ عددهم عشرة آلاف قتيل.

ودون ان تدعم المحكمة الجنائية الدولية بشكل مباشر، اكدت الاحزاب المشاركة في المؤتمر عدم تسامحها التام ازاء غياب العقاب، وان على المسؤولين عن جرائم الحرب ان يمثلوا امام محكمة "مستقلة".

كما ايدت الاحزاب السودانية فكرة اعتماد الاغلبية البسيطة (50 بالمئة زائدا صوتا) كقاعدة لإعلان استقلال جنوب السودان اثناء الاستفتاء المقرر تنظيمه في كانون الثاني/يناير 2011 بشأن هذه المسألة الشائكة وذلك بعكس نسبة 75 بالمئة التي يتبناها حاليا الحزب الحاكم في السودان.

وسيتم بحث مجمل هذه القضايا مع عودة النشاط البرلماني المقرر في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر. ويملك حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52 بالمئة من مقاعد البرلمان في حين تملك الحركة الشعبية 28 بالمئة من المقاعد وتتقاسم الاحزاب الاخرى العشرين بالمئة الباقية.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى